تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الثاني من حرف الصاد: في الصوم، وفيه بابان

الباب الأول: في واجباته وسننه وأحكامه، جائزًا ومكروهًا، وفيه أربعة فصول

الفصل الأول: في وجوبه وموجبه، وفيه خمسة فروع

الفرع الأول: في وجوبه بالرؤية

٤٣٧٧ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «إِذا رأيْتُمُوه فصُومُوا، وإذا رأيتموه فأفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له» .

وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- ذَكَرَ رمضانَ، فقال: لا تصُوموا حتى تَرَوُا الهِلالَ، ولا تُفطِرروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا لَهُ» . ⦗٢٦٦⦘

وفي أخرى أن النبيَّ - ﷺ- قال: «الشهر تسع وعشرون ليلَة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فأكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثين»، أخرجه البخاري، ومسلم.

ولمسلم «أن رسولَ الله -ﷺ- ذَكَرَ رمضانَ، فضربَ بيديه، فقال: الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إِبهامه في الثالثة - فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا ثلاثين» .

وفي رواية: «فَاقْدُرُوا له» .

وأخرج الموطأ الرواية الثانية، والثالثة، وقال: «فإِن غُمَّ عليكم فاقدروا له» .

وأخرج أبو داود الثالثة، وزاد: «فكانَ ابنُ عُمَرَ إِذا كان شعبانُ تسعًا وعشرين: نُظِرَ له، فإن رُئِيَ فذاك، وإِن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون مَنْظَره سحاب أو قَتَرَة أصبح مفطرًا، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائمًا، قال: وكان ابنُ عمرَ يُفْطِرُ مع الناس، ولا يأخذُ بهذا الحساب» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثانية (١) . ⦗٢٦٧⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(غُمَّ، وأُغْمِيَ، وغُمِّي): يقال: غُمَّ الهلال، وأُغْمِي، وغُمِّيَ: إذا غطَّاه شيء من غيم أو غيره، فلم يظهر.

(فاقدُرُوا له): يقال: قدرت الأمر أقدره. وأُقَدِّره: إذا نظرت فيه ودَبَّرْته: والمعنى: قدِّروا عدد الشهر حتى تُكْمِلُوه ثلاثين يومًا.

(قَتَرَة): القَتَرة: الظلمة والغبار.

(١) رواه البخاري ٤ / ١٠٢ - ١٠٤ في الصوم، باب قول النبي ﷺ: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وباب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، وباب ⦗٢٦٧⦘ قول النبي ﷺ: لا نكتب ولا نحسب، وفي الطلاق، باب اللعان، ومسلم رقم (١٠٨٠) في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والموطأ ١ / ٢٨٦ في الصيام، باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، وأبو داود رقم (٢٣٢٠) في الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي ٤ / ١٣٤ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على الزهري، وباب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٤٥) (٦٣٢٣) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم. والبخاري (٣/٣٣) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني الليث، عن عقيل. ومسلم (٣/١٢٢) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وابن ماجة (١٦٥٤) قال: حدثنا أبو مروان، محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. والنسائي (٤/١٣٤) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وابن خزيمة (١٩٠٥) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.

ثلاثتهم - إبراهيم بن سعد، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد - عن ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ٢٦٥