تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٣٧ - (د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - ﷺ- يوم بدر: «من فَعَل كذا وكذا، فله من النَّفَل كذا وكذا، فتقدَّم الفتيان، ولزم المشيخةُ الراياتِ، فلم يبارحُوها (١)، فلما فتح الله عليهم، قالت المشيخةُ: كنا رِدْءًا لكم، لو انهزمتم فِئْتم إلينا، فلا تذهبوا بالمَغنَمِ دوننا ونبقى، فأبى الفِتيان، وقالوا: جعله رسولُ الله - ﷺ- لنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّه والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. إنما المؤمنون الذين إذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قلوبهم وإذا تُلِيَتْ عليهم آياتُه زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقًا لهم درجات عند ربهم ومغفرةٌ ورزقٌ كريم. كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: ١- ٥] يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضًا فأطيعوني، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم» .

وفي رواية يقول: «فكما كان خروجه خيرًا لكم، فكذلك فأطيعوا الله ⦗٢٠٧⦘ ربَّكم، فإنه أعلم بعاقبة أموركم ومصالحها، فاصطلحوا، ورضِي كلّ بقَسم الله فيهم» .

وفي رواية بإسناده ومعناه، قال: «فقسمها رسول الله - ﷺ- بالسواء» . أخرجه أبو داود (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(النَّفَل) بفتح الفاء: الغنيمة، وأصله الزيادة، وهو أيضًا: ما يُعطاه الإنسان زيادة على سهمه من الغنيمة، وتروى بسكون الفاء.

(رِدْءًا لكم) الرِّدء: المسعِد والمعين.

(فِئتم) فاء، يفيء: إذا رجع، يعني: إن خفتم أمرًا رجعتم إلينا.

(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: فلم يبرحوها.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٧٣٧) و(٢٧٣٨) و(٢٧٣٩) في الجهاد، باب في النفل، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٧٣٧) حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره و(٢٧٢٨) حدثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ٢٠٦