تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٨٣ - (خ) بريدة - رضي الله عنه - قال: «بعثَ رسولُ الله - ﷺ - عليًّا إلى خالد لِيَقْبِضَ الخُمس، فقبضه منه، فاصْطَفى عليّ منها سَبِيَّة فأصْبَح وقد اغتسل ليلًا، وكنتُ أُبغِض عليًّا، فقلتُ لخالد (١): ألا ترى ⦗٤٢٣⦘ إلى هذا؟ فلما قَدِمْنا على رسول الله - ﷺ - ذكرتُ ذلك له، فقال: يا بُريدة، أتُبْغِضُ عليًّا؟ قلتُ: نعم، قال: لا تُبْغِضْه فإن له في الخمس أكثرَ من ذلك» أخرجه البخاري (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فاصطفى) الاصطفاء: الاختيار، وأراد به: ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه خاصة، وهو افتعال من صَفوة الشيء، أي: خياره وخالصه.

(سَبِيَّة) السَّبيةُ: الأمة التي قد سُبيتْ.

(١) لفظة البخاري هكذا: بعث رسول الله ﷺ عليًا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليًا وقد اغتسل، فقلت لخالد ... الخ. قال الحافظ في " الفتح ": هكذا وقع عنده - يعني البخاري - مختصرًا، وقد أورده الإسماعيلي من طرق إلى روح بن عبادة الذي أخرجه البخاري من طريقه، فقال في سياقه: بعث عليًا إلى خالد ليقسم الخمس، وفي رواية له: ليقسم الفيء، فاصطفى علي منه لنفسه سبيئة، أي جارية من السبي، وفي رواية له: فأخذ منه جارية، ثم أصبح يقطر رأسه، فقال خالد لبريدة: ألا ترى ما صنع هذا؟ فقال بريدة: وكنت أبغض عليًا، اهـ. أقول: ولعل الزيادة التي في حديثنا من الحميدي.

(٢) ٨ / ٥٢ و٥٣ في المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٤٢٢