تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النوع] الثالث: في الكُسْوة والطعام والرِّفْق

٥٨٨٨ - (خ م د ت) المعرور بن سويد - رضي الله عنه - قال: «رأيتُ أبا ذرّ وعليه حُلَّة، وعلى غلامه مثلُها، فسألته عن ذلك؟ فذكر أنه سَابَّ رجلًا على عهدِ رسولِ الله - ﷺ- فعيَّره بأُمِّه، فأتى الرجلُ النبيَّ - ﷺ-، فذكر ذلك له، فقال له النبيُّ - ﷺ-: إِنك امْرُؤ فيك جاهلية، قلت: على ساعتي هذه من كِبرَ السنّ؟ قال: نعم، هم إِخوانُكم وَخَوَلُكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطْعِمْه مما يأكلُ، ولْيُلْبِسه مما يَلْبَسُ، ولا تُكلِّفُوهم ما يغلبهم، فإن كلّفتموهم فأعينوهم عليه» .

وفي رواية: «فَإِن كلَّفه ما يغلبه فليبِعْه» .

وفي أخرى: «فَلْيُعِنه عليه» . أخرجه البخاري، ومسلم.

ولمسلم في رواية قال: «إِنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام - وكانت أُمُّه أعجمية - فَعَيَّرْته بأمِّه، فشكاني إلى النبيِّ - ﷺ-، [فلقيتُ النبيَّ - ﷺ- فقال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية]، قلت: يا رسول الله، مَن سَبَّ الرجال سَبُّوا أباه وأُمَّه....» وذكر الحديث.

وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله - ﷺ-: «إِخوانُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطعمه من طعامه، وليُلبسه من لباسه، ولا يكلِّفه ما يغلبه، فإن كلَّفه ما يغلبه فَلْيُعِنْه» . ⦗٥٠⦘

وفي رواية أبي داود قال: «رأيت أبا ذرّ بالرَّبَذَة، وعليه بُرْد غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذر، لو كنتَ أخذتَ الذي على غلامك، فجعلتَه مع هذا، فكانت حلّة، وكَسوْتَ غلامك ثوبًا غيره؟ فقال أبو ذرّ: إني كنت سَابَبْتُ رجلًا - وكانت أُمُّه أعجمية - فعيّرته بأمه، فشكاني إِلى رسولِ الله - ﷺ-، فقال: يا أبا ذرّ، إِنك امرؤ فيك جاهلية، قال: إنهم إخوانُكم فضَّلكم الله عليهم، فَمَن لم يُلائِمْكُمْ فَبيعُوه، ولا تُعَذِّبوا خَلْقَ الله» .

وفي أخرى له قال: «دخلنا على أبي ذرّ بالربذة، فإِذا عليه بُرْد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذرّ، لو أخذتَ بُرْدَ غلامك إِلى بُردك فكانت حلة، وكسوتَه ثوبًا غيره؟ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: إِخوانُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده: فليطعمه مما يأكل، وليُلْبسه مما يَلْبَس، ولا يُكلِّفه ما يغلبه فإن كلَّفه ما يغلبه فليُعِنْه» .

وله في أخرى قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مَن لاءَمَكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، واكْسُوه مما تكتسون، ومن لا يلائِمكم منهم فَبيعُوه، ولا تُعذِّبوا خلق الله» (١) .

⦗٥١⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خَوَلُكم) الخَوَل: حَشَمُ الرجل وأتباعه، واحدهم: خائل، وقد يكون الخَول واحدًا، وهو اسم يقع على العبد والأمة، قال الفراء: هو جمع خائل، وهو الراعي، وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل وهو التمليك.

(حُلَّة) الحُلَّة: ثوبان من جنس واحد يُلبسان معًا.

(يُلائمكم) لاءَمت بين القوم: إذا أصلحت بينهم وجمعت متفرِّقَهم ويقولون: هذا لا يُلائمني، أي: لا يُوافقني.

(١) رواه البخاري ١ / ٨٠ و٨١ في الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية، وفي العتق، باب قول النبي ﷺ: " العبيد إخوانكم فأطعموهم مما تأكلون "، وفي الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم رقم (١٦٦١) في الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل ...، وأبو داود رقم (٥١٥٧) و(٥١٥٨) و(٥١٦١) في الأدب، باب في حق المملوك.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٥/١٨٥) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن واصل الأحدب. وفي (٥/١٦١) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة قال: واصل الأحدب أخبرني. (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. والبخاري (١/١٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. وفي (٣/١٩٥) ..و«الأدب المفرد» (١٨٩) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا واصل الأحدب. وفي (٨/١٩) قال: حدثني عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي «الأدب المفرد» (١٩٤) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش. ومسلم (٥/٢٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي (٥/٩٣) قال: وحدثناه أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب. وأبو داود (٥١٥٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (٥١٥٨) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش. وابن ماجة (٣٦٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. والترمذي (١٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن واصل.

كلاهما - واصل الأحدب، والأعمش - عن المعرور بن سويد، فذكره.

وبلفظ «من لاءمكم من مملوكيكم، فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما تلبسون، ومن لم يلائمكم منهم، فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله» .

أخرجه أحمد (٥/١٦٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥/١٧٣) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٥١٦١) قال: حدثنا محمد بن عمرو الرازي، قال: حدثنا جرير

كلاهما -سفيان، وجرير - عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٤٩