٥٠٠٣ - (س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه عن جدِّه أن رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ-، فقال: يا رسول الله، إن لي كلابًا مُكَلَّبَة، فأفتِني فيها، فقال: «ما أمسك عليك كلبُكَ فكُلْ، قلت: وإن قتلْنَ؟ قال: وإن قَتَلْنَ، قال: فأفتِني في قوسي، قال: ما ردَّ عليك سهمُك فكُلْ، قال: وإن تَغيب عَلَيَّ؟ قال: وإن تَغيَّبَ عليك، ما لم تجد فيه أثر سهم غير سَهْمِكَ، أو تجده قد صَلّ - يعني: أنتن» . أخرجه النسائي (١) .
٥٠٠٤ - (ط) - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم -: قال: «رَمَيتُ طيرين بحجَر - وأنا بالجُرْفِ - فأصبتُهُما، فأمَّا أحدهما. فمات فطرحه عبد الله بنُ عمر، وأما الآخر: فذهب عبد الله بنُ عمر يُذَكِّيه بقَدُوم، فماتَ قبل أن يُذَكِّيَه، فطرحه عبد الله بنُ عمر» . أخرجه «الموطأ» (١) .
٥٠٠٥ - (خ م د س) عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: ⦗٣٧⦘ «نهى رسول الله - ﷺ- عن الخذف، وقال: إنه لا يَقْتُلُ الصيد، ولا يَنْكأ (١) العَدُوَّ، وإنه يَفقَأُ العينَ، ويكسِر السِّنَّ» .
وفي رواية: «أنه رأى رجلًا يخذِف، فقال: لا تَخْذِفْ، فإن رسول الله - ﷺ- نهى عن الخذف - أو كان يكره الخذفَ - وقال: إنه لا يُصَادُ به صيد، ولا يُنْكَأُ به عدوّ، ولكنه قد يكسِرُ السِّنَّ، ويفقأُ العين، ثم رآه بعد ذلك يَخْذِف، فقال له: أُحَدِّثكَ عن رسول الله - ﷺ-: أنه نهى عن الخذف - أو كره الخذف - وأنت تَخْذِف؟ لا أكلِّمك [كلمة] كذا وكذا» .
وفي رواية «أن قريبًا لعبد الله بن مُغَفَّل خذف، فنهاه، وقال: إن رسول الله - ﷺ- نهى عن الخذف، وقال: لا تصيدُ صيدًا، ولا تَنْكَأُ عَدُوًّا، ولكنَّها تكسِرُ السِّنَّ، وتَفقأُ العينَ، قال: ثم عاد، فقال: أُحَدِّثُكَ عن رسول اللهﷺ- أنه نهى عنه، ثم عُدْتَ تخذف؟ لا أُكلِّمك أبدًا» .
أخرج الأولى: البخاري ومسلم، وأخرج الثانية: البخاري، والثالثة: مسلم.
وفي رواية أبي داود مثل الأولى، وقال: «لا تقتلُ صيدًا، ولا تنكأُ عَدُوًّا، وإنما تفقأُ العينَ، وتَكسِرُ السِّنَّ» . ⦗٣٨⦘
وأخرج النسائي الرواية الثانية إلى قوله: «يكره الخذف» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخَذْف) بالخاء المعجمة: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك، أو تأخذ خشبة فترمي بها بين إبهامك والسبابة.
(ينكأ) نكأت الجرح: إذا قشرته، والنكأ في العدو مستعار.
(يفقأ) فقأت العين: إذا بَخَصْتها.
(١) ٧ / ١٩١ في الصيد، باب الرخصة في ثمن الكلب للصيد، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (٢/١٨٤) (٦٧٢٥) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي، وقال: حدثنا حبيب. وأبو داود (٢٨٥٧) قال:حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا حبيب المعلم،والنسائي (٧/١٩١) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا ابن سواء، قال: حدثنا سعيد، عن أبي مالك.
كلاهما - حبيب المعلم،وأبو مالك عبيد الله بن الأخنس - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
(*) قال ابن سواء: وسمعته من أبي مالك عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -ﷺ-.
(*) ليس في حديث ابن سواء ذكر الآنية..
(١) ٢ / ٤٩١ في الصيد، باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه مالك (١٠٨٤) عن نافع به.
(١) قال في " اللسان ": نكأت العدو، أنكؤهم، لغة في: نكيتهم، يعني: هزمتهم وغلبتهم.
(٢) رواه البخاري ١٠ / ٤٩٣ في الأدب، باب النهي عن الخذف، وفي تفسير سورة الفتح، باب إذ يبايعونك تحت الشجرة، وفي الذبائح، باب الخذف والبندقة، ومسلم رقم (١٩٥٤) في الصيد، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو، وأبو داود رقم (٥٢٧٠) في الأدب، باب في الخذف، والنسائي ٨ / ٤٧ في القسامة، باب دية جنين المرأة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٤/٨٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (٥/٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والدارمي (٤٤٦) قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد. والبخاري (٧/١١٢) قال: حدثنا يوسف بن راشد، قال: حدثنا وكيع. ويزيد بن هاون، ومسلم (٦/٧١) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثني أبو داود سليمان بن معبد، قال: حدثنا عثمان بن عمر، وا لنسائي (٨/٤٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد.
ستتهم- وكيع، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن يزيد، ويزيد بن هارون، ومعاذ، وعثمان بن عمر - عن كهمس بن الحسن، وعن عبد الله بن بريدة، فذكره.
-ورواه عن عبد الله بن مغفل، سعيد بن جبير.
أخرجه الحميدي (٨٨٧) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٤/٨٧ و٥/٥٦) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. وفي (٥/٥٥) قال: حدثنا إسماعيل. والدارمي (٤٤٥) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد ابن زيد، ومسلم (٦/٧٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية (ح) وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا الثقفي. وابن ماجة (١٧) قال: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وأبو عمرو حفص بن عمر، قالا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي. وفي (٣٢٢٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية.
خمستهم - سفيان،، ومعمر، وإسماعيل بن عليه، وحماد بن زيد، وعبد الوهاب الثقفي - عن أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، فذكره.
(*) قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: أخطأ فيه معمر. لأن سعيد بن جبير لم يلق عبد الله ابن مغفل.