٥٠٢٣ - (ت) عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: «قلتُ يا رسول الله، الرَّجُل أمُرُّ به فلا يَقْريني، ولا يُضيفني، ثم يَمُرُّ بي أفَأجْزيه؟ قال: لا، بل اقْرِهِ، قال: ورآني رَثَّ الثِّياب، فقال: هل لك من مال؟ قلتُ: من كُلِّ المال قد أعطاني الله: من الإبل، والغنم، قال: فَلْيُرَ عليك» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رثَّ الثياب) الثياب الرَّثة: الخَلقة الرديئة.
٥٠٢٤ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - ﷺ- قال: «الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أيام، فما سِوَى ذلك فهو صدقة» . أخرجه أبو داود (١) .
٥٠٢٥ - (خ م ط ت د) أبو شريح العدوي -[ويقال له: الخزاعي والكعبي]-رضي الله عنه - قال: «سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وأبْصَرَتْ عَيْنَايَ، ووَعَاهُ قَلْبي، حين تكلَّم به رسول الله - ﷺ-، فقال: مَنْ كان يؤمِنُ بالله واليوم الآخر فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَه، قالوا: وما جَائِزَتُه يا رسول الله؟ ⦗٥٨⦘ قال: يومُهُ ولَيْلَتُهُ، والضِّيَافَةُ ثلاثةُ أيام، فما كان وراءَ ذلك فهو صدقة عليه وقال: ومن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيَقُل خيرًا أو لِيَصْمُتْ» .
زاد في رواية: «ولا يَحِلُّ لرجل مسلم أن يُقيمَ عند أخيه حتى يُؤثِمَه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يُؤثِمُهُ؟ قال: يُقيمُ عنده ولا شيءَ له يَقْرِيه به» .
وفي رواية: أنَّ النبي - ﷺ- قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيُحْسِنْ إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيُكرم ضَيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو لِيَسْكتْ» .
أخرج البخاري ومسلم الأولى، وأخرج مسلم الثانية.
وفي رواية «الموطأ» قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو لِيَسْكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُحْسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزتُه يوم وليلة، وضِيَافَتُهُ ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجه» .
وأخرج الترمذي الأولى إلى قوله: «أو ليصمت» وقال: «أو ليسكت» .
وله في أخرى، أنَّ النبي - ﷺ- قال: «الضِّيَافَةُ ثلاثة أيام، وجائزتُهُ ⦗٥٩⦘ يوم وليلة، وما أنْفَقَ عليه بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجَهُ» .
ومعنى قوله: «لا يَثْوِي عنده»: يعني: الضيف، لا يُقيم عنده حتى يشتدَّ على صاحب المنزل، والحرجُ: هو الضِّيق، فقوله: «حتى يُحرجه» أي: حتى يُضَيِّق عليه.
وفي رواية أبي داود: أن رسول الله - ﷺ- قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه، جائزتُه يوم وليلة، والضِّيَافَةُ ثلاثةُ أيام، وما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجه» .
قال أبو داود: سئل مالك عن قول النبي - ﷺ-: «جائزته يوم وليلة»؟ فقال: يُكرمُه ويُتْحِفُهُ، ويحفَظُهُ يومًا وليلة، وثلاثةَ أيام ضِيَافَة (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جائزته) الجائزة: العطية، أي: يقري الضيف ثلاثة أيام، ثم يعطي ما يجوز به مسافة يوم وليلة، والجيزة: قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل. قال الخطابي: سئل مالك بن أنس عنه، فقال: يكرمه ويتحفه ويحفظه ⦗٦٠⦘ يومًا وليلة، وثلاثة أيام ضيافة، قال الخطابي: يريد أنه يتكلف له في اليوم الأول مما اتسع له من بِرٍّ وألطاف، ويقدم له في اليوم الثاني ما كان بحضرته، ولا يزيد على عادته، فإذا جاوز الثلاث، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ومعروف، إن شاء فعل، وإن شاء ترك، وإنما كره له المقام بعد ذلك لئلا يضيق صدره بمقامه، فتكون الصدقة على وجه المنِّ والأذى.
(لايثوي) ثوى بالمكان: إذا أقام فيه.
(يُؤثِمه): يوقعه في الإثم، لأنه إذا أقام أقام عنده، ولم يقْرِه، أثم بذلك.
(١) رقم (٢٠٠٧) في البر والصلة، باب ما جاء في الإحسان والعفو، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٣ / ٤٧٣ و٤٧٤، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٣/٤٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (٣/٤٧٣) قال:حدثنا محمد بن جعفر. قال:حدثنا شعبة. (٣/٤٧٣) . قال: حدثنا وكيع،قال: حدثنا أبي. وإسرائيل. وفي (٣/٤٧٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤/١٣٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي (٤/١٣٧) قال:حدثنا أسود بن عامر،قال:حدثنا شريك. وفي (٤/١٣٧) قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٤٠٦٣) قال: حدثنا النفيلي،قال: حدثنا زهير. والترمذي (٢٠٠٦) قال:حدثنا بندار، وأحمد بن منيع، ومحمود بن غيلان قالوا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان. والنسائي (٨ /١٨٠) قال: أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو بكر بن عياس. وفي (٨/١٨١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال:حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير. وفي (٨/١٩٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد.
تسعتهم - معمر، وشعبة، والجراح بن مليح، والد وكيع، وإسرائيل، وشريك، وسفيان، وزهير، وأبو بكر بن عياش، وإسماعيل بن أبي خالد - عن أبي إسحاق،عن أبي الأحوص، فذكره.
(*) اللفظ لعفان عن شعبة، عند أحمد (٣/٤٧٣) .
(*) وأخرجه أحمد (٣/٤٧٣) قال: حدثنا بهز بن أسد. قال:حدثنا حماد بن سلمة. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، أن أباه أتى النبي -ﷺ-....فذكر نحوه مختصرا (مرسل) .
قلت: وقع في الأصل (عوف بن مالك -رضي الله عنه-)، إنما هو عن أبيه.
(١) رقم (٣٧٤٩) في الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٢٨٨) قال: حدثنا سويد بن عمرو. قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى. وفي (٢/٤٣١) قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، والبخاري في الأدب المفرد (٧٤٢) قال: حدثنا موسى ابن إسماعيل بن قال: حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثنا يحيى، هو ابن أبي كثير.
كلاهما - يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو - عن أبي سلمة، فذكره.
-واللفظ المذكور، رواه أبو صالح عنه: أخرجه أحمد (٢/٣٥٤) قال:حدثنا حسن بن موسى. وأبو داود (٣٧٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب.
ثلاثتهم - حسن، وموسى، ومحمد - عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، فذكره.
(١) رواه البخاري ١٠ / ٤٤١ في الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته، وباب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، وفي الرقاق، باب حفظ اللسان، ومسلم رقم (٤٨) في اللقطة، باب الضيافة ونحوها، والموطأ ٢ / ٩٢٩ في صفة النبي ﷺ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، وأبو داود رقم (٣٧٤٨) في الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، والترمذي رقم (١٩٦٨) و(١٩٦٩) في البر، باب ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (٥٧٨) . والحميدي (٥٧٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، وأحمد (٤/٣١) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. وفي (٤/٣١) قال: حدثنا حجاج وأبو كامل، قالا: حدثنا ليث يعني ابن سعد، وفي (٦/٣٨٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا مالك وفي (٦/٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عبد الحميد، وعبد بن حميد (٤٨٢) قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال: حدثنا عبد الحيمد بن جعفر، والدارمي (٢٠٤١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمد بن إسحاق، والبخاري (٨/١٣) وفي الأدب المفرد (٧٤١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، وفي (٨/٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا قال: أخبرنا مالك، وفي (٨/٣٩)، وفي الأدب المفرد (٧٤٣) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك وفي (٨/١٢٥) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا ليث ومسلم (٥/١٣٧)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث وفي (٥/١٣٨) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر (ح) وحدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا أبو بكر، يعني الحنفي، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر، وأبو داود (٣٧٤٨)، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، وابن عن ابن عجلان ماجة (٣٦٧٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا سفيان بن عيينة والترمذي (١٩٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد وفي (١٩٦٨)، قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف: ٩/١٢٠٥٦) عن قتيبة، عن ليث (ح) وعن علي بن شعيب، عن معن بن عيسى، عن مالك (ح)، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك (ح) وعن محمد بن منصور، عن سفيان، عن ابن عجلان.
خمستهم - مالك، ومحمد بن عجلان، وعبد الحميد بن جعفر، وليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.
(*) الروايات مطوله ومختصرة، وأثبتنا رواية مالك في الموطأ.
وعن نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي، أن النبي -ﷺ- قال:
«من كان يومن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت» .
أخرجه الحميدي (٥٧٥) قال: حدثنا سفيان، وأحمد (٤ / ٣١) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق وفي (٦/٣٨٤) قال: حدثنا سفيان والدارمي (٢٠٤٢) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٢) قال: حدثنا صدقة قال: أخبرنا ابن عيينة ومسلم (١/٥٠) قال: حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن ابن عيينة، وابن ماجه (٣٦٧٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، «والنسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) (٩/١٢٠٥٦) عن عبيد الله بن سعيد، عن سفيان.
كلاهما - سفيان بن عيينة، وزكريا بن إسحاق -عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم فذكره. وعن المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله -ﷺ- قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الجار لا يأمن جاره بوائقه قالوا: يا رسول الله، وما بوائقه؟ قال: شره» .
أخرجه أحمد (٤/٣١) قال: حدثنا حجاج، وفي (٦/٣٨٥)، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والبخاري ٨٠/١٢) قال: حدثنا عاصم بن علي.
ثلاثتهم - حجاج، ويزيد بن هارون، وعاصم بن علي - عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري. فذكره