تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٣٥ - (خ) أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما- قالت: «صَنعتُ سُفْرَة للنبيِّ - ﷺ- في بيت أبي بكر، حين أراد أنْ يُهاجر إلى المدينة، فلم نَجِدْ لسُفَرتِه ولا لِسقَائِه ما يَربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجِدُ شيئًا أرْبطُه به إلا نِطَاقي، قال: فشُقِّيه باثْنيَن، فارْبطي بواحد السِّقَاءَ، وبواحد السُّفْرَةَ ففعلت، فلذلك سُمِّيت: ذَاتَ النِّطاَقَين» . أخرجه البخاري (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نِطَاقي) النِّطَاق: شيء تَشُدُّ به المرأة وسطها، وترفع به ثوبها أن ينال الأرض عند قضاء الأشغال.

(سِقَاء) السِّقاء: إناء للماء من الجلود كالقِرْبَة.

الفصل الثاني: في التسمية عند الأكل

٥٤٣٦ - (م د) حذيفة [بن اليمان]- رضي الله عنهما - قال: «كنا إذا ⦗٣٨٤⦘ حَضَرنا مع النبيِّ - ﷺ- طعامًا، لم نَضَعْ أَيْديَنا حتى يَبدَأ رسول الله - ﷺ- فَيضَع يدَه، وإنَّا حضَرناْ معه مرَّة طعامًا فجاءتْ جاريةُ كأنَّها تُدْفَعُ، فذهبت لتَضَعَ يدَها في الطعام، فأخذ رسول الله - ﷺ- بيدها، ثم جاء أعرابيُّ كأنما يُدفَع، فذهب ليضع يدَه في الطعام، فأخذ بيده، فقال رسول الله - ﷺ- إن الشيطان يَستَحِلُّ الطعامَ: أنْ لا يُذْكَر اسمُ الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحِلَّ بها، فأخذتُ بيدها، فجاء بهذا الأعرابيِّ ليستحلَّ به، فأخذتُ بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يَدِها»، زاد في رواية «ثم ذكر اسمَ الله وأكل» أخرجه مسلم.

وأخرجه أبو داود، وقدَّم ذِكْرَ الأعرابي على الجارية، وقال: «إن يدَه في يدي مع أيديهما» ولم يذكر الزيادة (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تُدفَع) أراد: سرعة مجيئها، كأن وراءها من يدفعها إلى قُدَّامِها.

(١) ٦ / ٩١ في الجهاد، باب حمل الزاد في المغازي، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، وفي الأطعمة، باب الخبز المرقق والأكل على الخوان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٦/٣٤٦) . والبخاري (٤/٦٦) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل. وفي (٥/٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة.

ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وعبيد، وعبد الله - قالوا: حدثنا أبو أسامة. قال: حدثنا هشام، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، فذكراه.

- وعن عروة، وعن وهب بن كيسان، قال: كان أهل الشام يعيرون ابن الزبير، يقولون: يا ابن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بني إنهم يعيرونك بالنطاقين هل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول الله -ﷺ- بأحدهما وجعلت في سفرته آخر، قال: فكان أهل الشام إذا عيروه بالنطاقين يقول: إيها والإلة، تلك شكاة ظاهر عنك عارها.

أخرجه البخاري (٧/٩١) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، وعن وهب بن كيسان، فذكراه.

(١) رواه مسلم رقم (٢٠١٧) في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، وأبو داود رقم (٣٧٦٦) في الأطعمة، باب التسمية على الطعام.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٥/٣٨٢) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٥/٣٩٧) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. ومسلم (٦/١٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي (٦/١٠٨) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنيه أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (٣٧٦٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٧٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس.

ثلاثتهم - أبو معاوية، وسفيان، وعيسى - عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبي حذيفة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٧ · ص ٣٨٣