تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٨٤ - (س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - ﷺ-: «مَثَل الذي يتصدَّقُ بالصدقةِ، ثم يرجع فيها، كمِثل الكلب قاءَ، ثم عاد في قيئه فأكله» . أخرجه النسائي (١) .

الفرع الرابع: في صدقة الوقف

٤٦٨٥ - (خ م ت د س) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قال: ⦗٤٧٩⦘ «أصبتُ أرضًا من أرضِ خَيْبَرَ، فأتيتُ رسولَ الله - ﷺ-، فقلتُ: أصبتُ أرضًا، لم أُصِبْ مالًا أحبَّ إِليَّ ولا أنفسَ عندي منها، فما تأمرُ به؟ قال: إِن شئتَ حَبستَ أَصلها، وتصدَّقت بها، قال: فتصدَّق بها عمرُ على أن لا تُباعَ ولا تُوَهبَ، في الفقراء، وذوي القربى، والرِّقابِ، والضيف، وابنِ السبيل، لا جناح على من وَليها أن يأْكل منها بالمعروف، غير مُتَمَوِّل مالًا، ويَطْعَم» .

وقد روي هذا الحديث عن عمر عن النبيِّ - ﷺ- أيضًا مثله، أخرجه مسلم، والترمذي، وأَبو داود، والنسائي نحوه.

وللنسائي في أخرى: «أن عمرَ قال للنبيِّ - ﷺ-: المائةُ سهم التي لي من خيبر، لم أُصِبْ مالًا أعجبَ إِليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّقَ بها؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: احبس أَصلها، وسبِّلْ ثمرتها» .

وفي أخرى نحوه، وفيها: «كان لي مائةُ رأس، فاشتريتُ بها مائة سهم بخيبر من أهلها، وإِني قد أردتُ أن أتقرَّبَ بها إِلى الله - عز وجل - ...» وذكر الحديث.

وفي أخرى قال: «سألتُ رسولَ الله - ﷺ- عن أرض لي بثَمْغ (١)؟ قال: ⦗٤٨٠⦘ احبس أصلها، وسَبِّلْ ثمرتها» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أنْفَس) الشيء النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم.

(أحبس) الحَبْس: الوقف، يريد: أن يقف أصل الملك.

(سبّل) يسبِّل الثمرة: أي: يجعلها مباحة لمن وقفها عليه.

(١) ٦ / ٢٦٧ في الهبة، باب ذكر الاختلاف بخبر عبد الله بن عباس فيه، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (١/٢٨٠) (٢٥٢٩) (١/٣٤٢) (٣١٧٨) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (١/٢٩١) (٢٦٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (١/٣٣٩) (٣١٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي (١/٣٤٥) (٣٢٢١) قال: حدثنا وكيع، وأبو عامر، قالا: حدثنا هشام. والبخاري (٣/٢١٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، وشعبة. ومسلم (٥/٦٤) قال: حدثناه محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد. وأبو داود (٣٥٣٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان. وهمام، وشعبة. وابن ماجة (٢٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. النسائي (٦/٢٦٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمان، قال: حدثنا شعبة. (ح) وأخبرنا أبو الأشعث، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة.

خمستهم - شعبة، وهمام، وسعيد، وهشام، وأبان - عن قتادة.

٢- وأخرجه أحمد (١/٢٨٩) (٢٦٢٢) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا موسى بن أعين. ومسلم (٥/٦٤) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب.

كلاهما - موسى بن أعين، وابن وهب - عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله.

٣- وأخرجه أحمد (١/٣٤٩) (٣٢٦٩) قال: حدثنا الوليد بن مسلم. ومسلم (٥/٦٤) قال: حدثني إبراهيم بن موسى الرازي، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثناه أبو كريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك. (ح) وحدثنيه حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب، قال: حدثنا يحيى وهو ابن أبي كثير وابن ماجة (٢٣٩١) قال: حدثنا عبد الرحمان ابن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. والنسائي (٦/٢٦٦) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر. (ح) وأخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب وهو ابن شداد، قال: حدثنا يحيى هو ابن أبي كثير. (ح) وأخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، قال: حدثنا محمد وهو ابن بكار بن بلال، قال: حدثنا يحيى ابن حمزة، وابن خزيمة (٢٤٧٤) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (ح) وحدثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: حدثنا بشر بن بكر. وفي (٢٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا ابن المبارك.

سبعتهم - الوليد، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، ويحيى بن أبي كثير، وعمر بن عبد الواحد، ويحيى ابن حمزة، وبشر بن بكر - عن الأوزاعي، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي.

ثلاثتهم - قتادة، وبكير بن عبد الله، وأبو جعفر - قالوا: سمعنا سعيد بن المسيب، فذكره.

(١) روى نحوها البخاري، وقال الحافظ في " الفتح " ٥ / ٢٩٣ " ثمغ " بفتح المثلثة الثاء وسكون الميم وبعدها معجمة، ومنهم من فتح الميم، حكاه المنذري، قال أبو عبيد البكري: هي أرض تلقاء المدينة كانت لعمر.

(٢) رواه البخاري ٥ / ٢٦٣ في الشروط في الوقف، وفي الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾، وباب الوقف كيف يكتب، وباب الوقف للغني والفقير والضيف، وباب نفقة القيم للوقف، ومسلم رقم (١٦٣٢) و(١٦٣٣) في الوصية، باب الوقف، وأبو داود رقم (٢٨٧٨) في الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، والترمذي رقم (١٣٧٥) في الأحكام، باب في الوقف، والنسائي ٦ / ٢٣٠ و٢٣١ في الاحتباس، باب كيف يكتب الحبس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (٥/٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. والنسائي (٦/٢٣٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، عن سفيان. وفي (٦/٢٣٠) قال النسائي: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري.

كلاهما - سفيان الثوري، وأبو إسحاق - عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

وأخرجه البخاري (٢٧٣٧) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا ابن عون قال: أنبأني نافع عن ابن عمر فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٤٧٨