٥٨٥٨ - (خ) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: «لو وضعتُم الصَّمْصَامَة على هذه - وأشار إِلى قفاه - ثم ظننتُ أني أُنْفِذُ كلمة سمعتُها من رسولِ الله - ﷺ- قبل أن تُجِيزُوا عليَّ لأنفَذْتُها» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الصمصام) والصَّمْصامة: السيف.
الفصل الخامس: في كتابة الحديث وغيره
جوازه
٥٨٥٩ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: ⦗٢٥⦘ «كنتُ أكتبُ كل شيء سمعتُه من رسولِ الله - ﷺ- أُرِيدُ حِفْظَه، فَنَهَتْني قريش، وقالوا: تكتبُ كلَّ شيء ورسولُ الله - ﷺ- بَشَر يتكلم في الغَضَب والرِّضى؟ قال: فأمْسَكْتُ عن الكتاب، حتى ذكرتُ ذلك لرسولِ الله - ﷺ-، فأَوْمَأَ بإِصْبَعِهِ إِلى فيه، وقال: اكْتُبْ، فوالذي نفسي بيده، ما نُخرِجُ منه إِلا حَقًا (١)» . أخرجه أبو داود (٢) .
(١) رواه البخاري تعليقًا ١ / ١٤٨ في العلم، باب العلم قبل القول والعمل، قال الحافظ في " الفتح ": هذا التعليق رويناه موصولًا في " مسند الدارمي " وغيره من طريق الأوزاعي، حدثني أبو كثير يعني مالك بن مرثد عن أبيه قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع عليه الناس يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا، فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم ... فذكر مثله، ورويناه في " الحلية " من هذا الوجه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا في العلم باب العلم قبل القول العمل وقال الحافظ في «الفتح» (١/١٩٤) هذا التعليق رويناه موصولا في مسند الدارمي وغيره من طريق الأوزاعي حدثني أبو كثير - يعني مالك بن مرثد - عن أبيه قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمر، الوسطي، وقد اجتمع عليه الناس يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتهم. فذكر مثله رويناه في الحلية من هذا الوجه.
(١) كذا في نسخة المؤلف بخطه، والذي في نسخ أبي داود المطبوعة: ما يخرج منه إلا حق، وكلاهما صواب.
(٢) رقم (٣٦٤٦) في العلم، باب في كتابة العلم، وهو حديث حسن، قال الحافظ في " الفتح ": وله طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/١٦٢) (٦٥١٠) و(٢/١٩٢) (٦٨٠٢) . والدارمي (٤٩٠) قال: أخبرنا مسدد. وأبو داود (٣٦٤٦) قال: حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة - عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس، قال: أخبرنا الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، فذكره.
وله شاهد وبلفظ: «قلت: يا رسول الله -ﷺ- أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم. قلت: في الرضا والسخط: قال: نعم، فإنه لا ينبغي لي أن أقول في ذلك إلا حقّا» .
أخرجه أحمد (٢/٢٠٧) (٦٩٣٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد. وفي (٢/٢١٥) (٧٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي. وابن خزيمة (٢٢٨٠) قال: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا عبد الأعلى.
ثلاثتهم -يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى - قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره
وله شاهد وبلفظ: «قلت: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث لا نحفظها أفانكتبها: قال: بلى فاكتبوها» .
أخرجه أحمد (٢/٢١٥) (٧٠١٨) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا دويد الخراساني، والزبير بن عدي قاعد معه، قال: أخبرنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
وله شاهد، وبلفظ: «ما يرغبني في الحباة إلى الصادقة والوهط، فأما الصادقة، فصحيفة كتبتها من رسول الله -ﷺ-، وأما الوهط، فأرض تصدق بها عمرو بن العاص. كان يقوم عليها» .
أخرجه الدارمي (٥٠٢) قال: أخبرنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا شريك، عن ليث عن مجاهد، فذكره. وقال الحافظ في «الفتح» (١/٢٥٠) . ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضا. قلت: وقد ذكرها والحمد لله.