تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقًا

٤٥٨٨ - (خ م ط س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- خرج من المدينة، ومعه عَشْرَةُ آلاف، وذلك على رأس ثمانيَ سنين ونصف من مَقْدَمِهِ المدينةَ، فسار بمن معه من المسلمينَ إِلى مكةَ، يصومُ ويصومون، حتى بلغ الكَديد - وهو ما بين عُسفانَ وقُدَيْد - أفطرَ وأفطَرُوا» قال الزُّهري: وَإِنَّمَا يُؤخَذُ من أمر رسولِ الله - ﷺ- الآخِرُ فالآخِرُ.

وفي رواية للبخاري: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- غزا غزوةَ الفتح في رمضان» لم يزد، قال الزهري: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقول مثل ذلك، [ثم] قال [البخاري] متصلًا به: وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: «صامَ رسولُ الله - ﷺ-، حتى إِذا بلغَ الكَديد - الماء الذي بين قُديد وعُسْفانَ - أفطَر، فلم يزل مُفْطِرًا حتى انسلخ الشَّهرُ» . ⦗٤٠٤⦘

وهو عند مسلم عن ابن شهاب: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- خرج عام الفتح، فصام حتى بَلَغَ الكَديد، ثم أفطر، قال: وكان أصحابُه - ﷺ- يَتَّبِعُون الأحدَثَ فالأحْدَثَ من أمرِهِ - ﷺ-»، وعنده في رواية سفيان مثله.

قال سفيان: لا أدري: من قولِ مَنْ هو؟ يعني: «وكان يُؤخَذُ بالآخِرِ من قول رسولِ الله - ﷺ-؟» .

وعنده في أخرى مثله، وقال: قال الزهري: «كان الفِطْرُ آخرَ الأمرين، وإنما يؤخَذُ من أمرِ رسولِ الله - ﷺ- بالآخِرِ فالآخِرِ، قال الزهري: فصبَّح رسولُ الله - ﷺ- مكةَ لثلاثَ عَشْرَةَ [لَيلة خَلَتْ] من رمضانَ» .

زاد في رواية: «وكانوا يتَّبعون الأحْدَث فالأحْدَثَ من أمرِهِ، ويَرَوْنَهُ الناسخَ المحكَم» .

وأخرج الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- خَرج إِلى مكةَ عام الفتح في رمضانَ، فصام حتى بلغ الكَديد، ثم أفطرَ، فأَفطرَ الناسُ، وكانوا يأخذون بالأحْدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله - ﷺ-» .

وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ - ﷺ- خرج في رمضانَ، فصام حتى إِذا أَتى قُدَيدًا أُتِيَ بِقَدَح من لَبَن، فشربَ، فأفطرَ هو وأصحابه» .

وفي أخرى قال: «صامَ رسولُ الله - ﷺ- من المدينة حتى أتى قُدَيدًا، ثم أَفطرَ، حتى أتى مكةَ» . ⦗٤٠٥⦘

وله عن مجاهد مرسلًا: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- صام في شهر رمضان، وأفطرَ في السفر» (١) .

(١) رواه البخاري ٤ / ١٥٧ في الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، وفي الجهاد، باب الخروج في رمضان، وفي المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم رقم (١١١٣) في الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، والموطأ ١ / ٢٩٤ في الصوم، باب ما جاء في الصيام في السفر، والنسائي ٤ / ١٨٣ في الصوم، باب الصيام في السفر، وباب ذكر الاختلاف على منصور.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك الموطأ (١٩٦)، والحميدي (٥١٤)، وأحمد (١/٢١٩) (١٨٩٢) قالا: حدثنا سفيان وأحمد (١/٢٦٦) (٢٣٩٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق وفي (١/٣١٥) (٢٨٨٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق. وفي (١/٣٣٤) (٣٠٨٩) و(١/٣٦٦) (٣٤٦٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي (١/٣٤٨) (٣٢٥٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. وعبد بن حميد (٦٤٥) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي (٦٤٨) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس والدارمي (١٧١٥) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك، والبخاري (٣/٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (٤/٦٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥/١٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. وفي (٥/١٨٥) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ومسلم (٣/١٤٠) قال: حدثني يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي (٣/١٤١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان. (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. (ح) وحدثنثي حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. والنسائي (٤/١٨٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وابن خزيمة (٢٠٣٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا ابن عيينة.

ثمانيتهم - مالك، وسفيان، ومحمد بن إسحاق، ومعمر، وابن جريج، ويونس، وعقيل، والليث - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره.

لفظ رواية ابن إسحاق: «ثم مضى رسول الله، -ﷺ- لسفره، واستخلف على المدينة، أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله، -ﷺ-، وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، ماء بين عسفان وأمج، أفطر، ثم مضى حتى نزل بمر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين» .

ولفظ رواية معمر: «أن النبي، خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف، من مقدمة المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد، وهو ماء بين عسفان وقديد، أفطر، وأفطروا» .

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٤٠٣