تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٢٣ - () علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «لما كان يومُ بدر قَاتَلْتُ شيئًا من قتال، ثم جئتُ إلى رسولِ الله - ﷺ- أنْظُر ما صَنَعَ، فإذا هو ساجد يقول: يا حيُّ يا قيُّوم برحمتكَ أسْتَغِيثُ، ثم ذهبتُ فقاتلتُ شيئًا من قتال، ثم رجعت وهو على حاله ساجد يقول: يا حيُّ يا قيومُ، ثم رَجَعْت فقاتلت، ثم جئت فإذا هو ساجد، يقول ذلك، ففتح الله عليه» . أخرجه ... (١) .

٦٠٢٤ - (خ) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حدَّث عن سعد بن معاذ أنه قال: «كان صديقًا لأميَّةَ بن خلف، وكان أميَّةُ إِذا مرَّ بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مرَّ بمكة نزل على أميةَ، فلما قدم النبيُّ - ﷺ- المدينةَ: انطلق سعد مُعتَمِرًا، فنزل على أُميةَ بمكة، فقال لأميةَ: انظر لي ساعة [خلوة]، لعلِّي أطوفُ بالبيت، فخرج به قريبًا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل، فقال: يا أبا صَفْوان، مَن هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك ⦗١٩١⦘ تطوف بمكة آمنًا، وقد آوْيتُم الصُّبَاةَ، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتُعينونهم، أما والله، لولا أنك مع أبي صفوان ما رجِعت إلى أهلِك سالمًا، فقال له سعد - ورفع صوتَه عليه -: أما والله، لئن منعتني هذا لأَمْنَعَنَّك ما هو أشدُّ عليك منه: طريقَك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيّدِ أهل الوادي، فقال سعد: دَعْنا عنك يا أمية، فوالله، لقد سمعت رسول الله - ﷺ- يقول: إنه قاتلُك، قال: بمكة؟ قال: لا أدري، ففزِع لذلك أمية فزعًا شديدًا، فلما رجع أمية إلى أهله، قال: يا أم صفوان، ألم تَرَيْ ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدًا أخبرهم: أنه قاتلي، فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر اسْتَنْفَرَ أبو جهل الناس، فقال: أدْرِكُوا عِيركم، فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تَخَلَّفت، وأنت سيد أهل الوادي: تخلّفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أمَّا إذْ غَلَبْتَني، فواللهِ، لأَشْتَرِينَّ أجودَ بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أمَّ صفوان، جهِّزيني، فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيت ما قال لك أخوك اليَثْرِبيّ؟ قال: لا، وما أريد أن أجوز معهم إلا قريبًا، فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلًا إلا عَقَل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله ببدر» .

وفي رواية نحوه، إلا أن فيه «فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك، ⦗١٩٢⦘ وجعل يُمسكه، فغضب سعد، فقال: دَعْنا منك، فإني سمعت محمدًا - ﷺ- يزعم أنه قاتلك، قال: إِيَّاي؟ قال: نعم، قال: والله، ما يكذب محمد إذا حَدَّث، فرجع إلى امرأته، فقال: أتعلمين ما قال أخي اليثربي؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي، قالت: فوالله، ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصَّريخُ، قالت له امرأته: أما ذكرتَ ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشْراف الوادي، فَسِرْ يومًا أو يومين، فسار معهم، فقتله الله» . أخرجه البخاري (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الصُّبَاة): جمع صابئ، وهو الذي فارق دينه إلى غيره.

(اسْتَنْفَرَ) الاستنفار: طلب النُّصْرَة من الناس، ليَنفِروا معه إلى مقصده.

(الصَّرِيخ): الصائح، وهو الذي يستنجد الناس.

(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره الحافظ في " الفتح " ونسبه للنسائي والحاكم وسكت عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

ذكره الحافظ في الفتح ونسبه للنسائي والحاكم وسكت عليه.

(١) ٧ / ٢٢٠ - ٢٢٢ في المغازي، باب ذكر النبي ﷺ من يقتل ببدر، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (٣٩٥٠) حدثني أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون أنه سمع عبد الله بن مسعود فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ١٩٠