تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٥٢ - (خ) عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان من أكبر بني عَدِيّ، وكان أبوه شهد بدرًا مع رسولِ الله - ﷺ- قال: «إن عمر استعمل قُدامَةَ بنَ مَظْعون على البحرين، وكان ممن شهد بدرًا، وهو خال عبد الله بن عمر، وحفصةَ» . أخرجه البخاري هكذا، لم يزد (١) .

حديث بني النّضير

قال البخاري: وقال الزهري، عن عروة: كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أُحد (١) .

٦٠٥٣ - (د) عبد الرحمن بن كعب بن مالك - رضي الله عنهما - عن رجل من أصحاب رسولِ الله - ﷺ-: «أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أُبيّ، وإلى جميع مَن كان عنده من عَبَدة الأوثان بالمدينة من الأوس والخزرج، ⦗٢١٩⦘ ورسولُ الله - ﷺ- يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر. يقولون: إنكم آوَيْتُمْ الصُّبَاةَ - وفي رواية: صاحِبَنَا - وإنا نُقْسِمُ باللاتَ والعُزَى: لَتَقْتُلُنَّه، أو لتُخْرِجُنَّه، أو لَنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا، حتى نقتُلَ مقاتِلَتَكم، ونستبيح ذَرارِيَكُم - وفي رواية نساءَكم - فلما بلغ ذلك عبد الله وكُلَّ مَن كان لم يسلم من الأوس والخزرج: أجمعوا على قتال من أسلم منهم، وعلى قتال رسول الله - ﷺ- ومن كان معه، وأَجْمَعَ المسلمونَ منهم لقتالهم، فجاءهم رسولُ الله - ﷺ- فقال: قد بلغ وعيد قريش منكم المبَالِغَ، ما كانت قريش تَكيدُكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تُريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من رسولِ الله - ﷺ- تفرَّقوا، فبلغ ذلك كفارَ قريش، ثم كانت وقعةُ بدر، فكتبت [كفار] قريش إلى اليهود: إنكم أهلُ الحلقَةِ والحصون، فَلتُقاتلنَّ صاحبَنا، أو لَيَكوننَّ بيننا وبينكم أمر، فلما بلغ كتابُهم إليهم: اجتمعت بنو النضير على الغَدْر، فأرسلوا إلى رسولِ الله - ﷺ- أن اخرُجْ إلينا في ثلاثين من أصحابك، ويخرج منا ثلاثون حَبْرًا، فنلتقي بمكان مَنْصف، فيسمعون منك، فإن صدقوك وآمنوا بك: آمنَّا أجمعون، فأعلمه جبريل بكيدهم، فغدا عليهم بالكتائب [فحصرهم]، فقال: إنكم والله لا تأمَنون عندي إلا بعهد تُعاهدونني عليه، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثم غدا من الغد على بني قُريظة بالكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا على بني النضير ⦗٢٢٠⦘ بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، فَجَلَتْ بنو النضير، واحتملوا ما أقلَّت الإبلُ من أمتعتهم، وأبواب بيوتهم وخَشَبِها، فكان نخلُ بني النضير لرسولِ الله - ﷺ - خاصة، أعطاه الله إياها، وخصه بها، فقال: ﴿ومَا أفَاءَ اللهُ على رسُولِهِ مِنْهم فَما أَوْجَفْتُمْ عليه مِن خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول: بغير قتال، فأعطى رسولُ الله - ﷺ- منها للمهاجرين، [وقَسَمها بينهم] وقسم منها لرجلين من الأنصار، كانا ذوي حاجة، ولم يقسم لأحد من الأنصار منهما غيرهما، وبقي منها صدقةُ رسولِ الله - ﷺ- التي هي في أيدي بني فاطمة» أخرجه أبو داود (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الأوثان) جمع وثن، وهو الصنم.

(ذراريكم) الذراري الأطفال، جمع ذرية.

(نستبيح) استباحتهم: نَهبُهم وسبيهم والتصرف فيهم.

(وعيد) الوعيد: التخويف والتهديد.

(بكيدكم) كاده يكيده: إذا مكر به وخدعه.

(الحلقة) بسكون اللام: الدِّرع، وقيل: اسم جامع للسلاح. ⦗٢٢١⦘

(حَبْر) الحَبْر: العالم الفاضل.

(مُنْصَف) المنصف بالفتح: نصف الطريق، أراد: أنهم يجتمعون في موضع لا يميل إلى جهته ولا جهتهم، ليكون أعدل وأقرب إلى الأمن.

(الكتائب) جمع كتيبة، وهي الجيش.

(الجلاء) النفي عن الأوطان.

(أَقَلَّت الإبل) الأحمال، أي: حملتها.

(ما أفاء الله) الفيء: ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا قتال.

(أَوجَفْتُمْ) الإيجاف: الإسراع والحث في السير، وأراد به: الإسراع في القتال.

(رِكَاب) الرِّكاب جماعة الإبل فوق العشرة.

(١) ٧ / ٢٤٦ و٢٤٧ في المغازي، باب فضل من شهد بدرًا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

ذكره البخاري تعليقا في ترجمة باب (٧/٢٥٣) في المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله إليهم، قال الحافظ في الفتح: وصله عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري أتم من هذا، ولفظه عن الزهري وهو في حديثه عن عروة: ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة محاصرهم رسول الله حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال، لا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله فيهم: ﴿سبح لله﴾ . إلى قوله: ﴿لأول الحشر﴾ . وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط يصيبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء.

(١) ذكره البخاري تعليقًا في ترجمة باب ٧ / ٢٥٣ في المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله ﷺ إليهم، قال الحافظ في " الفتح ": وصله عبد الرزاق في " مصنفه " عن معمر عن الزهري أتم من هذا، ولفظه عن الزهري وهو في حديثه عن عروة: ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال، لا الحلقة - يعني السلاح - فأنزل الله فيهم: ﴿سبح لله ...﴾ إلى قوله: ﴿لأول الحشر﴾، وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء.

(٢) رقم (٣٠٠٤) في الخراج والإمارة، باب في خبر بني النضير، وهو حديث صحيح، ورواه ابن مردويه بمعناه وأخصر منه بإسناد صحيح، وأورده السيوطي في " الدر المنثور " وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في " الدلائل ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٣٠٠٤) حدثنا محمد بن داود بن سفيان، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢١٨