تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّمن

٥٥٦٩ - (ط) يحيى بن سعيد -رحمه الله - «أن عمر كان يأكل خُبْزًا بسَمْن، فدعا رجلًا من أهل البادية، فجعل يأكل، ويَتَتَبَّعُ باللقمة وَضَرَ الصَّحفة فقال له عمر: كأنك مُقْفِرٌ؟ قال: والله ما أكلتُ سَمْنًا ولا سَمينًا، ولا رأيت آكِلًا به مُنْذُ كذا وكذا، فقال عمر: لا آكل السمنَ حتى يَحْيَا الناسُ من أوّل ما يَحْيونَ» أخرجه الموطأ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وضر) الوضر: الدسم.

(مُقْفِر) القفر قد ذُكِر، وذلك لما رأى أكله قال له ذلك.

(يَحْيَوْن) أراد به: الخِصْب، فإن الخصب سبب الحياة، أو هو من الحيا: المطر، وأراد حتى يمطروا، والمطر سبب الربيع والخِصْب.

الدُّبَّاء

٥٥٧٠ - (خ م ط ت د) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أنَّ خياطًا دَعَا رسول الله - ﷺ- لطعام صَنَعَه، قال أنس: فذهبتُ مَعَ رسول ⦗٤٧٥⦘ الله - ﷺ- إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسول الله - ﷺ- خبزًا من شعير ومَرَقًا فيه دُبَّاء وقَديد، قال أنس: فرأيتُ رسول الله - ﷺ- يَتتبَّعُ الدُّبَاءَ من حَوَالي الصحْفةِ، فلم أزَلْ أُحِبُّ الدُّباءَ من يومئذٍ» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «دخلتُ مع النبيﷺ- على غُلام خَيَّاط، فَقَدَّمَ إليه قَصْعة فيها ثَريِد، وعليه دُبَّاء، قال: وأقْبَل على عمله - يعني: الغلامَ - قال: فجعل النبيُّ - ﷺ- يَتَتَبَّع الدُّبَّاءَ، قال أنس: فجعلت أتَتَبّعُه وَأَضَعُه بين يديه، قال: ومازلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ» .

وفي رواية لمسلم قال: «دعا رسول الله - ﷺ- رجلُ، فانطلقت معه، فجِيء بَمرَقة فيها دُبَّاء فجعلَ رسول الله - ﷺ- يأكل من ذلك الدُّبَّاءِ، ويُعجِبُه، قال: فلما رأيتُ ذلك، جعلتُ أُلقيِه إليه، ولا أطعَمُه، قال: فقال أنس: فما زلِتُ بعدُ يُعْجبِني الدُّبَّاءُ» .

وفي أخرى «أن رجلًا خَيَّاطًا دَعا رسول الله - ﷺ- ... وذكر نحوه» وزاد: قال ثابت «فسمعتُ أنسًا يقول: فما صُنع لي طعام بَعدُ أَقدِرُ على أن يُصنَع فيه دُبَّاء إلا صُنع» .

وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى. ⦗٤٧٦⦘

وفي رواية الترمذي قال: «رأيتُ رسول الله - ﷺ- يتتَبّع في الصحْفةِ، - يعني: الدُّبَّاءَ - فلا أزال أُحِبُّه» .

وللترمذي عن أبي طالوتَ قال: «دخلتُ على أنس وهو يأكلُ قَرْعًا وهو يقول: يا لَكِ من شجرة، ما أَحَبَّكِ إليَّ لِحُب رسول الله - ﷺ - إيَّاكِ» (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(دُبَّاء) الدُّبَّاء: القرع.

(قَدِيد) القديد: اللحم المملَّح اليابس.

(١) ٢/٩٣٢ في صفة النبي ﷺ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، وإسناده منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه مالك (١٧٩٩) قال: عن يحيى بن سعيد، فذكره.

(١) رواه البخاري ٩ / ٤٨٤ في الأطعمة، باب الدباء، وباب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية، وباب الثريد، وباب من أضاف رجلًا إلى طعام وأقبل هو على عمله، وباب المرق، وباب القديد، وباب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئًا، وفي البيوع، باب ذكر الخياط، ومسلم رقم (٢٠٤١) في الأشربة، باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين، والموطأ ٢ / ٥٤٦ و٥٤٧ في النكاح، باب ما جاء في الوليمة، وأبو داود رقم (٣٧٨٢) في الأطعمة، باب في أكل الدباء، والترمذي رقم (١٨٥٠) و(١٨٥١) في الأطعمة، باب ما جاء في أكل الدباء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: بلفظ: «أن خياطا دعا النبي -ﷺ- لطعام صنعه ...» .

١- أخرجه مالك في الموطأ صفحة (٣٣٨) .

٢- أخرجه الحميدي (١٢١٣) . وأحمد (٣/١٥٠) . والترمذي (١٨٥٠) قال: حدثنا محمد بن ميمون المكي. ثلاثتهم - الحميدي، وأحمد، وابن ميمون - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.

٣- وأخرجه الدارمي (٢٠٥٦) . والبخاري (٧/١٠٢) كلاهما عن أبي نعيم.

٤- وأخرجه البخاري (٣/٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف.

٥- وأخرجه البخاري (٧/٨٩) . ومسلم (٦/١٢١) . والترمذي في الشمائل (١٦٢) . والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (١٩٨) .

أربعتهم عن قتيبة بن سعيد.

٦- وأخرجه البخاري (٧/١٠١)، وأبو داود (٣٧٨٢) قالا: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي.

٧- وأخرجه البخاري (٧/١٠٢) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.

ستتهم - سفيان، وأبو نعيم، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، والقعنبي، وإسماعيل - عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره.

وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، قال: «كنت غلاما أمشي مع رسول الله -ﷺ-، فدخل، رسول الله -ﷺ- على غلام له خياط ...» .

أخرجه البخاري (٧/٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا حاتم الأشهل بن حاتم. وفي (٧/١٠١) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أزهر بن سعد. وفي (٧/١٠١) أيضا قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع النضر. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٥٠٣) عن الحسين بن عيسى، عن أزهر.

ثلاثتهم - الأشهل، وأزهر، والنضر بن شميل - عن ابن عون، عن ثمامة، فذكره.

وبلفظ: «دعا رسول الله -ﷺ- رجل، فانطلق وانطلقت معه، قال: فجيء بمرقة فيها دباء ...» .

١- أخرجه أحمد (٣/٢٢٥)، وعبد بن حميد (١٢٧٧) قالا: حدثنا هاشم بن القاسم.

٢- وأخرجه مسلم (٦/١٢١) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة.

كلاهما - هاشم، وأبو أسامة - عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره.

وعن ثابت البناني، وعاصم الأحول، عن أنس بن مالك. «أن رجلا خياطا دعا رسول الله -ﷺ-، فقرب منه ثريدا عليه..» .

أخرجه مسلم (٦/١٢١) قال: حدثني حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد. والترمذي في الشمائل (٣٤١) قال: حدثنا إسحاق.

ثلاثتهم - حجاج، وعبد، وإسحاق - عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت وعاصم، فذكراه.

وبلفظ: «كان النبي -ﷺ- يحب الدباء، قال: فأتي بطعام، أو دعي له، قال أنس: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه» .

أخرجه أحمد (٣/١٧٧، ٢٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وحدثنا حجاج. وفي (٣/٢٩٠) قال: حدثنا بهز. والدارمي (٢٠٥٧) قال: أخبرنا الأسود بن عامر. والترمذي في الشمائل (١٦٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي. وعبد الله بن أحمد في زياداته علي المسند (٣/٢٧٩) قال: حدثنا أبو عبد الله السلمي، قال: حدثنا أبو داود. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (١٢٧٥) عن محمد بن المثنى، عن غندر.

خمستهم - محمد بن جعفر غندر، وحجاج، والأسود، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود - عن شعبة، عن قتادة، فذكره.

وبلفظ:

«أن خياطا دعا النبي -ﷺ- إلى طعام، فأتاه بطعام وقد جعله بإهالة سنخة وقرع ...» .

أخرجه أحمد (٣/١٨٠) قال: حدثنا وكيع. وفي (٣/٢٥٢) قال: حدثنا عفان. وفي (٣/٢٨٩) قال: حدثنا بهز.

ثلاثتهم - وكيع، وعفان، وبهز - عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٤٧٤