تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٨٢ - (د) أيوب السختياني: قال: كتبَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز إِلى أهل البصرةِ: «بَلَغَنَا عن رسولِ الله - ﷺ- ... وذكر نحو حديثِ ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ - ﷺ-، وزاد: وإِنَّ أحسن ما يُقدَر له، إِذا رأينا هلالَ شعبان لكذا وكذا، فالصومُ إِن شاء الله لكذا وكذا، إِلا أَن تروا الهلال قبل ذلك» . أخرجه أبو داود هكذا عقيب حديث ابنِ عمر، وحديثُ ابنِ عُمَرَ قد تقدَّم في أول الفصل في جملة رواية أبي داود (١) .

الفرع الثاني: في وجوبه بالشهادة، وهو نوعان

[النوع] الأول: شهادة الواحد

٤٣٨٣ - (د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ - ﷺ- فقال: إِني رأيتُ الهلالَ - قال الحسن في حديثه: يعني هلالَ رمضانَ - فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله؟ قال: نعم، قال: ⦗٢٧٢⦘ أتشهدُ أن محمدًا رسولُ الله؟ قال: نعم، قال: يا بلالُ، أذِّن في الناس: أَنْ صوموا غدًا» .

وفي رواية عن عكرمة: «أنهم شَكُّوا في هلالِ رمضانَ مَرَّة، فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحَرَّةِ يشهدُ أنه رأى الهلالَ، فأُتيَ به النبيُّ - ﷺ-، فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله، وأني رسولُ الله؟ قال: نعم، وشهدَ أنه رأى الهلالَ، فأَمر بلالًا، فنادى في الناس: أن يقوموا وأن يصوموا» . أخرجه أبو داود.

وقال: رواه جماعة عن سِماك بن حرب عن عكرمة مرسلًا، ولم يذكر القيامَ أحد إِلا حمادُ بن سلمة، قال أبو داود: هذه كلمة لم يقلها إِلا حماد: «وأن تقوموا»، لأن قومًا يقولون: القيامُ قبل الصيام.

وفي رواية الترمذي: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ -ﷺ-، فقال: إِني رأيتُ الهلالَ، فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله؟ أَتشهدُ أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذِّن في الناس: أن يصوموا غدًا» . قال الترمذي: وروي عن عكرمة مرسلًا. وأخرجه النسائي مثل الترمذي، وقال: «أن محمدًا عبدُه ورسولُهُ» .

وله في أخرى: «فنادى النبيُّ - ﷺ-: أن صوموا» . أخرجه أيضًا مرسلًا ⦗٢٧٣⦘ عن عكرمة، ولم يذكر لفظه (١) .

(١) رقم (٢٣٢١) بلاغًا في الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، وإسناده معضل لكن يشهد له حديث ابن عمر المتقدم برقم (٤٣٧٧)، وقال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول الله ﷺ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٢٣٢١) حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا عبد الوهاب، حدثني أيوب، قال، فذكره.

(١) رواه أبو داود رقم (٢٣٤٠) و(٢٣٤١) في الصيام، باب في شهادة الواحد على رؤية الهلال، والترمذي رقم (٦٩١) في الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة، والنسائي ٤ / ١٣٢ في الصوم، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، من حديث سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، وقال الترمذي: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا. أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها، منها الحديث الذي بعده، وقال إسحاق: لا يصام إلا بشهادة رجلين، ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين. قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وأهل الكوفة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الدارمي (١٦٩٩) قال: حدثني عصمة بن الفضل، قال: حدثنا حسين الجعفي عن زائدة. وأبو داود (٢٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان.

قال: حدثنا الوليد - يعني ابن أبي ثور - (ح) وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا الحسين - يعني الجعفي-، عن زائدة. وابن ماجة (١٦٥٢) قال: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا زائدة بن قدامة. والترمذي (٦٩١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا الوليد بن أبي ثور. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة. والنسائي (٤/١٣١) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، عن سفيان. وفي (٤/١٣٢) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. وفي (٤/١٣٢) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. وابن خزيمة (١٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي. قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا زائدة. وفي (١٩٢٤) قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي. عن زائدة.

ثلاثتهم - زائدة، والوليد بن أبي ثور، وسفيان - عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره.

* أخرجه أبو داود (٢٣٤١) قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. والنسائي (٤/١٣٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان بن عن أبي داود. عن سفيان. وفي (٤/١٣٢) قال: أخبرنا محمد بن حاتم ابن نعيم مصيصي. قال: أنبأنا حبان بن موسى المروزي، قال: أنبأنا عبد الله، عن سفيان.

كلاهما - حماد، وسفيان - عن سماك بن حرب، عن عكرمة، مرسلا. ليس فيه ابن عباس.

(*) وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا أولى بالصواب - يعني المرسل - من حديث الفضل بن موسى. لأن سماك بن حرب كان ربما لقن. فقيل له: عن ابن عباس. وابن المبارك أثبت في سفيان من الفضل بن موسى. وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيلقن. «تحفة الأشراف» (٦١٠٤) .

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٢٧١