تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني: في صلاة الاستسقاء

٤٢٨٦ - (ت د س) هشام بن إِسحاق بن عبد الله بن كنانة: عن أبيه قال: «أرسلني الوليد بن عُقبة (١) - وهو أميرُ المدينةِ - إِلى ابن عباس يسألُه (٢) عن استسقاءِ رسولِ الله -ﷺ-؟ [فأتيتُه] فقال: خرج رسولُ الله - ﷺ- مُتَبذِّلًا مُتَواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى فرَقِيَ المنبر، فلم يخطب خُطْبتَكم هذه، ولكن لم يَزَلْ في الدعاء والتضرُّعِ والتكبيرِ، ثم صلَّى ركعتين كما يصلي في العيد» .

وزاد في رواية: «متخشِّعًا» أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر «متبذلًا»، ولا «متخشِّعًا»، وقال: روي الوليد بن عقبة، وابن عبتة والصواب: ابنُ عتبة. ⦗١٩٢⦘

وأَخرجه النسائي قال: «أرسلني فلان إِلى ابن عباس أَسألهُ عن صلاةِ رسولِ الله - ﷺ- في الاستسقاء؟ فقال: خرج رسولُ الله -ﷺ- متضرِّعًا متواضعًا متبذِّلًا، فلم يخطُب نحو خُطبتِكم هذه، فصلَّى ركعتين» .

وله في أخرى قال: «أَرسلني أمير من الأمراء إِلى ابن عباس: أسألُه عن الاستسقاء؟ فقال ابنُ عباس: ما منعه أَن يسأَلني؟ خرج رسولُ الله - ﷺ- متواضعًا متذِّللًا متخشِّعًا متضَرِّعًا، فصلى ركعتين كما يُصلِّي في العيدين، ولم يخطُب خطبتكم هذه» . وأخرج الرواية الأولى، وأول حديثه قال: «سألتُ ابن عباس» (٣) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الاستسقاء): طلب السقي، وقد صار غالبًا على طلب الغيث، ومسألة الله تعالى: أن يسقي الناس والدواب والنبات عند تعذر الغيث.

(مُتَبَذِّلًا): التَّبَذُّل: ترك التزين، والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة.

(مُتَضَرِّعًا): التَّضَرُّع: المبالغة في السؤال والرغبة.

(١) كذا الأصل: الوليد بن عقبة، وفي المطبوع: الوليد بن عتبة، ولعله أقرب، وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب الأموي، ولي المدينة سنة ٥٧هـ.

(٢) في أبي داود والترمذي المطبوع: أسأله.

(٣) رواه أبو داود رقم (١١٦٥) في الصلاة، باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والترمذي رقم (٥٥٨) في الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والنسائي ٣ / ١٥٦ في الاستسقاء، باب الحال الذي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، وباب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء وباب كيف صلاة الاستسقاء، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

١- أخرجه أحمد (١/٢٣٠) (٢٠٣٩)، (١/٣٥٥) (٣٣٣١) قال: حدثنا وكيع. وابن ماجة (١٢٦٦) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع. والترمذي (٥٥٩) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع. والنسائي (٣/١٥٦) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنى، عن عبد الرحمن. وفي (٣/١٦٣) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع. وابن خزيمة (١٤٠٥) قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع. وفي (١٤٠٨) قال: حدثنا أبوموسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن.

كلاهما - وكيع، وعبد الرحمن - عن سفيان.

٢- وأخرجه أحمد (١/٢٦٩) (٢٤٢٣) قال: حدثنا أبو سعيد. وابن خزيمة (١٤١٩) قال: حدثنا زكريا ابن يحيى بن أبان المصري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف.

كلاهما - أبو سعيد، وابن يوسف - عن إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة.

٣- وأخرجه أبو داود (١١٦٥) قال: حدثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة. والترمذي (٥٥٨) قال: حدثنا قتيبة. والنسائي (٣/١٥٦) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد.

أربعتهم - النفيلي، وعثمان، وقتيبة، ومحمد بن عبيد - قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل.

ثلاثتهم - سفيان، وإسماعيل بن ربيعة، وحاتم - عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، فذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ١٩١