تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٥١ - (خ م ط س) حميد بن عبد الرحمن: أنه «سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبًا بالمدينة، يعني في قَدْمة قَدِمَها خطبهم يوم عاشوراء - وفي حديث البخاري: عام حجَّ - على المنبر يقول: يا أَهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسولَ الله - ﷺ- يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأَنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فَلْيُفْطِر» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي (١) .

٤٤٥٢ - (م د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لئن بقيتُ إِلى قابل لأصومَنَّ التاسع - يعني: يوم عاشوراء» .

وفي رواية قال: «حين صام رسولُ الله - ﷺ- يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسولُ الله - ﷺ-: فإذا كان العامُ القابل - إن شاء الله - صمتُ اليوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ رسولُ الله - ﷺ-» . ⦗٣١٤⦘

وفي رواية الحكَم بن الأعرج قال: «انتهيت إلى ابن عباس وهو مُتوسِّد رداءه في زمزم، فقلتُ: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إِذا رأيتَ هلال المحرم فاعدُدْ، وأصْبِحْ يومَ التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمد -ﷺ- يصومه؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود الثانية، والثالثة (١) .

وفي رواية ذكرها رزين عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لأصومن التاسع): قال الخطابي: يجوز أن يكون أراد بصوم التاسع: مخالفة اليهود، فيصوم اليوم التاسع، ويدع العاشر، ويجوز أن يكون أراد: أن يصله بيوم قبله، كراهية أن يصوم يومًا فردًا لا يصله بصيام قبله ولا بعده، وأما قول ابن عباس: «إن عاشوراء هو اليوم التاسع» فإن بعض أهل اللغة زعم: أن يوم عاشوراء مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم: تسعة أيام، وذلك أنهم يحسبون في الإظماء يوم الوِرْد، فإذا وردوا يومًا وأقاموا في الرعي يومين، ثم وردوا اليوم الثالث قالوا: وردنا رِبْعًا، وإنما هو ⦗٣١٥⦘ اليوم الثالث في الإظماء، وإذا قاموا في الرعي ثلاثًا ووردوا في اليوم الرابع قالوا: وردنا خِمْسًا، وعلى هذا الحساب بهذا القياس، وإنما هو اليوم التاسع، وإليه ذهب ابن عباس.

(١) رواه البخاري ٤ / ٢١٣ و٢١٤ في الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم رقم (١١٢٩) في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، والموطأ ١ / ٢٩٩ في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، والنسائي ٤ / ٢٠٤ و٢٠٥ في الصوم، باب صوم النبي ﷺ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (١٩٩) . والحميدي (٦٠١) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٤/٩٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (٤/٩٥) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا مالك، ومحمد بن أبي حفصة. وفي (٤/٩٧) قال: حدثنا سفيان. والبخاري (٣/٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. ومسلم (٣/١٤٩) قال: حدثني حرملة بن يحيي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. (ح) وحدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: أخبرني مالك بن أنس. (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (٤/٢٠٤) قال: أخبرنا قتيبة، عن سفيان. وفي الكبرى «الورقة ٣٩ - أ» قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. (ح) وأخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وابن خزيمة (٢٠٨٥) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد.

ستتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وصالح - عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.

(*) وزاد محمد بن منصور في روايته: «... وأرسل إلى أهل العوالي، فقال: من أكل فلا يأكل ومن لم يأكل فليتم صومه» .

(*) قال النسائي: هذا الكلام الآخر خطأ، لا نعلم أن أحدا من أصحاب الزهري تابعه عليه.

(١) رواه مسلم رقم (١١٣٣) و(١١٣٤) في الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء، وأبو داود رقم (٢٤٤٥) و(٢٤٤٦) في الصوم، باب ما روي أن عاشوراء يوم التاسع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (١/٢٢٤) (١٩٧١) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (١/٢٣٦) (٢١٠٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، وروح. وفي (١/٣٤٥) (٣٢١٣) قال: حدثنا وكيع. وعبد بن حميد (٦٧١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. ومسلم (٣/١٥١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع. وابن ماجة (١٧٣٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم - أبو معاوية، ويزيد بن هارون، وروح، ووكيع - عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٣١٣