تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٠٩ - (خ م) عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - «أن أرْوَى بنت أُوَيْس ادَّعَتْ على سعيد بن زيد: أنه أخذ شيئًا من أرضها، فخاصمته إلى مرْوان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنتُ آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعتُ من رسول الله - ﷺ -؟! قال: وما سمعتَ منه؟ قال: سمعتُه يقول: مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طُوِّقَه يوم القيامة إلى سبع أرضين، فقال له مرْوان: لا أسألك بينة بعد هذا، ثم قال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعْمِ بَصَرها، واجعل قبرها في أرضها، قال عروة: فما ماتت حتى ذهب بصرها، فرأيتُها عمياءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ، تقول: أصابتني دعوةُ سعيد بن زيد، ثم بينما هي تمشي في أرضها مرتْ على حُفْرَة فيها، فوقعتْ فيها فكانت قَبرَها» .

وفي رواية قال: «خاصمت أرْوَى سعيد بن زيد في حقّ - زعمتْ أنه انتقصه لها - إلى مروان، فقال سعيد: أنا أنتقص حقها شيئًا؟ أشهد لَسمعتُ ⦗٤٤٦⦘ رسولَ الله - ﷺ - يقول: من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا، فإنه يُطَوَّقُه يوم القيامة من سبع أرضين» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(طُوِّقه من سبع أرضين) التطويق: أن يُجعَل له مثل الطوق في العُنُق، وقوله: «من سبع أرضين» أي أنه تخسف به الأرضون السبع، فتكون البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق إلى أسفل سافلين، وقيل: هو من طوق التكليف، لا طوق التقليد، وذلك أن يُكلَّف حَمْلها يوم القيامة، يقال: طوَّقْتُك الشيء، إذا كلَّفتُك حَمْلَه.

(١) رواه البخاري ٥ / ٧٦ في المظالم، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، وفي بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، ومسلم رقم (١٦١٠) في المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (١/١٨٨) (١٦٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (١/١٨٩) (١٦٤١) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. وفي (١/١٨٩) (١٦٤٣) قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني الزبيدي. وفي (١/١٨٩) (١٦٤٦) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا يونس، أبو أويس. وعبد بن حميد (١٠٥) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. والدارمي (٢٦٠٩) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب. والبخاري (٣/١٧٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. والترمذي (١٤١٨) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، وحاتم بن سياه المروزي، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر.

أربعتهم - معمر، وشعيب، والزبيدي، ويونس، وأبو أويس - عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فذكره.

(*) قال معمر: وبلغني عن الزهري ولم أسمعه منه زاد في هذا الحديث «ومن قتل دون ماله فهو شهيد» .

وأخرجه البخاري (٤/١٣٠) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة. ومسلم (٥/٥٨) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٥/٥٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.

ثلاثتهم - أبو أسامة، وحماد، ويحيى بن زكريا - عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.

(*) في رواية أحمد ويحيي بن زكريا لم يذكر قصة أروى.

(*) وفي رواية البخاري، لم يذكر قصة دعاء سعيد بن زيد على أروى.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٤٤٥