٥٠٨٤ - (ط د س) عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - ﷺ- أمر أن يُستمتَع بجلود الميتة إذا دُبِغَتْ» أخرجه «الموطأ» وأبو داود والنسائي.
وللنسائي قالت: «سُئِلَ رسول الله - ﷺ- عن جُلُود الميتة؟ فقال: دِباغُها ذَكاتُها» .
وفي أخرى قال: «ذكاةُ الميتة دِباغُها» (١) .
٥٠٨٥ - (خ س) سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - قالت: «ماتت لنا شاة، فدبغنا مَسْكها، ثم ما زِلْنا نَنْبِذُ فيه حتى صار شَنًّا» أخرجه البخاري والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَسْكها) المَسك - بفتح الميم -: الجلد.
(شَنًّا) الشَّنّ والشَّنة: القِرْبَة البالية.
٥٠٨٦ - (د ت س) عبد الله بن عكيم: قال: «قُرِئ علينا كتاب رسول الله - ﷺ- بأرض جُهَيْنَة، وأنا يومئذ غلام شاب، يقول فيه: ⦗١١٢⦘ لا تَستَمتِعُوا من الميتة بإهاب ولا عَصَب» .
وفي أخرى «أن رسول الله - ﷺ- كتب إلى جُهينة قبل موته بشهرين: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي قال: «أتانا كتابُ رسول الله - ﷺ-: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» .
وفي أخرى «قبل موته بشهرين» .
وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) .
(١) رواه الموطأ ٢ / ٤٩٨ في الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة، وأبو داود رقم (٤١٢٤) في اللباس، باب أهب الميتة، والنسائي ٧ / ١٧٤ في الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (٣٠٨) . وأحمد (٦/٧٣) قال:حدثنا إسحاق. وفي (٦/١٠٤) قال: حدثنا أبو سلمة. وفي (٦./١٤٨) قال: حدثنا عبد الرحمن وفي (٦/١٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. والدارمي (١٩٩٣) قال: حدثنا خالد بن مخلد. وأبو داود (٤١٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. وابن ماجة (٣٦١٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا خالد بن مخلد. والنسائي (٧/١٧٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا بشر بن عمر (ح) والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم.
ثمانيتهم - إسحاق بن عيسى، وأبو سلمة الخزاعي، وعبد الرحمن بن مهدي،وعبد الرزاق، وخالد بن مخلد، وعبد الله بن مسلمة، وبشر بن عمر، وعبد الرحمن بن القاسم - عن مالك بن أنس،عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وعن أمه،فذكرته..
(١) رواه البخاري ١١ / ٤٩٤ في الأيمان والنذور، باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طلاء ...، والنسائي ٧ / ١٧٣ في الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٦/٤٢٩) قال: حدثنا ابن نمير. والبخاري (٨/١٧٤) قال: حدثنا محمد بن مقاتل. قال: أخبرنا عبد الله. والسنائي (٧/١٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أنبأنا الفضل بن موسى.
كلاهما - عبد الله بن نمير،والفضل بن موسى - عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
(*) وأخرجه أحمد (١/٣٢٨) قال: حدثنا أسود. قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن سودة بنت زمعة، فذكرته، ولم يذكر فيه (ابن عباس) .
(١) رواه أبو داود رقم (٤١٢٧) و(٤١٢٨) في اللباس، باب من روى أن لا ينتفع باهاب الميتة، والترمذي رقم (١٧٢٩) في اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي ٧ / ١٧٥ في الفرع والعتيرة، باب ما يدبغ به جلود الميتة، قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": قال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي ﷺ، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده، وقال أبو بكر بن حازم الحافظ: وقد حكى الخلال في كتابه: أن أحمد توقف في حديث بن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه، وقال بعضهم: رجع عنه، وقال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في " الناسخ والمنسوخ ": وحديث ابن عكيم مضطرب جدًا، فلا يقارب الأول، لأنه في " الصحيحين " - يعني حديث ميمونة - وقال النسائي في كتاب " السنن ": أصح ما في هذا الباب - في جلود الميتة إذا دبغت: حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة.
قال الحافظ في " الفتح ": وذهب قوم إلى أنه لا ينتفع من الميتة بشيء سواء دبغ الجلد أم لم يدبغ، وتمسكوا بحديث عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، أخرجه الشافعي وأحمد والأربعة، وصححه ⦗١١٣⦘ ابن حبان، وحسنه الترمذي، وفي رواية للشافعي ولأحمد ولأبي داود: قبل موته بشهر، قال الترمذي: كان أحمد يذهب إليه، ويقول: هذا آخر الأمر، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده، وكذا قال الخلال نحوه، ورد ابن حبان على من ادعى فيه الاضطراب وقال: سمع ابن عكيم الكتاب يقرأ، وسمعه من مشايخ من جهينة عن النبي ﷺ، فلا اضطراب، وأعله بعضهم بالانقطاع، وهو مردود، وبعضهم بكونه كتابًا وليس بعلة قادحة، وبعضهم بأن ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه لما وقع عند أبي داود عنه أنه انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم، قال: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي فأخبروني، فهذا يقتضي أن في السند من لم يسم، ولكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم، فلا أثر لهذه العلة أيضًا، وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره معارضة الأحاديث الصحيحة له، وأنها عن سماع، وهذا عن كتابة، وأنها أصح مخارج، وأقوى من ذلك الجمع بين الحديثين بحمل الإهاب على الجلد قبل الدباغ، وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهابًا إنما يسمى قربة وغير ذلك، وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة كالنضر بن شميل، وهذه طريقة ابن شاهين وابن عبد البر والبيهقي، وأبعد من جمع بينهما بحمل النهي على جلد الكلب والخنزير لكونهما لا يدبغان، وكذا من حمل النهي على باطن الجلد والإذن على ظاهره، وحكى الماوردي عن بعضهم أن النبي ﷺ لما مات كان لعبد الله بن عكيم سنة، وهو كلام باطل فإنه كان رجلًا، وانظر " التلخيص " ١ / ٤٧ و٤٨.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
مضطرب، معلول:
١- أخرجه أحمد (٤/٣١٠) قال: حدثنا وكيع وابن جعفر. قالا: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا عباد، يعني ابن عباد، قال: حدثنا خالد الحذاء. (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، وعبد بن حميد (٤٨٨) قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأجلح. وأبو داود (٤١٢٧) قال: حدثنا حفص بن عمر. قال: حدثنا شعبة، وابن ماجة (٣٦١٣) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا جرير، عن منصور (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني (ح) وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا غندر، عن شعبة والترمذي (١٧٢٩) قال: حدثنا محمد بن طريف الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش والشيباني، والنسائي (٧/١٧٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: حدثنا شعبة (ح) وأخبرنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير عن منصور.
ستتهم (شعبة وخالد)، وأجلح، ومنصور، والشيباني، والأعمش - عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.
٢- وأخرجه أحمد (٤/٣١٠) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس. والنسائي (٧/١٥٧) قال: أخبرنا علي بن حجر.
كلاهما - إبراهيم، وعلي - قالا: حدثنا شريك، عن هلال الوزان.
كلاهما- عبد الرحمن، وهلال - عن عبد الله بن عكيم، فذكره.
(*) أخرجه أحمد (٤/٣١٠)، وأبو داود (٤١٢٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم.
كلاهما - أحمد، ومحمد - عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، الثقفي، عن خالد، عن الحكم، عن عبد الله بن عكيم، فذكره. ليس فيه (ابن أبي ليلى) .