الكتاب السابع: في الصحبة، وفيه ثمانية عشر فصلًا
الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة
٤٧٠٥ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «لو كنتُ آمِرًا أحدا أن يسجدَ لأحد لأمرتُ الزوجةَ أن تَسجدَ لزوجها» . أخرجه الترمذي (١) .
٤٧٠٦ - (د) قيس بن سعد - رضي الله عنه -: قال: أتيتُ الحِيْرةَ فرأيتُهم يسجدون لِمَرْزُبان لهم، فقلتُ: رسولُ الله - ﷺ- أحقُّ أن يُسْجَد له، فأتيتُ رسولَ الله - ﷺ-، فقلتُ: إِني أتيتُ الحِيرَةَ، فرأيتُهم يسجدون ⦗٤٩٥⦘ لمِرزُبان لهم، فأنتَ أحقُّ أن يُسْجَدَ لك، فقال لي رسولُ الله - ﷺ-: «أرأَيتَ لو مررتَ بقبري أكنتَ تَسْجُدُ له؟» فقلتُ: لا، فقال: «لا تفعلوا، لو كنتُ آمِرًا أحدًا أَن يسجدَ لأحد لأمرتُ النساء أن يَسْجُدْنَ لأزواجهنّ، لما جعل الله لهم عليهنَّ من حقّ» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَرْزُبان) بضم الزاي، واحد مَرَازِبَة الفُرْس، معرَّب (٢)، وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.
(١) رقم (١١٥٩) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، وهو حديث صحيح، له شواهد بمعناه، قال الترمذي: وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك بن جعشم، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وطلحة بن علي، وأم سلمة، وأنس، وابن عمر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (١١٥٩) قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فذكره.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) رقم (٢١٤٠) في النكاح، باب في حق الزوج على المرأة، وفي سنده شريك القاضي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء، ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله، فهو حديث حسن.
(٢) في " المعرب " للجواليقي: وتفسيره بالعربية: حافظ الحد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الدارمي (١٤٧١) وأبو داود (٢١٤٠) قال الدارمي: أخبرنا. وقال أبو داود: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن حصين، عن الشعبي، فذكره.