٦٢٤٧ - (م د) أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «يا أبا المنذر، أتدري أَيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] فضرب في صدري وقال: لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المنذر» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: «أبا المنذر أيُّ آية معك من كتاب الله أعظم؟ قلتُ: الله ورسولهُ أعلم، قال: أبا المنذر أيُّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ...» الحديث (١) .
٦٢٤٨ - (د) واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - «أن النبي - ﷺ- جاءهم في صُفَّة المهاجرين، فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ قال: قال رسولُ الله - ﷺ-: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ أخرجه أبو داود (١) .
٦٢٤٩ - (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «وكَّلني رسولُ الله - ﷺ- بحفظ زكاة رمضانَ، فأتاني آت، فَجَعلَ يَحْثُو من الطعام، فأخذتُه، ⦗٤٧٦⦘ وقلتُ: لأرْفَعَنَّكَ إلى رسول الله - ﷺ-، قال: إني محتاج، وَعَلَيَّ عيال، وبي حاجة شديدة، قال: فَخَلَّيْتُ عنه، فأصْبَحْتُ، فقال النبي - ﷺ-: يا أبا هريرة: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة وعيالًا، فرحمته فخلّيت سبيله، قال: أما إنه قد كذَبك وسيعود، فعرفتُ أنه سيعود، لقول رسول الله - ﷺ-، فَرَصَدْتُهُ، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله - ﷺ-، قال: دعني، فإِني محتاج، وعليَّ عيال، لا أعود، فرحمته فخلَّيت سبيله، فأصبحتُ، فقال رسول الله - ﷺ-: يا أبا هر، ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة [شديدة] وعيالًا فرحمته، فخلَّيت سبيله، فقال: أما إنه قد كذَبك وسيعود، فرصدته [الثالثة]، فجاء يحثو من الطعام، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله - ﷺ-، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود، ثم تعود، فقال: دعني، فإني أُعلِّمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هُنَّ؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشك فَاقْرَأْ آيةَ الكرسي ﴿الله لا إله إلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية، فإنه لن يزال عَلَيْكَ مِنَ الله حافظ، وَلا يَقْرَبُكَ شيطان حتى تُصْبِحَ، فخلّيت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسولُ الله - ﷺ-: يا أبا هر ما فَعَلَ أسيرك البارحة؟ قلتُ: يا رسولَ الله، زعم أنه يُعَلِّمني كلمات ينفعني الله بها، فخلّيت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أَوَيْتَ إِلى فراشك فاقْرأ ⦗٤٧٧⦘ آية الكرسي من أولها، حتى تختم الآية ﴿اللهُ لا إله إلاَّ هُو الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، وَلَنْ يَقْرَبك شيطان، حتى تصبح - وكان (١) أَحْرَصَ شيء على الخير - فقال النبيُّ - ﷺ-: أما إنَّهُ قد صدقك وهو كذوب، تَعْلَمُ مَنْ تخاطبُ منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ قال: قلتُ: لا، قال: ذاك شيطان» أخرجه البخاري (٢) .
(١) رواه مسلم رقم (٨١٠) في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، وأبو داود رقم (١٤٦٠) في الصلاة، باب ما جاء في آية الكرسي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٥/١٤١) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا سفيان. وعبد بن حميد (١٧٨) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. ومسلم (٢/١٩٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. وأبو داود (١٤٦٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما - سفيان الثوري، وعبد الأعلى - عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، فذكره.
* أخرجه عبد الله بن أحمد (٥/١٤١) قال: حدثني عبيد الله القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا الجريري، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن رباح، فذكره.
(١) رقم (٤٠٠٣) في الحروف والقراءات، وفيه جهالة موسى بن الأسقع، ولكن يشهد له حديث أبي عند مسلم رقم (٨١٠) في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٠٠٣) قال: حدثنا محمد بن عيسى. قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج. قال: أخبرني عمر بن عطاء، أن مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره، فذكره.
قلت: مولى ابن الأسقع فيه جهالة، وإن كان رجل صدق فالعبرة بضبط الصدر، وللحديث شواهد.
(١) وفي نسخ البخاري المطبوعة: وكانوا، أي: الصحابة رضي الله عنهم.
(٢) ذكره البخاري تعليقًا ٤ / ٣٩٦ و٣٩٨ في الوكالة، باب إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز، قال البخاري: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو، حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه ... فذكره، قال الحافظ في " الفتح ": هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا ولم يصرح فيه بالتحديث، وزعم ابن العربي أنه منقطع، وأعاده كذلك في صفة إبليس وفي فضائل القرآن لكن باختصار، وقد وصله النسائي والإسماعيلي وأبو نعيم من طريق إلى عثمان المذكور، وذكرته في " تغليق التعليق " من طريق عبد العزيز بن منيب وعبد العزيز بن سلام، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وهلال بن بشر الصواف، ومحمد بن غالب الذي يقال له تمتام، وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه إن كان سمعه من ابن الهيثم هلال بن بشر، فإنه من شيوخه أخرج عنه في " جزء القراءة خلف الإمام " وله طريق أخرى عند النسائي أخرجها من رواية أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة، ووقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل أخرجه الطبراني وأبو بكر الروياني. أقول: وحديث معاذ ذكره الهيثمي: في " مجمع الزوائد " ٦ / ٣٢١ و٣٢٢ ونسبه للطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، قال الهيثمي وهو صدوق إن شاء الله تعالى كما قال الذهبي، قال ابن أبي حاتم: وقد تكلموا فيه، وبقية رجاله وثقوا، وانظر ما قاله الحافظ ابن حجر في فوائد الحديث في " الفتح " ٤ / ٣٩٨.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٥٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب. وابن خزيمة (٢٤٢٤) قال: حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب.
كلاهما - إبراهيم، وهلال - قالا: حدثنا عثمان بن الهيثم. «زاد هلال: مؤذن مسجد الجامع» قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، فذكره.
(*) أخرجه البخاري تعليقا (٣/١٣٢) قال: وقال عثمان بن الهيثم، فذكره.