تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

٤٨٣١ - (خ م د ت س) أنس بن مالك -رضي الله عنه- «أن رجلًا اطَّلع من بعض حُجَرِ النبيَّ - ﷺ-، فقام إليه النبي - ﷺ- بِمَشْقَص - أو بمشاقصَ- فكأني أنظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعنَهُ» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري «أَن رجلًا اطَّلع في بيت النبي - ﷺ-، فسدَّد إليه مِشقْصًَا» وأخرج أبو داود الرواية الأولى.

وفي رواية الترمذي «أن النبي - ﷺ- كان في بيته فاطلَّع عليه رجل، فأهْوَى إليه بمشقص، فتأخَّر» .

وفي رواية النسائي «أن أعرابيًا أتى باب النبي - ﷺ- فألْقَمَ عَينه خَصاصة الباب، فَبَصُرَ به النبيُّ - ﷺ-، فتوَخَّاه بحديدة - أو عود- لِيفْقَأ عينه، فلما أن بَصُر [به] انقمع، فقال له النبي - ﷺ-: أمَا إنك لو ثَبَتَّ لَفَقأتُ عينك» (١) . ⦗٥٩٠⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بمشقص) المِشْقَص، وجمعه: مشاقص: سهم له نَصل طويل، وقيل: هو سهم عريض، وقيل: هو من النصال ما طال وعرُض.

(يَخْتِل) خَتَلَه يختِله: إذا خدعه وراوغه.

(فألقم عينه خَصاصة الباب): أي جعل الشق الذي في الباب مُحَاذِي عينه، فكأنه جعل الخصاص لعينه لُقمة، والخصاصة: واحدة الخِصاص وهي الثُّقْب والشقوق التي تكون في الباب.

(فَتَوَخَّاه) توخَّيت الشيء: إذا قصدته.

(ليفقأ عينه) فقأت عينه: إذا بَخَصْتَها، أو قَلَعتها.

(انقَمَعَ) الانقماع: الأنزواء، قال ابن السِّكِّيت: اقمعت الرجل عني إقماعًا: إذا اطَّلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القَمْع الذي على رأس الثمرة، كأن المردود أو الراجع قد دخل في قُمْعِه، كما تدخل الثمرة في قُمِعها.

(جُحْر) الجُحر: الثُّقْب.

(١) رواه البخاري ١٢ / ٢١٥ في الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، وباب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، وفي الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، ومسلم رقم (٢١٥٧) في الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، وأبو داود رقم (٥١٧١) في الأدب، باب في الاستئذان، والترمذي رقم (٢٧٠٩) في الاستئذان، باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم، والنسائي ٧ / ٦٠ في القسامة، باب في العقول.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٣/٢٣٩) قال: حدثنا حسن وفي (٣/٢٤٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. والبخاري (٨/٦٦) قال: حدثنا مسدد وفي (٩/١٣) قال: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل. ومسلم (٦/١٨١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كامل فضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد، وأبو داود (٥١٧١) قال: حدثنا محمد بن عبيد.

ثمانيتهم - حسن، وإسحاق، ومسدد، وأبو النعمان، ويحيى، وأبو كامل، وقتيبة، ومحمد بن عبيد - عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، فذكره.

ورواية البخاري.

١- أخرجها أحمد (٣/١٠٨) قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (٣/١٢٥) قال: حدثنا يحيى. وفي (٣/١٧٨) قال: حدثنا سهل. والبخاري (٩/٩) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي الأدب المفرد (١٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري. والترمذي (٢٧٠٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي.

خمستهم - ابن أبي عدي، ويحيى، وسهل، والفزاري، وعبد الوهاب - عن حميد، فذكره.

في رواية يحيى بن سعيد، قال: قلت: يعني لحميد من حدثك، أبا عبيدة؟ قال: أنس.

وبلفظ: «أن رسول الله -ﷺ- كان قائما يصلي في بيته، فجاء رجل فاطلع في البيت فأخذ رسول الله -ﷺ- سهما من كنانته، فسدده نحو عينيه حتى انصرف» .

١- أخرجه أحمد (٣/١٩١) قال: حدثنا بهز وعفان، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٦٩) قال: حدثنا حجاج.

ثلاثتهم - بهز وعفان وحجاج - عن حماد بن سلمة، عن إسحاق، فذكره.

٢- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٩١) قال: حدثنا موسى. والنسائي (٨/٦٠) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.

كلاهما - موسى، ومسلم - عن أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، عن إسحاق، فذكره، نحو حديث حماد، وليس فيه الصلاة، وزاد: «أما لو ثبت لفقأت عينك» .

وله شاهد بلفظ: «جاء رجل حتى اطلع في حجرة النبي -ﷺ-، فقام نبي الله -ﷺ- فأخذ مشقصا، فجاء حتى حاذى بالرجل، وجاء به، فأخنس الرجل فذهب» .

أخرجه أحمد (٣/١٤٠) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عيسى بن طهمان البكري، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٥٨٩