الفصل الثامن: في الاستئذان، وفيه سبعة فروع
الفرع الأول: كيفية الاستئذان
٤٨١٧ - (د) ربعي بن حراش: قال: «جاء رجل من بني عامر، فاستأذنَ على رسولِ الله - ﷺ- وهو في بيت، فقال: أألِجُ؟ فقال رسولُ الله - ﷺ- لخادمه: اخرج إِلى هذا، فعَلِّمْه الاستئذانَ، فقل له: قل: السَّلامُ عليكم، أأدخُل؟ فسمع الرجلُ ذلك من رسولِ الله - ﷺ-، فقال: السلامُ عليكم، أأدْخُل؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ الله - ﷺ-، فَدَخَلَ» . وفي رواية قال: «حُدِّثتُ أن رجلًا جاء ... وذكر الحديث» .
وفي أخرى عن رجل من بني عامر «أنه جاء ... وذكر الحديث» . أخرجه أبو داود (١) .
٤٨١٨ - (د) قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما -: قال: «زارنا ⦗٥٧٨⦘ رسولُ الله - ﷺ- في منزلنا، فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فَرَدَّ أبي ردًّا خَفِيًّا، فقلتُ: أَلا تأذَنُ لرسولِ الله - ﷺ-؟ فقال: دَعْهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السلام، فقال رسولُ الله - ﷺ-: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فردَّ سعد ردًّا خفيًّا، ثم قال رسولُ الله - ﷺ-: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، ثم رَجَعَ رسولُ الله - ﷺ- واتَّبَعهُ سعد، فقال: يا رسولَ الله، إِني كنتُ أسمع تسليمكَ، وأردهُ عليك ردًّا خفيًّا، لتُكْثِرَ علينا من السلام، قال: فانصرف معه النبيُّ - ﷺ-، وَأَمر له سعد بغسْل فاغتسل، ثم ناوَلَهُ مِلْحَفة مصبوغة بزَعفران - أو وَرْس - فاشتمل بها، ثم رفع رسولُ الله - ﷺ- يديه، وهو يقول: اللَّهمَّ اجعل صلواتِكَ ورحمَتَكَ على آل سعد بنِ عُبادَةَ، قال: ثم أصابَ رسولُ الله - ﷺ- من الطعام، فلما أراد الانصراف، قَرَّبَ له سعد حمارًا قد وطَّأْ عليه بقطيفة، فركب رسولُ الله - ﷺ-، فقال سعد: يا قيسُ، اصحَبْ رسولَ الله - ﷺ-، [قال قيس]: فصحبتُه، فقال لي رسولُ الله - ﷺ-: اركب معي، فأَبَيْتُ، ثم قال: إِمَّا أن تركبَ، وإِمَّا أن تنصرفَ، قال: فانصرفتُ» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٧٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وَرْس) الوَرْس نبت أصفر تُصبغ به الثياب.
(القَطِيفة): الدِّثَار ذو الخَمْل.
(١) رواه أبو داود رقم (٥١٧٧) و(٥١٧٨) و(٥١٧٩) في الأدب، باب كيف الاستئذان وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٥/٣٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر (٥١٧٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (٥١٧٩) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣١٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة.
كلاهما - شعبة، وأبو الأحوص - عن منصور، عن ربعي بن حراش، فذكره.
* وأخرجه أبو داود (٥١٧٨) قال: حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي ابن حراش. قال: حدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي -ﷺ-، بمعناه.
قال أبو داود: وكذلك حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعي. ولم يقل: عن رجل من بني عامر.
* رواية أبي داود والنسائي مختصرة على: قصة الاستئذان.
(١) رقم (٥١٨٥) في الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد، وإسناده منقطع، قال الحافظ في " التهذيب " في ترجمة قيس ابن سعد: روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، والصحيح: أن بينهما رجل، وقال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلًا، ولم يذكرا قيس بن سعد، قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": وأخرجه النسائي مسندًا ومرسلًا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/٤٢١) وأبو داود (٥١٨٥) قال: حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وهشام بن خالد أبو مروان، وابن المثنى - عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، فذكره.
* قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي. مرسلا. لم يذكرا قيس بن سعد.
* أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٦) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا الأوزاعي. قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: زار رسول الله -ﷺ- سعد بن عبادة، فلما أتى منزله. قال: «السلام عليكم..» وساق الحديث مرسلا ليس فيه عن قيس بن سعد.
* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٧) قال: أخبرنا محمد بن حاتم. قال: أخبرنا حبان. قال: أخبرنا عبد الله، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيي بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن رسول الله -ﷺ- أتى سعد بن عبادة زائرا. فقال: «السلام عليكم» . فرد سعد السلام خافضا بها صوته وساق الحديث.