تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٣٩ - (د) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان يُؤمَرُ العَائِنُ: فيتوضأُ، ثم يغتسلُ منه الَمعيِنُ» أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(العَائِن): الذي تُصيب عينه.

(المَعِين): المُصاب بالعين.

٥٧٤٠ - (ط) محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف - أنه سمع أباه يقول: «اغْتَسل أبي سَهْلُ بنُ حُنْيف بالخَرَّار، فنزع جُبة كانت عليه، ⦗٥٨٥⦘ وعامرُ بنُ ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديدَ البَيَاض، حَسَنَ الجلْدِ، فقال عامر: ما رأيتُ كاليوم، ولا جِلدَ مُخَبَّأة عذْرَاءَ، فوُعِك سهل مكانَه، واشتَدَّ وَعْكُه، فأُخبِرُ رسول الله - ﷺ- بوَعْكهِ، فقيل له: ما يَرْفَعُ رأسَه، وكان قد اكْتُتِبَ في جيش، فقالوا له: هو غيرُ رائح معك يا رسول الله، والله ما يرفعُ رأسَه، فقال: [هل] تَتَّهِمونَ له أحدًا؟ قالوا: عامرَ بنَ ربيعةَ، فدعاه رسول الله - ﷺ-، فَتغيَّظَ عليه، وقال: عَلاَمَ يَقْتُلُ أحدُكم أخاه؟ ألاَّ برَّكتَ؟ اغتَسلْ له، فغسل عامر وجهه، ويديه، ومِرفَقَيْه، ورُكْبَتَيْه، وأطرَافَ رجليه، ودَاخِلةَ إزاره، في قَدَح، ثم صُبَّ عليه من ورائه، فَبَرأَ سهل من ساعته» .

وفي رواية نحوه إلى قوله: «واشْتَدَّ وَعْكُه - وبعده: فَأتَى رسول الله - ﷺ-، فأخبره بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله - ﷺ-: عَلامَ يقتلُ أَحدُكم أخاه؟ ألا برَّكْتَ؟ إن العين حق تَوضَّأ له، فتوضأ له عامر، وصُب عليه من خلفه، فَرَاحَ سهلُ مع رسول الله - ﷺ- ليس به بأس» أخرجه الموطأ (١) . ⦗٥٨٦⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مُخَبَّأة عَذْرَاء) المخبَّأة: المخدَّرة، والعذرَاء البِكُر والجمع العَذَارى.

(ألا بَرَّكْت) من البركة، وهي الزيادة والنماء، أو الثبات والدوام، أي: هلا دعوت له بالبركة.

(دَاخِلَة إزَاره): هي الطرف الذي يلي جسد المؤتزر.

وقيل: أراد موضع داخلة إزاره من جسده، لا إزاره، وقيل: أراد به مَذَاكِيره، فكنى عنها، كما يُكنى عن الفرج: بالسراويل، وقيل: هو الوَرِك.

(١) رقم (٣٨٨٠) في الطب، باب ما جاء في العين، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٣٨٨٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، فذكره.

(١) ٢ / ٩٣٨ و٩٣٩ في العين، باب الوضوء من العين، وهو حديث حسن، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": ظاهره الإرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه عن أبي أمامة: حدثني أبي أنه اغتسل ... الخ. أقول: ورواه أيضًا أحمد والنسائي وابن ماجة، وصححه ابن حبان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك (١٨١٠) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فذكره. وفي (١٨١١) عن ابن شهاب عن أبي أسامة بن سهل بن حنيف، فذكره

قال الإمام الزرقاني: ظاهره الإرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه عن أبي أمامة حدثني أبي أنه اغتسل. الشرح (٤/٤٠٦) ط / دار الكتب العلمية.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٥٨٤