٥٨٨٢ - (خ م) عقبة بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه - قال يومًا لحذيفة: «ألا تحدثنا ما سمعتَه من رسول الله - ﷺ-؟ قال: سمعتُه يقول: إن رجلًا حضره الموت، فلما أيِسَ من الحياة أوصى أهله: إذا مِتُّ فاجْمَعُوا لي حَطَبًا كثيرًا، ثم أوقِدُوا فيه نارًا، حتَّى إذا أكَلَتْ لحمي وخَلَصَتْ إلى عَظْمي فامْتُحِشَتْ، فَخُذوها فاطْحَنُوها، ثم انظروا يومًا رَاحًا، فأذْرُوه في اليَمِّ، ففعلوا، فجمعه الله تعالى، فقال له: لِمَ فعلتَ ذلك؟ قال: من خَشْيتكَ. فغفَر [الله] له» . قال عقبة بن عمرو: أنا سمعته يقول ذلك، وكان نَبَّاشًا (١) . أخرجه البخاري، ومسلم (٢) . وهو في جملة حديث يتضمن ذِكر الدجال وسيجيء بتمامه مذكورًا في كتاب القيامة عند ذكر الدجال.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فامْتُحِشَتْ) الامْتِحاش: الاحتراق، وامتَحَشت النار العظم: أحرقته.
(يومًا راحًا) أي: شديد الريح كثيرها.
(١) في الأصل: قال حذيفة: وكان نباشًا، وهي من رواية ابن حبان كما في " الفتح " ٦ / ٣٥٩ وما أثبتناه من نسخ البخاري المطبوعة.
(٢) رواه البخاري ٦ / ٣٧٩ في الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي الرقاق، باب الخوف من الله، ورواه مسلم رقم (٢٩٣٤) و(٢٩٣٥) في الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وقد اقتصر على ذكر قصة الدجال، ورواه أيضًا النسائي بلفظ البخاري ٤ / ١١٣ في الجنائز، باب أرواح المؤمنين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١- أخرجه أحمد (٥/٣٨٣) قال: حدثنا أبو معاوية،قال:حدثنا أبو مالك الأشجعي.
٢- وأخرجه أحمد (٥/٣٩٥) قال:حدثنا عفان. والبخاري (٤/٢٠٥و٢١٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (٤/٢١٤) قال: حدثنا مسدد.
ثلاثتهم - عفان، وموسى، ومسدد - قالوا: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير.
٣- وأخرجه أحمد (٥/٤٠٧) قال: حدثنا مصعب بن سلام، قال: حدثنا الأجلح، عن نعيم بن أبي هند.
٤- وأخرجه البخاري (٨/١٢٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. والنسائي (٤/١١٣) قال: أخبرنا إسحاق ابن إبراهيم.
كلاهما -عثمان، وإسحاق- قالا: حدثنا جرير، عن منصور.
أربعتهم -أبو مالك، وعبد الملك، ونعيم،ومنصور بن المعتمر - عن ربيع بن حراش، فذكره.
(*) رواية منصور: ليس فيها عقبة بن عمرو.
(*) أخرجه أحمد (٤/١١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو مالك، عن ربيع بن حراش، عن حذيفة، فذكره موقوفا. قال أبو مسعود: هكذا سمعته من رسول الله -ﷺ-.