تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٠٤ - (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «اقتتل غلامان، غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجرُ - أو المهاجرون -: يا لَلْمُهاجرين، ونادى الأنصاري: يا لَلأنصَار، فخرج النبيُّ - ﷺ-، فقال: ما هذا؟ دَعْوى الجاهلية؟ قالوا: لا، يا رسولَ الله إِلا أن غلامين اقتتلا، فَكَسَعَ أحدُهما الآخر، فقال: لا بأس، ولْيَنْصُرِ الرجلُ أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إِن كان ظالمًا فَلْيَنْهَهُ، فإنه له نصر، وإِن كان مظلومًا فلينصره» . أَخرجه مسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الكسع): أن تضرب دُبُر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك.

٤٨٠٥ - (د) جابر بن عبد الله، وأبو طلحة - رضي الله عنهم -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «مَا مِن مُسلم يَخْذُل امْرَءًا مسلمًا في موضع تُنتهَكُ فيه حرمَتُهُ، ويُنتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، إِلا خَذَلَهُ اللهُ في موطِن يُحِبُّ فيه نُصرَتَهُ، ⦗٥٧٠⦘ وما من امرئ ينصرُ مسلمًا في موضع يُنتقَص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حُرمته، إِلا نصرهُ اللهُ في موطن يُحِبُّ فيه نُصْرَتُهُ» . أخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تُنْتَهك حرمته- عرضه) انتهاك الحرمة والعِرض: المبالغة في الذم والشتم. والعِرض: موضع المدح والذم من الإنسان، فإذا قيل: ذُكِر عِرْض فلان، فمعناه: ذُكرت أموره التي يرتفع عنها أو يسقط بذكرها، ومن أجلها يحمد أو يُذَّم، ويجوز أن تكون مختصة به دون أسلافه، أو بأسلافه [دونه] أو بهما جميعًا، وذهب قوم إلى أن عِرْض الرجل: نفسه دون أسلافه.

(١) رقم (٢٥٨٤) في البر، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٣/٣٢٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأبو النضر. والدارمي، (٢٧٥٦) قال: حدثنا أبو نعيم، ومسلم (٨/١٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

أربعتهم - يحيى بن آدم، وأبو النضر، وأبو نعيم، وأحمد بن عبد الله بن يونس - قالوا: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير، فذكره.

(١) رقم (٤٨٨٤) في الأدب، باب من رد عن مسلم غيبة، وفي سنده يحيى بن سليم بن زيد وإسماعيل ابن بشير وهما مجهولان، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٤ / ٣٠، وذكره السيوطي في " الجامع الصغير " وزاد نسبته للضياء المقدسي في " المختارة " من حديث جابر وأبي طلحة بن سهل.

أقول: وهو حديث حسن بشواهده.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/٣٠) قال: حدثنا أحمد بن حجاج، قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك وأبو داود (٤٨٨٤) قال: حدثنا إسحاق بن الصباح، قال: حدثنا ابن أبي مريم.

كلاهما - ابن المبارك، وابن أبي مريم - قالا: أخبرنا الليث بن سعد، قال: حدثني يحيى بن سليم، أنه سمع إسماعيل بن بشير، فذكره.

قال يحيى عقب الحديث عند أبي داود: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعقبة بن شداد.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٥٦٩