تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٨٩ - (د) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: قال: «يا رسولَ الله الرجلُ يُحبُّ القومَ ولا يستطيعُ أن يعملَ بعملهم؟ قال: أنتَ يا أبا ذر مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فَإِنِّي أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فأعاد [ها] أبو ذر، فأعادها رسولُ الله - ﷺ-» . أخرجه أبو داود (١) .

الفرع السابع: في تعارف الأرواح

٤٧٩٠ - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «الأرواحُ جُنُود مُجَنَّدَة، فما تَعَارَفَ منها ائتَلَفَ، وما تَنَاكَرَ منها اختلفَ» .

وفي رواية يرفعه قال: «الناسُ مَعَادِن كمعادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، [خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإِسلام] إِذا فَقُهُوا، والأرواح جنود مجنَّدة ... الحديث» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الأرواح جُنُود مُجَنَّدَة) معناه: الإخبار عن مبدء كون الأرواح ⦗٥٦٠⦘ وتقدمها على الأجساد، فأعلم النبي - ﷺ- أنها خلقت أول خلقها على قسمين: من ائتلاف، واختلاف، كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة في مبدأ الكون والخلقة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما جُعِلت عليه من التشاكل أو التنافر في بدء الخلقة، ولهذا ترى الخير يحب الأخيار ويميل إليهم، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم.

(١) رقم (٥١٢٦) في الأدب، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٥/١٥٦) قال: حدثنا بهز. وفي (٥/١٦٦) قال: حدثنا روح وهاشم. والدارمي (٢٧٩٠) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. والبخاري في الأدب المفرد (٣٥١) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. وأبو داود (٥١٢٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.

ستتهم - بهز، وروح، وهاشم، وسعيد بن سليمان، وعبد الله بن مسلمة، وموسى بن إسماعيل - عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.

وله شاهد: عن أبي سالم الجيشاني، أنه أتى إلى أبي أمية في منزل. فقال: إني سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: «إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله، وقد جئتك في منزلك» .

أخرجه أحمد (٥/١٤٥) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج. قال: حدثنا عبد الله. وفي (٥/١٧٣) قال: حدثنا حسن.

كلاهما - عبد الله بن المبارك، وحسن بن موسى - عن ابن لهيعة. قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية، فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (٢٦٣٨) في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة، وأبو داود رقم (٤٨٣٤) في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/٢٩٥) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (٢/٥٢٧) قال: حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى. قالا: حدثنا حماد. والبخاري في الأدب المفرد (٩٠١) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. قال: حدثني سليمان بن بلال. ومسلم (٨/٤١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد.

ثلاثتهم - حماد بن سلمة، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٥٥٩