الفصل الرابع: في طلاق المكره والمجنون والسكران
٥٧٦٢ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ-: «كل طلاق جائز، إلا طلاقَ المَعْتُوه والمغلوب على عقله (١)» . أخرجه الترمذي (٢) .
٥٧٦٣ - (ط) ثابت بن الأحنف -: «أنه تزوج أُمَّ ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (١)، فجئتُه، فدخلت عليه، فإذا سِيَاط موضوعة، وإذا قَيدان من ⦗٦٠٧⦘ حديد، وعبدانِ له قد أجلسهما، فقال: طَلِّقها، وإلاَّ والذي يُحْلَفُ به فعلتُ بك كذا وكذا، قال: فقلت: هي الطلاق ألفًا، قال: فخرجت من عنده، فَأدرَكتُ عبد الله بن عمر بطريق مكة، فأخبرتُه بالذي كان من شأني، فتغيَّظ عبد الله بن عمر، وقال: ليس ذلك بطلاق، وإنها لم تَحرُم عليكَ، فارجِع إلى أهلك، قال: فلم تَقررْني نَفسي حتى أتيتُ عبد الله بن الزبير، - وهو يومئذ بمكة أمير عليها - فأخبرتُه بالذي كان من شأني، وبالذي قال لي عبد الله بن عمر، قال: فقال لي عبد الله بن الزبير: لم تحرمْ عليك، فارجع إلى أهلك، وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري - وهو أمير المدينة - يأمرُه أن يعاقبَ عبد الله بن عبد الرحمن، وأن يُخلِّيَ بيني وبين أهلي، قال: فقدمت المدينة، فجهَّزتْ صفيَّةُ امرأةُ عبد الله بن عمر امرأتي، حتى أدخلتْها عليَّ بعلم عبد الله بن عمر، ثم دعوتُ عبد الله بن عمر يوم عُرْسِي لوَلِيمتَي، فجاءني» . أخرجه الموطأ (٢) .
(١) في المطبوع: والمغلوب على أمره، وهو خطأ.
(٢) رقم (١١٩١) في الطلاق، باب ما جاء في طلاق المعتوه، وإسناده ضعيف في المرفوع، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث. أقول: وقد ثبت عن علي رضي الله عنه موقوفًا عليه، وسيأتي برقم (٥٧٦٥)، قال الحافظ في " الفتح ": والمراد بالمعتوه: الناقص العقل، فيدخل فيه الطفل والمجنون والسكران، والجمهور على عدم اعتبار ما يصدر منه، وفيه خلاف قديم ...، وانظر " الفتح " ٩ / ٣٤٥.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف: أخرجه الترمذي (١١٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: أنبأنا مروان ابن معاوية الفزاري، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، فذكره.
(*) قال الترمذي: هذا حديث لانعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان. وعطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث
(١) قال الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة ": قال ابن الحذاء: بين يحيى بن يحيى التميمي في روايته عن مالك أنه عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد. اهـ. قال: وذكره البخاري في " التاريخ " فقال: روى عنه عبد الكريم منقطع، قال: وأظنه أخا عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد، قال ابن الحذاء: أم عبد الله، فاطمة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(٢) ٢ / ٥٨٧ في الطلاق، باب جامع الطلاق، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك (١٢٨٠) عن ثابت بن الأحنف به.