٥٠٨١ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - ﷺ- مرَّ بشاة مَيْتَة، فقال: «هلاَّ انتفعتُم بإهابِها؟» قالوا: إنَّها ميتة؟ قال: «إنما حَرُم أكلُها» .
وفي رواية قال: «تُصُدِّق على مولاة لميمونةَ بشاة، فماتت، فمَرَّ بها رسول الله - ﷺ-، فقال: هلاَّ أخذُتم إهابَها فدَبَغْتُمُوهُ فانْتَفَعْتُم به؟ فقالوا: إنَّها ميتة؟ فقال: إنما حَرُمَ أكلُها» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: «مرَّ رسول الله - ﷺ- بعَنْزٍ ميتة، فقال: ما على أهلها لو انْتَفَعوا بإهابها؟» . ⦗١٠٨⦘
ولمسلم عن ابن عباس عن ميمونة ... وذكر الحديث.
وله في أخرى عن ابن عباس قال: إن ميمونةَ أخبرتْهُ أنَّ داجِنَة كانت لبعض نساءِ رسول الله - ﷺ-، فماتتْ، فقال رسول الله - ﷺ-: «ألاَّ أخذتُم إهابَها فاسْتَمْتَعْتُم به؟» .
وفي رواية الترمذي قال: ماتت شاة، فقال النبي - ﷺ-: «ألاَّ نزعتُم جلدَها ودَبَغْتُموه، فاستمعتُم به؟» .
وفي رواية أبي داود من طريق عن ابن عباس، ومن طريق عنه عن ميمونةَ قالت: «أُهْدي لمولاة لنا شاة من الصَّدَقَةِ، فماتتْ، فمرَّ بها النبيّ - ﷺ-، فقال: ألاّ دبغتم إهابها، فاستمتعم به؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة؟ قال: إنما حرُم أكلها» .
وفي أخرى بهذا الحديث، لم يَذْكُرْ ميمونةَ، قال: فقال: «ألا انتفعتم بإهابها؟» ثم ذكر معناه، ولم يذكر الدِّبَاغ، قال معمر: كان الزُّهريُّ يُنْكِرُ الدِّباغَ، ويقول: يُستمتع به على كلِّ حال.
وأخرج النسائي الرواية الثانية، ورواية البخاري، وروايةَ الترمذيِّ، إلا أنه أخرجها عن ابنِ عباس عن ميمونةَ، وله في أخرى عنه عن ميمونةَ «أن النبيَّ - ﷺ- مرَّ على شاة ميتة مُلقاة، فقال: لِمَن هذه؟ فقالوا: لميمونةَ، فقال: ما عليها لو انتفعت بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرُم أكلها» . ⦗١٠٩⦘
وله في أخرى عن ابنِ عباس قال: مرَّ رسول الله - ﷺ- بشاة ميتة، كانت أُعْطِيَتها مولاة لميمونةَ زَوْجِ النبيِّ - ﷺ- من الصَّدَقَةِ، فقال: «هلاَّ انتفعتم بجلدها؟» فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله - ﷺ-: «إنما حرُم أكلُها» .
أخرج النسائي هذه الروايةَ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس، وأخرجها «الموطأ» عن عبيد الله بن عبد الله، ولم يذكر ابن عباس، فجعله مرسلًا (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دَاجنة) الدَّاجِن والدَّاجِنَة: الشاة التي تألف البيت، وتأنس بأهله.
(١) رواه البخاري ٤ / ٣٤٣ في البيوع، باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، وفي الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، وفي الذبائح والصيد، باب جلود الميتة، ومسلم رقم (٣٦٣) و(٣٦٤) و(٣٦٥) في الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، والموطأ ٢ / ٤٩٨ في الصيد، باب ما جاء في جلود الميتة، وأبو داود رقم (٤١٢٠) و(٤١٢١) في اللباس، باب في أهب الميتة، والترمذي رقم (١٧٢٧) في اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة، والنسائي ٧ / ١٧١ و١٧٢ في الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس، أنه قال: «مر رسول الله -ﷺ- بشاة ميتة، كان أعطاها مولاه لميمونة، زوج النبي -ﷺ-، فقال أفلا انتفعتم بجلدها؟ فقالوا يا رسول الله، إنها ميتة. فقال: فقال رسول الله -ﷺ-: إنما حرم أكلها» .
١- أخرجه مالك في الموطأ صفحة (٣٠٨) وأحمد (١/٣٢٧) (٣٠١٨) قال: حدثنا حماد بن خالد والنسائي (٧/١٧٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - واللفظ له، عن ابن القاسم.
كلاهما - حماد، وابن القاسم - عن مالك.
٢- وأخرجه أحمد (١/٢٦١) (٢٣٦٩) . والبخاري (٣/١٠٧) و(٧/١٢٤) قال: حدثنا زهير بن حرب ومسلم (١/١٩٠) قال: حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد.
أربعتهم - أحمد، وزهير وحسن، وعبد - عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح.
٣- وأخرجه أحمد (١/٣٢٩) (٣٠٥٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي.
٤- وأخرجه أحمد (١/٣٦٥) (٣٤٥٢)، وعبد بن حميد (٦٥١) قال أحمد: حدثنا، وقال عبد: أخبرنا عبد الرزاق. وأبو داود (٤١٢١) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد.
كلاهما - عبد الرزاق، ويزيد - قالا: حدثنا معمر.
٥- وأخرجه الدارمي (١٩٩٤) قال: حدثنا يحيى بن حسان، ومسلم (١/١٩٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد. وأبو داود (٤١٢٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف.
خمستهم - ابن حسان، وابن يحيى وعمرو، وعثمان، وابن أبي خلف - عن سفيان بن عيينة.
٦- وأخرجه الدارمي (١٩٩٥) قال: أخبرنا محمد بن المصفى، قال: حدثنا بقية، عن الزبيدي.
٧- وأخرجه البخاري (٢/١٥٨) قال: حدثنا سعيد بن عفير. ومسلم (١/١٩٠) قال: حدثني أبو الطاهر، وحرملة.
ثلاثتهم - سعيد، وأبو الطاهر وحرملة قالوا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
٨- وأخرجه النسائي (٧/١٧٢) قال: حدثنا أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن ابن أبي حبيب - يعني يزيد - عن حفص بن الوليد.
ثمانيتهم - مالك، وصالح، والأوزاعي، ومعمر، وسفيان والزبيدي، ويونس، وحفص - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكره.
وعن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس يقول: «مر النبي -ﷺ- بعنز ميتة، فقال: ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها» .
أخرجه البخاري (٧/١٢٥) . والنسائي (٧/١٧٨) قال: أخبرنا سلمة بن أحمد ابن سليم بن عثمان الفوزي.
كلاهما- البخاري، وسلمة - قالا: حدثنا خطاب بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير، فذكره.
وعن الشعبي. قال قال: ابن عباس: «مر النبي -ﷺ- على شاة ميتة، فقال: ألا انتفعتم بإهابها» .
أخرجه النسائي (٧/١٧٣) قال: أخيرنا محمد بن قدامة، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، فذكره.
وعن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، قال: «مر النبي -ﷺ- بشاة لميمونة ميتة، فقال: ألا أخذتم إهابها فدبغتم، فانتفعتم..»
١-أخرجه الحميدي (٤٩١) . ومسلم (١/١٩٠) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وعبد الله بن محمد الزهري والنسائي (٧/١٧٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور.
أربعتهم - الحميدي - وابن أبي عمر، وعبد الله، ومحمد - عن سفيان عن عمرو بن دينار..
٢-وأخرجه أحمد (١/٢٢٧) (٢٠٠٣) قال: حدثنا يحيى. وفي (١/٣٦٦) (٣٤٦١) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر.
ثلاثتهم - يحيى، وعبد الرزاق، وابن بكر - عن ابن جريج.
٣- وأخرجه أحمد (١/٣٧٢) (٣٥٢١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن يعقوب بن عطاء.
٤- وأخرجه مسلم (١/١٩١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان.
٥- وأخرجه الترمذي (١٧٢٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب.
خمستهم - عمرو، وابن جريج، ويعقوب، وعبد الملك، ويزيد - عن عطاء، فذكره.
(*) أخرجه أحمد (١/٢٧٧) (٢٥٠٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم - يعني ابن نافع - عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه ماتت شاة في بعض بيوت نساء النبي -ﷺ- فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ألا انتفعتم بمسكها.
(*) وفي رواية ابن جريج: أن داجنة لميمونة ماتت، فقال رسول الله -ﷺ-: ألا انتفعتم بإهابها، ألا دبغتموه، فإنه ذكاته.