٥٩٥٤ - (د ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس، اختلعت من زوجها على عهد النبيِّ - ﷺ-، فأمرها رسولُ الله - ﷺ- أن تَعْتَدَّ بحيضة» . أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود «أن امرأةَ ثابتِ بنِ قيس اختلعت منه، فجعل النَّبيُّ - ﷺ- عدَّتها حيضة» (١) .
٥٩٥٥ - (د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «عِدَّةُ المختلعة عدةُ المطلقة» . أخرجه أبو داود (١) .
الفصل الثاني: في عدة الوفاة والحمل
٥٩٥٦ - (خ م ط ت س) أم سلمة - رضي الله عنها - أخرجه البخاري ⦗١٠٥⦘ عن زينب بنت أبي سلمة عن أُمِّها أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ - ﷺ-: «أن امرأة من أَسْلَمَ - يقال لها: سُبَيْعَةُ - كانت تحت زوجها، فتُوفي عنها وهي حُبْلَى، فخطبها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك، فأبتْ أن تنكحه، فقال: والله، ما يَصْلُح أن تنْكحي حتى تعتدِّي آخرَ الأجلين، فمكثت قريبًا من عشر ليال، ثم جاءت النبيَّ - ﷺ-، فقال: انْكحي» .
وأخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار: «أن أَبا سلمة بن عبد الرحمن، وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يذكران المرأة تنْفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن عباس: عِدَّتها آخرُ الأجلين، وقال أبو سلمة: قد حَلَّتْ، فجعلا يتنازعان ذلك، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فبعثوا كُرَيبًا - مولى ابن عباس - إِلى أُمِّ سلمةَ يسألُها عن ذلك، فجاءهم، فأخبرهم: أن أُمَّ سلمةَ قالت: إن سُبَيْعةَ الأسلمية نُفِسَتْ بعدَ وفاة زوجها بليال، وأنها ذكرت ذلك لرسولِ الله - ﷺ-، فأمرها أن تزوَّجَ» . وأخرج الموطأ نحو رواية مسلم.
وله في أخرى قال: «سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يُتَوَفَّى عنها زوجُها؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا وَلَدتْ فقد حلَّت، فدخل أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن على أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ⦗١٠٦⦘ ﷺ-، فسألها عن ذلك؟ فقالت أُمُّ سلمة: وَلَدتْ سُبَيْعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان، أحدهما شاب، والآخر كَهْل، فحطَّتْ إلى الشابِّ، فقال الشيخ: لم تَحلِّي بعد، وكان أهلُها غَيَبًا، ورجا إذا جاء أهلها أن يُؤثروه بها، فجاءت رسولَ الله - ﷺ- فقال: قد حَلَلْتِ فانكحي من شئت» .
وفي رواية الترمذي نحو رواية مسلم، وقال فيها: «وضعت بعد وفاة زوجها بيسير» .
وأخرج النسائي رواية مسلم، ورواية الموطأ، ورواية البخاري، وقال فيها: «قريبًا من عشرين ليلة» .
وله في أخرى قال أبو سلمةَ: «اختلف أبو هريرة، وابنُ عباس في المُتَوفَّي عنها زوجها إِذا وضعتْ حملَها، قال أبو هريرة: تَزوَّجُ، وقال ابن عباس: أبْعَدُ الأجلين، فبعثوا إلى أمِّ سلمة، فقالت: تُوفِّي زوجُ سُبيعةَ، فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر - نصفِ شهر - قالت: فخطبها رجلان، فَحطَّتْ بنفسها إلى أحدهما، فلما خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسها، قالوا: إنكِ لا تَحلِّين، قالت: فانطلقتُ إلى رسولِ الله - ﷺ-، فقال: قد حَللْتِ، فانكحي إِذن مَن شئتِ» .
وفي أخرى له قال أبو سلمة: «قيل لابن عباس في امرأة وضعتْ ⦗١٠٧⦘ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة: يَصْلُح لها أن تَزَوَّجَ؟ فقال: لا، إِلا آخرَ الأجلين، قلت: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]؟ فقال: إِنما ذلك في الطلاق، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فأرسل غلامَه كُرْيبًا، فقال: ائتِ أمَّ سلمةَ، فَسَلْها: هل كان هذا سُنَّة من رسولِ الله - ﷺ-؟ فجاء، فقال: قالت: نعم، سُبَيْعَةُ الأسلميةُ وَضعتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، فأمرها رسولُ الله - ﷺ- أن تزوَّجَ، فكان أبو السنابل فيمن يخطبها» .
وفي أخرى له: «أن أبا هريرة، وابن عباس، وأبا سلمة تذاكروا [عِدَّة] المتوفى عنها تضع عند وفاة زوجها، فقال ابن عباس: تَعتَدُّ آخر الأجلين، وقال أبو سلمةَ: تَحِلُّ حين تضع، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، فأرسلوا إلى أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ - ﷺ-، فقالت: وضعتْ سُبيعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير، فَاسْتَفْتَتْ رسولَ الله - ﷺ-، فأمرها أن تتزوَّجَ» .
وفي رواية له مختصرًا، قالت: «وضعتْ سُبَيْعةُ بعد وفاة زوجها بأيام، فأمرها رسولُ الله - ﷺ- أن تزوَّجَ» (١) . ⦗١٠٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نفست) بضم النون وفتحها: إذا وَلَدت، وبفتحها: إذا حاضت.
(فحطت إلى الشاب) [أي: مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه] (٢) .
(غَيَبًا) الغيب بفتح الياء: جمع غائب.
(١) رواه الترمذي رقم (١١٨٥) في الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وأبو داود رقم (٢٢٢٩) في الطلاق، باب في الخلع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٢٢٩) والترمذي (١١٨٥) .
كلاهما عن محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا علي بن بحر القطان، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، فذكره.
قال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن النبي، مرسلا.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(١) رقم (٢٢٣٠) في الطلاق، باب في الخلع، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٢٣٠) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
(١) رواه البخاري ٩ / ٤١٤ في الطلاق، باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾، وفي تفسير سورة الطلاق، باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾، ومسلم رقم (١٤٨٥) في ⦗١٠٨⦘ الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، الموطأ ٢ / ٥٨٩ و٥٩٠ في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، والترمذي رقم (١١٩٣) في الطلاق، باب في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، والنسائي ٦ / ١٩٠ و١٩١ في الطلاق، عدة الحامل المتوفى عنها زوجها.
(٢) في الأصل بياض، وقد أثبتنا هذه الزيادة من " النهاية " للمصنف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك الموطأ (٣٦٥) وأحمد (٦/٣١٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون والدارمي (٢٢٨٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (٢٢٨٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا سفيان. ومسلم (٤/٢٠١) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي. قال: حدثنا عبد الوهاب. (ح) وحدثنا محمد ابن رمح. قال: أخبرنا الليث (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. والترمذي (١١٩٤) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. والنسائي (٦/١٩٢) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. وفي (٦/١٩٣) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك.
خمستهم - مالك، ويزيد بن هارون، وسفيان، وعبد الوهاب الثقفي، والليث - عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، فذكره.
(*) قال الليث في حديثه: فأرسلوا إلى أم سلمة ولم يسم كريبا.
(*) في رواية سفيان: عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن كريب، عن أم سلمة، الحديث. دون القصة.
* وأخرجه أحمد (٦/٢٨٩) قال: حدثنا هشيم بن بشير. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي -ﷺ-، فذكره بنحوه ليس فيه: عن كريب، ولا القصة التي في أول الحديث.
(*) وأخرجه مالك الموطأ (٣٦٤) وأحمد (٦/٣١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج. قالا: حدثنا شعبة. وفي (٦/٣١٩) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك والنسائي (٦/١٩١) قال: أخبرنا محمود بن غيلان. قال: حدثنا أبو داود. قال: حدثنا شعبة. (ح) وأخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع. قال محمد: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك.
كلاهما - مالك، وشعبة - عن عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة، عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة، زوج النبي -ﷺ- فسألها عن ذلك؟ فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر. فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب. فقال الشيخ: لم تحلي بعد. وكان أهلها غيبا. ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها. فجاءت رسول الله -ﷺ-. فقال: قد حللت فانكحي من شئت.
(*) وأخرجه البخاري (٦/١٩٣) قال: حدثنا سعد بن حفص. قال: حدثنا شيبان، عن يحيى. والنسائي (٦/١١٩٢) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن بزيع. قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زريع. قال: حدثنا حجاج. قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وفي (٦/١٩٣) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن محمد بن عمرو. وفي (٦/١٩٣) أيضا قال: أخبرنا حسين بن منصور. قال: حدثنا جعفر بن عون. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: أخبرني سليمان بن يسار.
ثلاثتهم - يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو، وسليمان بن يسار - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: جاء رجل إلى ابن عباس. وأبو هريرة جالس عنده. فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين.
قلت أنا: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامة كريبا إلى أم سلمة يسألها.. الحديث.
(*) رواية محمد بن عمرو: «عن أبي سلمة، عن كريب، عن أم سلمة» لم يذكر القصة التي في أول الحديث.
(*) وأخرجه البخاري (٧/٧٣) قال: حدثنا يحيى بن بكير. والنسائي (٦/١٩٣) قال: أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد. قال: حدثني أبي.
كلاهما - يحيى بن بكير، وشعيب بن الليث - عن الليث. قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة، زوج النبي -ﷺ-، أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة، كانت تحت زوجها، توفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك فأبت أن تنكحه.. الحديث.