٥٢٨٨ - (د س) عمار بن ياسر - رضي الله عنه - «أنَّ رسول الله - ﷺ- عرَّس بذات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عِقد لها من جزع ظفار، فحبس الناسَ ابتغاءُ عِقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، ⦗٢٥١⦘ قال: فتغيَّظَ عليها أبو بكر، وقال حبستِ الناسَ وليس معهم ماء، فأنزل اللهُ على رسوله رُخْصَةَ التَّطَهُّر بالصعيدِ الطيِّبِ، فقام المسلمون مَعَ رسول الله - ﷺ-، فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديَهم، ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوهَهم وأيديَهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط» .
زاد في رواية: قال ابنُ شهاب في حديثه: «ولا يَعتبرُ بهذا الناس» قال أبو داود: وكذلك رواه ابن إسحاق، قال فيه: عن ابن عباس، وذكر فيه «ضربتين»، كما ذكره يونس، ورواه معمر عن الزهري «ضربتين» (١) .
وفي رواية النسائي: «من جزع أظفار» وفيه: «فأنزل الله رخصة التيمم بالصعيد»، وفيه: «فلم ينفضوا من التراب شيئًا» وانتهت روايته إلى قوله: «الآباط» .
وفي أخرى «تيممنا مَعَ رسول الله - ﷺ-، فمسحنا بوجوهِنا وأيدينا إلى المناكب» .
وفي أخرى لأبي داود «أنهم تمسَّحوا وهم مَعَ رسول الله - ﷺ- بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكُفِّهم الصعيد، ثم مسحوا بوجوههم مَسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفِّهم بالصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلِّها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم (٢)» . ⦗٢٥٢⦘
وفي أخرى نحوه، ولم يذكر المناكب والآباط.
قال ابن الليث - وهو عبد الملك بن شعيب -: «إلى ما فوق المرفقين» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَرَّس) التَّعْرِيس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم أو الاستراحة.
(أظْفَار) يروى هذا الحديث «جزْع ظِفَار»، و«جزع أظْفَار» فأما «ظفار» بوزن: قَطَام، فهو مدينة باليمن، نُسِب الجزع إليها، وأما «أظفار» فهو اسم لنوع من الجزع يعرفونه.
(الصَّعِيد): التراب، وقيل: وجه الأرض، وأراد بالطَّيِّب: الطاهر منه، ومنه الاستطابة للاستنجاء، وهو تطييب الرجل نفسه بإزالة الأذى عنه.
(١) ما روي من ضربتين في التيمم، فكلها مضطربة.
(٢) قال البغوي في " شرح السنة ": هذا حكاية فعلهم، لم ننقله عن رسول الله ﷺ، كما حكى عمار عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلما سأل النبي ﷺ وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه وأعرض عن فعله.
(٣) رواه أبو داود رقم (٣١٨) و(٣١٩) و(٣٢٠) في الطهارة، باب التيمم، والنسائي ١ / ١٦٦ - ١٦٨ في الطهارة، باب التيمم، وباب التيمم في السفر، وباب الاختلاف في كيفية التيمم، والصحيح في التيمم الاقتصار على الوجه واليدين، وأما رواية المسح إلى المرفقين ونصف الذراع ففيهما مقال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٢٦٤) (٣٩٦) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (٤/٢٦٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد، وفيه (٤/٢٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفيه (٤/٢٦٥) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. والبخاري (١/٩٥) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد، هو غندر، عن شعبة. وفي (١/٩٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. وفي (١/٩٦) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا أبو معاوية. ومسلم (١/١٩٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير» . ميعا عن أبي معاوية (ح) وحدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا عبد الواحد. وأبو داود (٣٢١) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير. والنسائي (١/١٧٠) وفي الكبرى (٣٠٠) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية. وابن خزيمة (٢٧٠) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو معاوية.
خمستهم - أبو معاوية، وعبد الواحد بن زياد، وشعبة، ويعلى، وحفص بن غياث - عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، فذكره.
وعن ناجية بن خفاف، عن عمار بن ياسر، قال: «أجنبت وأنا في الإبل، فلم أجد ماء، فتمعكت في التراب تمعك الدابة. فأتيت رسول الله -ﷺ- فأخبرته بذلك. فقال: إنما كان يجزيك من ذلك التيمم» .
أخرجه الحميدي (١٤٤) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٤/٢٦٣) قال: حدثنا أبو بكر بن عياش. والنسائي (١/١٦٦) وفي الكبرى (٣٠١) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا أبو الأحوص.
ثلاثتهم - سفيان، وأبو بكر، وأبو الأحوص - عن أبي إسحاق، عن ناجية بن خفاف، أبي خفاف العنزي، فذكره.
وعن عبد الله بن عتبة، عن عمار بن ياسر. قال: «تيممنا مع رسول الله -ﷺ- إلى المناكب» .
أخرجه الحميدي (١٤٣) قال: حدثنا سفيان. وابن ماجة (٥٦٦) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو. والنسائي (١/١٦٨) . وفي الكبرى (٢٩٣) قال: أخبرنا العباس ابن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن مالك.
ثلاثتهم - سفيان، وعمرو بن دينار، ومالك - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، فذكره.
(*) أخرجه أحمد (٤/٣٢٠) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن أبي ذئب. وفي (٤/٣٢٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (٤/٣٢١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. وأبو داود (٣١٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٣١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري وعبد الملك بن شعيب، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وابن ماجة (٥٦٥) قال: حدثنا محمد بن رمح، قال: حدثنا الليث بن سعد. وفي (٥٧١) قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أنبأنا يونس بن يزيد.
أربعتهم - ابن أبي ذئب، ومعمر، ويونس، والليث - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عمار، فذكره. ولم يقل فيه: عبيد الله، عن أبيه.
(*) أخرجه أحمد (٤/٢٦٣) . وأبو داود (٣٢٠) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف ومحمد بن يحيى النيسابوري في آخرين. والنسائي (١/١٦٧) وفي الكبرى (٢٩٢) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله.
جميعهم - أحمد بن حنبل، ومحمد بن أحمد، ومحمد بن يحيى، والآخرون - قالوا: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمار، فذكره.
وأكثر الروايات ذكرت في الحديث قصة.
«عرس رسول الله -ﷺ- بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته فانقطع عقدها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فتغيظ عليها أبو بكر فقال: حبست الناس وليس معهم ماء فأنزل الله عز وجل رخصة التيمم بالصعيد. قال: فقام المسلمون مع رسول الله -ﷺ- فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم ينفضوا من التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الأباط» .