تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠١١ - (خ م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «غزوتُ مَعَ رسولِ الله - ﷺ- سبع غَزَوات، فذكر خيبرَ، والحُدَيْبِيةَ، ويومَ حُنَيْن، ويومَ القَرَد، قال يزيد بن أبي عبيد: ونسيتُ بَقِيَّتَها» .

وفي رواية: أنه سمعه يقول: «غزوتُ معَ رسولِ الله - ﷺ- سبع غَزوات، وخرجت فيما يَبْعَثُ من البعوث تسعَ غَزَوات، مرَّة علينا أبو بكر، ومَرَّة علينا أسامةُ» . أخرجه البخاري [ومسلم] (١) .

غزوة بدر

٦٠١٢ - (م د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسولَ الله - ﷺ- شاور حين بلغه إِقْبَالُ أبي سفيان، قال: فتكلَّم أبو بكر، فأَعرَضَ عنه، ثم تكلَّمَ عمرُ، فأعرضَ عنه، فقام سعدُ بنُ عُبادَةَ، فقال: إيَّانا تريدُ يا رسولَ الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نُخِيضَها البحرَ لأخَضْناها، ولو أمرتنا أن نَضْرِبَ أَكْبَادَها إلى بَرْك الغِمَاد لفعلنا، قال: فندَب رسولُ الله - ﷺ- الناسَ فانطلقوا، حتى نزلوا بدرًا، وورَدتْ عليهم رَوَايا قريش، وفيهم غلام أسودُ لبني الحجَّاجِ، فأخذوه، فكان أصحابُ النبيِّ - ﷺ- يسألونه عن أبي سفيان، وأصحابه؟ فيقول: مالي علم بأبي سفيان، ولكنْ هذا ⦗١٨٠⦘ أبو جهل، وعُتبةُ، وشَيْبَةُ، وأُميَّةُ بنُ خَلف في الناس، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم أنا أُخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه قال: ما لي بأبي سفيان عِلْم، ولكنْ هذا أبو جهل، وعتبةُ، وشيبةُ، وأُمَيَّةُ بنُ خلف في الناس، فإِذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسولُ الله - ﷺ- قائم يُصلِّي، فلما رأى ذلك انصرف، وقال: والذي نفسي بيده، لَتَضْرِبونه إذا صَدَقَكم، وتتركونَهُ (١) إذا كذبكم، قال: فقال رسولُ الله - ﷺ-: هذا مَصْرَعُ فلان - ويضع يده على الأَرض هاهنا، وهاهنا - قال: فما مَاطَ أحدُهم عن موضع يدِ رسولِ الله - ﷺ-» . أخرجه مسلم.

وأخرجه أبو داود، وأوَّلُ حديثه: «أن رسولَ الله - ﷺ- نَدَبَ أصحابه، فانطلق إلى بدر، فإذا هم بروايا قريش، فيها عبد أسودُ لبني الحجاج ...» وذكر الحديث إلى آخره بتغيير شيء من ألفاظه، ثم قال في آخره: «والذي نفسي بيده، ما جاوز أحد منهم عن موضعِ يدِ رسولِ الله - ﷺ-، فأمر بهم رسولُ الله - ﷺ-، فأُخِذُوا بأرجلهم، فسُحِبوا، فَأُلْقُوا في القَلِيب» (٢) . ⦗١٨١⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(رَوَايا) جمع راوية، وهي المزادة، والمراد به هاهنا: الجمال التي تحمل المزاد، والجمل: راوية، وتسمى به المزادة.

(مَصرع) المصرع: موضع القتل.

(ما ماط) أي: ما زال وما بعُد، والمَيْط: الميل والعدول.

(ندب) ندبتُ الرجل لهذا الأمر: أي: هيأته له، وبعثته فيه، فانتدب، أي: أجاب.

(القَلِيب): البئر لم تُطْوَ، وإنما هي حفيرةٌ قُلِب ترابها، فسمِّيتْ قليبًا.

(١) رواه البخاري ٧ / ٣٩٩ في المغازي، باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، ومسلم رقم (١٨١٥) في الجهاد، باب عدد غزوات النبي ﷺ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٤/٥٤) قال: حدثنا حماد بن مسعدة. والبخاري (٥/١٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. وفي (٥/١٨٤) قال: وقال عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي. وفيه (٥/١٨٤) قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد. وفيه (٥/١٨٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة. ومسلم (٥/٢٠٠) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم.

أربعتهم - حماد، وحاتم، وحفص بن غياث، وأبو عاصم - عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره.

(١) في نسخ مسلم المطبوعة: لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه، بحذف النون، وهي لغة.

(٢) رواه مسلم رقم (١٧٧٩) في الجهاد، باب غزوة بدر، وأبو داود رقم (٢٦٨١) في الجهاد، باب في الأسير ينال منه ويضرب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم في المغازي (٣٢) عن أبي بكر، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس. الأشراف (١/١٢٥) .

أخرجه أبو داود (٢٦٨١) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٨ · ص ١٧٩