٤٩٠٩ - (د) معاذ بن جبل - رضي الله عنه- قال: «كنت رِدْفَ رسولِ الله - ﷺ- على حمار له، يقال له: عُفَير» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عُفير): تصغير أعفر بحذف الألف، كما قالوا في أسود: سُوَيد والقياس: أُعَيْفرُ، كما قالوا: أُحَيْمِر. وعُفَير: اسم حمار للنبي - ﷺ-، كما كان لغيره مما هو له أسماء، نحو العُقَاب لرايته، وذي الفَقَار لسيفه، وغير ذلك.
٤٩١٠ - (خ) أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: «كنا مع النبي - ﷺ- مَقْفَلَه من عُسْفان، ورسولُ الله - ﷺ- على راحلته، وقد أرْدَفَ صَفيَّة بنتَ حُيَيّ، فعثرت ناقته، فصُرِعا جميعًا، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسولَ الله، جعلني الله فداءك، هل أصابك شيء؟ قال: لا، ولكن عليك بالمرأة، فقلب أبو طلحة ثوبًا على وجهه وقصد قصدَها، فأَلقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، وأصلح لهما مَرْكَبهما فركبا، واكْتَنَفْنا رسولَ الله - ﷺ-، فلما أشرفنا على المدينة قال النبيَّ - ﷺ-: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون قال: فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة» أخرج البخاري هكذا (١) . ⦗٦٣٥⦘
وقد أخرج هو ومسلم هذا المعنى بزيادة ونقصان في روايات عدَّة، يرد ذِكْر بعضها في غزوة خيبر، وبعضها في زواج النبي - ﷺ- بصفيَّة، وبعضها في في فضل المدينة.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فصُرعا) صُرع الراكب: إذا وقع عن ظهر مركوبه.
(فاقتحم) اقتحم الأمر: إذا رمى نفسه فيه من غير رَوِيَّة.
(آيبُون) آب الرجل: إذا رجع من سفره.
(١) رقم (٢٥٥٩) في الجهاد، باب في الرجل يسمي دابته، وهو حديث صحيح، ورواه أيضًا البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مطولًا ومختصرًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أبو داود (٢٥٥٩) قال: حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، فذكره. وهو جزء من حديث طويل في الصحيحين سيأتي.
(١) ٦ / ١٣٣ و١٣٤ في الجهاد، باب ما يقول إذا رجع من الغزو، و١٠ / ٣٣٤ في اللباس، باب إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم، وفي الأدب، باب قول الرجل: جعلني الله فداك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري في الجهاد (١٩٦: ١) عن أبي معمر، عن عبد الوارث. وفي «الجهاد ١٩٦: ٢» وفي الأدب (١٠٤) عن علي، عن بشر بن المفضل. وفي اللباس (١٠٢) عن الحسن بن محمد ابن الصباح، عن يحيى بن عباد، عن شعبة. ومسلم في المناسك (٧٦: ٣) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، و(٧٦: ٤) عن حميد بن مسعدة، عن بشر بن المفضل.
أربعتهم عن يحيى بن إسحاق الحضرمي، فذكره.
والنسائي في الحج ٠ لعله في الكبرى، وفي «اليوم والليلة» عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث، نحوه «تحفة الأشراف ١/٤٢٦» .