الفرع الثامن: في صفة الجليس
٤٧٦٥ - (خ م) أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ، فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحًا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحًا خبيثَة» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الكِير): منفاخ الحدَّاد، وكُورُه: المبني من الطين للنار.
(يُحْذِيك): يُعْطِيك، من الحَذِيَّة، والحُذْيَا: العطيَّة.
٤٧٦٦ - (د) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِنَّما مَثَلُ الجليسِ الصَالحِ: مثلُ العَطَّارِ، إِمَّا أن يُحذيكَ، وَإِمَّا أن تَجِدَ ⦗٥٤٤⦘ مِنْهُ ريحًا طيبة، ومَثَلُ جليسِ السوءِ: كَمَثَلِ صاحبِ الكِير، إِمَّا أن يَحرِقَ ثيابكَ، وَإِمَّا أن تَجِدَ منه ريحًا خبيثة» . هذه الرواية ذكرها رزين (١) .
والذي ذكره أبو داود قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مثل المؤمن الذي يقرأُ القرآن مثلُ الأْترُجَّة، رِيحهُا طيِّب، وطعمُها طيب، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن، مثل التمرة، طعمها طيِّب، ولا ريح لها، ومثل الفاجرُ الذي يقرأ القرآن: كمثلِ الرَّيحانة، رِيحها طيب، وطعمُها مُرّ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن: كمثل الحنظلة، طعمها مُرّ، ولا ريحَ لها. ومثل الجليس الصالح: كمثل صاحب المسك، إِن لم يُصِبْكَ منه شيء أصابكَ من ريحه، ومثل الجليس السوء: كمثل صاحب الكير، إِن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه» .
وفي رواية لأبي داود عن أبي موسى عن النبي - ﷺ- بالكلام الأول إِلى قوله: «وطعمها مُرّ»، قال ابن معاذ: قال أنس في حديثه: «وكنا نتحدَّث: أنَّ مَثَل الجليس الصالح ...» وساق بقية الحديث. وفي رواية عن أنس عن النبي - ﷺ- قال: «مثل الجليس الصالح ...» فذكر نحوه. هكذا قال أبو داود (٢) .
(١) رواه البخاري ٤ / ٢٧١ في البيوع، باب في العطاء وبيع المسك، وفي الذبائح، باب المسك، ومسلم رقم (٢٦٢٨) في البر، باب استحباب مجالسة الصالحين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي (٧٧٠) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٤/٤٠٤) قال: حدثنا سفيان. والبخاري (٣/٨٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٧/١٢٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. ومسلم (٨/٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني، قال: حدثنا أبو أسامة.
ثلاثتهم - سفيان، وعبد الواحد بن زياد، وأبو أسامة - عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، فذكره.
عن أبي كبشة، قال: سمعت أبا موسى يقول على المنبر: قال رسول الله -ﷺ-: «مثل الجليس الصالح، كمثل العطار، إن لا يحذك، يعبق بك من ريحه، ومثل الجليس السوء، كمثل صاحب الكير» .
أخرجه أحمد (٤/٤٠٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة، فذكره.
(١) وهي بمعنى الرواية التي تقدمت في حديث أبي موسى الذي قبله عند البخاري.
(٢) رقم (٤٨٢٩) و(٤٨٣٠) و(٤٨٣١) في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٤٨٣١) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شبيل بن عزرة، فذكره.
والرواية الثانية: أخرجها أبو داود (٤٨٢٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، عن قتادة فذكره.
والرواية الثالثة: أخرجها أبو داود (٤٨٣٠) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. (ح) وحدثنا ابن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.