٤٣٥١ - (س) الحكم بن فروخ: قال: «صلَّى بنا أبو المَليح على جنازة، فظننَّا أنه قد كبَّر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صُفوفَكم، ولْتَحْسُنْ شفَاعَتُكم، قال أبو المَليح: حدَّثني عبدُ الله عن إِحدى أُمَّهاتِ المؤمنين - وهي ميمونةُ زوجُ النبيِّ - ﷺ- قالت: أخبرني النبيُّ - ﷺ- قال: مَا مِنْ مَيِّت يُصلِّي عليه أُمَّة من الناس إِلا شُفِّعُوا فيه، فسألت أبا المليح عن الأُمَّةِ؟ فقال: أربعون» . أخرجه النسائي (١) .
٤٣٥٢ - (د ت) مالك بن هبيرة - رضي الله عنه -: قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول: «مَا مِنْ مُسلم يموتُ، فيُصلِّي عليه ثلاثةُ صفوف من المسلمين إِلا أوْجَبَ» . فكان مالك إِذا استقلَّ أهل الجنازة جَزَّأَهم ثلاثة صفوف، لهذا الحديث. أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي قال: «كان مالك بنُ هُبَيْرَةَ إِذا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ الناسُ عليها جزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ-: مَنْ ⦗٢٤٨⦘ صلَّى عليه ثلاثةُ صفوف أوْجَبَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أوجَبَ) الرجل: إذا فَعَلَ فعلًا وجبت له به الجنة أو النار.
(١) ٤ / ٧٦ في الجنائز، باب فضل من صلى عليه مائة، وفي سنده عبد الله بن سليط لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، ويشهد له معنى الحديث الذي قبله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٦/٣٣١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٦/٣٣١و٣٣٤) قال: حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد الحداد. والنسائي (٤/٧٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا محمد بن سواء أبوالخطاب.
ثلاثتهم - يحيى، وأبو عبيدة، ومحمد بن سواء- عن أبي بكار الحكم بن فروخ. قال: صلى بنا أبو المَليح على جنازة، فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم. قال أبوالمليح٠: حدثني عبد الله وهو ابن سليط، فذكره.
* في رواية أحمد بن حنبل: «عبد الله بن سليل»، قال ابن حَجَر: وقد أخرجه أحمد فقال في رواية له: «عبد الله بن سليل» وكذا ذكر البخاري الاختلاف في أبيه، والراجح «السليط» انظر تهذيب التهذيب (٥/الترجمة ٤٢٢) .
(١) رواه أبو داود رقم (٣١٦٦) في الجنائز، باب في الصفوف على الجنازة، والترمذي رقم (١٠٢٨) في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، وفيه عنعنة ابن إسحاق، قال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، قال: وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وميمونة زوج النبي ﷺ.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٧٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا حماد بن زيد.. وأبو داود (٣١٦٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد. وابن ماجة (١٤٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، والترمذي (١٠٢٨) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، ويونس بن بكير.
أربعتهم - حماد بن زيد، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن المبارك، ويونس بن بكير- عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، فذكره.
وقال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلا، ورواية هؤلاء أصح عندنا.