٦١٥٩ - (خ م) عبد الله بن زيد بن عاصم (١) قال: «لمَّا أفاء الله على رسوله - ﷺ - يوم حُنَيْن قسم في الناس (٢) في المؤلفةِ قُلوبُهُم ولم يُعط الأنصارَ شيئًا، فكأنهم وَجَدوا، إذْ لم يُصِبهم ما أصابَ الناس، فخطبهم، فقال: يا معشر الأنصار، أَلم أجِدكم ضُلالًا فهداكم الله بي؟ وكنتم مُتفَرِّقين، فَألَّفَكم الله بي؟ وعالة فأغْنَاكُم الله بي؟ كلما قال شيئًا، قالوا: الله ورسولُه أَمَنُّ، قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسولَ الله - ﷺ -؟ قالوا: الله ورسولُه أمَنُّ، قال: لو شئتم قلتُم: جئتنا كذا وكذا، أَلا تَرضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنَّبيِّ إلى رحالكم؟ لولا الهجرةُ لكنت امْرَءًا من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وشِعبًا لسلكت وَاديَ الأنصَارِ وشِعْبَها، الأنصار شِعار، والناس دِثار، إنكم سَتَلْقَونَ بعدي أَثَرة فاصبروا حتى تلقوني على ⦗٣٩٠⦘ الحوض» أخرجه البخاري ومسلم (٣) .
وذكر في رواية «فقال: أما إنكم لو شئتم أن تقولوا: جئتنا طريدًا فآويناك، وشريدًا فنصرناك، وكذا وكذا» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عالة) العالة: الفقراء.
(الشِّعَار): الثوب الذي يلي الجسد.
(الدِّثار): الثوب الذي يكون فوقه، يعني: [أن] الأنصارَ خاصته الذين يلونه، والناسُ بعدهم.
(١) هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري المدني، روى عن النبي ﷺ حديث الوضوء وغيره، والذي أري النداء للصلاة في النوم، عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخرزج الأنصاري الخرزجي.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": حذف المفعول، والمراد به الغنائم.
(٣) رواه البخاري ٨ / ٣٧ - ٤٢ في المغازي، باب غزوة الطائف، وفي التمني، باب ما يجوز من اللو، ومسلم رقم (١٠٦١) في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (٤/٤٢) قال: حدثنا عفان. والبخاري (٥/٢٠٠)، (٩/١٠٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، كلاهما - عفان، ومُوسى- قالا: حدثنا وُهيب.
٢ - وأخرجه مسلم (٣/١٠٨) قال: حدثنا سُريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
كلاهما - وُهيب، وإسماعيل - عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، فذكره.