تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٩٠ - (خ م ت) سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «جاءنا رسولُ الله - ﷺ- ونحن نَحْفِرُ الخندق، وننقُلُ الترابَ على أكتادِنا (١) - وفي رواية -: على أكتافِنا- فقال النبيُّ - ﷺ-: اللهم لا عيشَ إلا عيشُ الآخرةِ، فاغفر للمهاجرين والأنصارِ» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأَخرجه الترمذي، ولم يذكر «أكتادَنا» (١)، ولا «أكتافنا»، وقال: «ونحن ننقُل الترابَ، فَبَصُرَ بنا، فقال ...» وذكره (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أكتادَنا) الأكتاد: جمع كَتَد، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر.

٦٠٩١ - (خ م) البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: رأيتُ النبيَّ - ﷺ- ينقُلُ معنا الترابَ، وهو يقول:

واللهِ لولا الله ما اهتدينا ... ولا صُمْنا ولا صَلَّينا

ومنهم من يقول: ولا تصدَّقنا ولا صلَّيْنا.

فأنْزِلَنْ سكينة علينا ... وثَبِّت الأقدام إِنْ لاقينا ⦗٢٦٩⦘

والمشركون قد بَغَوْا علينا ... إذا أرادوا فِتْنَة أَبَيْنا

ويرفع بها صوته (١) .

وفي رواية: «ولقد وَارَى الترابُ بياضَ بَطْنِهِ» . أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- ينقُلُ الترابَ يوم الخندق حتى اغْمَرَّ بطنُه- أو اغْبَرَّ بطنُهُ (٢) - زاد في رواية: حتى وَارَى عَنِّي الغبارُ جِلْدَةَ بطنه، وكان كثيرَ الشَعر (٣)، فسمعته يرتجز بكلمات لابن رَوَاحَةَ، ثم اتفقا - ويقول: والله لولا الله ما اهتدينا. وذكر الحديث.

قال: ويرفع بها صوته: أَبَيْنا، أبينا» (٤) . ⦗٢٧٠⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اغمرَّ بطنه) أي: وارى التراب جلده وسَتَره.

(١) في المطبوع: أكبادنا، وهو تصحيف.

(٢) رواه البخاري ٧ / ٣٠٢ و٣٠٣ في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب دعاء النبي ﷺ: أصلح الأنصار والمهاجرة، وفي الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، ومسلم رقم (١٨٠٤) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق، والترمذي رقم (٣٨٥٥) في المناقب، باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٥/٣٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والبخاري (٥/٤٢) قال: حدثني محمد بن عبيد الله. وفي (٥/١٣٧) قال: حدثنا قتيبة. ومسلم (٥/١٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي. والنسائي في فضائل الصحابة (٢٠٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.

ثلاثتهم - قتيبة، ومحمد بن عبيد الله، والقعنبي - قالوا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.

٢- وأخرجه البخاري (٨/١٠٩) قال: حدثني أحمد بن المقدام. والترمذي (٣٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع. كلاهما - أحمد بن المقدام، ومحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا الفضيل بن سليمان.

كلاهما - عبد العزيز، والفضيل - عن أبي حازم، فذكره.

(١) أي في كلمة " أبينا ".

(٢) قال الحافظ في " الفتح ": كذا قع بالشك بالغين المعجمة فيهما، فأما التي بالموحدة، فواضح من الغبار، وأما التي بالميم، فقال الخطابي: إن كانت محفوظة فالمعنى: وارى التراب جلدة بطنه، ومنه غمار الناس، وهو جمعهم إذا تكاثف ودخل بعضهم في بعض، قال: وروي " أعفر " بمهملة وفاء، والعفر بالتحريك: التراب، وقال عياض: وقع للأكثر بمهملة وفاء ومعجمة موحدة، فمنهم فيهما من ضبطه بنصب " بطنه " ومنهم من ضبطه برفعها وعند النسفي: حتى غبر بطنه أو اغبر بمعجمة فيهما وموحدة، ولأبي ذر وأبي زيد: حتى اغمر، ولا وجه لها إلا أن يكون بمعنى ستر كما في الرواية الأخرى: حتى وارى عني التراب بطنه، قال: وأوجه هذه الروايات " اغبر " بمعجمة وموحدة ورفع " بطنه ".

(٣) قال الحافظ في " الفتح ": ظاهر هذا أنه كان كثير شعر الصدر، وليس كذلك، فإن في صفته ﷺ أنه كان دقيق المسربة، أي: الشعر الذي في الصدر إلى البطن، فيمكن أن يجمع بأنه مع دقته كثيرًا، أي: لم يكن منتشرًا، بل كان مستطيلًا، والله أعلم.

(٤) رواه البخاري ٧ / ٣٠٨ و٣٠٩ في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي الجهاد، باب حفر الخندق، وباب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق، وفي القدر، باب ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وفي التمني، باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا، ومسلم رقم (١٨٠٣) في الجهاد، باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٤/٢٨٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة.

٢- وأخرجه أحمد (٤/٢٨٥، ٢٩١) قال: حدثنا عفان. وفي (٤/٢٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والدارمي (٢٤٥٩) قال: أخبرنا أبو الوليد. والبخاري (٤/٣١) قال: حدثنا أبو الوليد. وفي (٤/٣١) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (٥/١٣٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. وفي (٩/١٠٤) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي ومسلم (٥/١٨٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٥/١٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: دحثنا عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (١٨٧٥) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أمية بن خالد.

ثمانيتهم - عفان، وابن جعفر، وأبو الوليد، وحفص، ومسلم، وعثمان والد عبدان، وابن مهدي، وأمية - عن شعبة.

٣- وأخرجه أحمد (٤/٢٩١) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان.

٤- وأخرجه أحمد (٤/٣٠٠) قال: حدثنا وكيع. وفي (٤/٣٠٢) قال: حدثنا حسين بن محمد. قالا: وكيع، وحسين -: حدثنا إسرائيل.

٥- وأخرجه البخاري (٤/٧٨) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص.

٦- وأخرجه البخاري (٥/١٤٠) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مسلمة، قال: حدثني إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني أبي.

٧- وأخرجه البخاري (٨/١٥٨) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: أخبرنا جرير بن حازم.

٨- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٣٣) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس.

ثمانيتهم - عمر، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، وأبو الأحوص، ويوسف، وجرير، ويونس - عن أبي إسحاق، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢٦٨