تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٦٤ - (خ) عائشة - رضي الله عنها - قالت: هُزِمَ المشركون يوم أُحُد هزيمة بَيِّنة، تُعرف فيهم، فصرخَ إبليسُ: أي عبادَ الله، أُخراكم، فرجعت أُوْلاهم، فاجْتَلَدَتْ هي وأُخراهم، فنظر (١) حذيفة بن اليمان، فإذا هو بأبيه، فقال: أبي، أبي، قال: قالت: فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفةُ: يغفر الله لكم، قال عروة: فوالله ما زالتْ في حذيفة منها بقيةُ خير، حتى لقيَ الله.

زاد في رواية «وقد كان انهزم منهم قوم، حتى لَحِقُوا بالطائف» . أخرجه البخاري (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اجْتَلدت) الاجتلاد: افتعال من الجَلد، وهو الضرب.

(انحجزوا) الاحتجاز والانْحجاز: الكفُّ عن الشيء.

٦٠٦٥ - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما كان ⦗٢٤٠⦘ يومُ أحُد: انهزم الناسُ عن النبيِّ - ﷺ-، وأبو طلحةَ بين يدي النبيِّ - ﷺ- مُجوِّبٌ عليه بِحَجَفَة، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا، شَديدَ النَّزْع، لقد كَسَرَ يومئذ قَوْسَيْنِ، أو ثلاثة، وكان الرجلُ يمرُّ معه الجَعْبةُ من النَّبْل، فيقول: انْشُرْها لأبي طلحة، قال: ويُشْرف النبيُّ - ﷺ- ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحةَ: يا نبيَّ الله، بأبي وأمِّي، لا تُشرف يصبْك (١) سهم من سهام القوم، نَحْري دون نَحْرِك، ولقد رأيتُ عائشةَ وأمَّ سُلَيم، وإنهما لَمُشَمِّرَتانِ، أرى خَدَم سُوقِهِما، تنقلان (٢) القِرَب على مُتُونِهما، ثم تُفْرِغانِهِ في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فَتُفْرِغانِهِ في أفواه القوم، ولقد وقع السيفُ من يد أبي طلحة: إمَّا مرتين، وإمَّا ثلاثًا، [من النعاس]» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «كان أبو طلحةَ يتترَّسُ مع النبيِّ - ﷺ- بِتُرْس واحد، وكان أبو طلحة حَسَنَ الرَّمْي، فكان إذا رمَى يُشْرِف النبيُّ - ﷺ- فينظر إلى موضع نَبْله» (٣) . ⦗٢٤١⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مُجَوَبٌ) عليه: أي ساتر له، قاطع بينه وبين الناس، وهو من الجَوْب: القطع، ويتجوَّب: يتفعّل منه.

(شديد النَّزع) النَّزع: مدُّ القوس، وشدَّته: كناية عن استيفاء السهم جميعه في جَذْبه.

(الجَعْبة) التي تكون فيها السهام، تُتّخذ من الجلود.

(يشرف) الإشْراف: الاطِّلاع على الشيء.

(خَدَم سُوقها) الخَدَمة: الخلخال، وهو سَيْر غليظ مثل الحلقة يُشَدُّ في رسغ البعير.

(١) في نسخ البخاري المطبوعة: فبصر.

(٢) ٧ / ٢٧٩ في المغازي، باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما﴾، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب ذكر حذيفة بن اليمان، وفي الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، وفي الديات، باب العفو في الخطأ بعد الموت، وباب إذا مات في الزحام أو قتل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (٤/١٥٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى. قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (٥/٤٩) قال: حدثني إسماعيل بن خليل. قال: أخبرنا سلمة بن رجاء. وفي (٥/١٢٥) قال: حدثني عبيد الله بن سعيد. قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (٨/٧) قال: حدثني محمد بن حرب. قال: حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا. وفي (٨/٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور. قال: أخبرنا أبو أسامة. وفي (٨/١٦٩) قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء. قال: حدثنا علي بن مسهر.

أربعتهم - أبو أسامة، وسلمة، ويحيى، وعلي - عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.

(١) في بعض النسخ: يصيبك، بالرفع، وكلاهما صواب.

(٢) وفي بعض النسخ: تنقزان، والمعنى: تسرعان المشي كالهرولة، والنقز: الوثب، قال الخطابي: أحسب الرواية: تزفران، بدل تنقزان، والزفر حمل القرب الثقال، أقول: وقد جاء ذلك في رواية عند البخاري، تزفران القرب يوم أحد.

(٣) رواه البخاري ٧ / ٢٧٨ في المغازي، باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما﴾ وفي الجهاد، باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال، وباب المجن ومن يتترس بترس صاحبه، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب أبي طلحة، ومسلم رقم (١٨١١) في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (٤/٤٠) و(٥/٤٦) و(٥/١٢٥) ومسلم (٥/١٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

كلاهما - البخاري، والدارمي- قالا: حدثنا أبو معمر. عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢٣٩