٤٢٦١ - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «كان رسولُ الله - ﷺ- إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره» . أخرجه الترمذي (١) .
٤٢٦٢ - (د) بكر بن مبشر الأنصاري - رضي الله عنه -: قال: «كنتْ أَغْدُو مع أصحاب رسول الله - ﷺ- إِلى المُصلَّى يومَ الفطرِ ويومَ الأضحى، فَنَسلُك بُطحَان حتى نأتيَ المُصَلَّى، فنصلِّي مع رسول الله - ﷺ-، ثم نرجعُ من بُطحان إِلى بيوتنا» . أخرجه أبو داود (١) .
[الفرع] التاسع: في خروج النساء إلى العيد
٤٢٦٣ - (خ م د ت س) أم عطية - رضي الله عنها -: قالت: «أُمِرْنا - وفي رواية: أمرَنا - تعني: النبيَّ - ﷺ- أَن نُخرِج في العيدين: العَوَاتِقَ وذواتِ الخُدُورِ، وأمر الحُيَّضَ أن يعْتزِلْنَ مُصلَّى المسلمين» .
وفي أخرى: «أَمَرنا أَن نَخْرُجَ، ونُخْرِجَ الحُيَّضَ: العواتقَ وذواتِ الخدور - وقال [عبد الله] بن عَوْن: والعواتقُ: ذوات الخدور - فأما الحُيَّضُ: فيشْهدْنَ جماعةَ المسلمين ودعوتَهم، ويعتزْلنَ مصلاهم» . ⦗١٤٩⦘
قال البخاري عن ابن سيرين: قالت أُم عطية: «سمعتُ رسولَ الله - ﷺ-» .
وفي رواية قالت: «كنا نُؤمَرُ أن نخرُجَ يوم العيد، حتى نُخْرِجَ البِكْرَ من خِدْرِهَا، حتى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فيكبِّرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ» .
وفي أخرى: «كُنَّا نُؤمَرُ بالخروج في العيدين، والمُخبَّأةُ، والبِكرُ، قالت: والحُيَّضُ يخرُجنَ، فيَكُنَّ خلفَ الناس، يُكبِّرْنَ مع الناس» .
وفي أخرى عن حفصة بنت سيرين قالت: «كنا نمنع جَوَارِيَنَا - وفي رواية: عوَاتِقَنَا - أن يخرجْنَ يومَ العيد، فجاءت امرأة، فنزلت قَصْر بني خلف، فأتيتُها فحدَّثَتْ أَن زوْجَ أختها غزا مع رسول الله -ﷺ- ثنتي عَشْرَةَ غزوة، فكانت أختها معه في ستِّ غزوات، قالت: فكنَّا نقوم على المرضَى ونُدَاوي الكَلْمَى، فقالت: يا رسول الله، على إِحدانا بأس إِذا لم يكن لها جِلباب أن لا تخرج - تعني في العيد؟ - قال: لتُلبِسْها صاحبتُها من جلبابها، وَيَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين. قالت حفصة: فلما قدمت أُمُّ عطيةَ أتيتُها، فسأَلتُها: أسمعتِ في كذا [وكذا]؟ قالت: نعم بأبي - وقَلَّما ذكرتِ النبيَّ - ﷺ- إِلا قالت: بأبي - قال: لِتَخْرُجِ العواتقُ وذَوَاتُ الخدور - أو قال: العواتقُ ذواتُ الخدور، شك أيوب - والحُيَّضُ، فتعتزلُ الحائضُ المصلَّى، ولتشهدِ ⦗١٥٠⦘ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين، قالت: فقلت لها: الحُيَّضُ؟ قالت: نعم، أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا وتشهد كذا؟» .
وفي أخرى قالت: «أمرنا رسولُ الله - ﷺ- أن نُخْرِجَهنَّ في الفطر والأضحى: العواتقَ والحُيَّضَ وذواتِ الخدور، فأما الحيَّضُ، فيعتزلْنَ الصلاة، ويشهدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين، قلت: يا رسولَ الله، إِحدانا لا يكون لها جِلباب؟ قال: لتُلْبِسْها أختُها من جلبابها» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وفي رواية الترمذي: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- كان يُخْرِجُ الأَبكارَ، والعواتِقَ، وذواتِ الخدور، والحُيَّضَ في العيدين، فأما الحُيَّضُ فَيعتزِلْنَ المُصَلَّى، ويشهدْنَ دعوةَ المسلمين.
قالت إحداهن: يا رسولَ الله إِن لم يكن لها جلباب؟ قال: فَلْتُعِرْها أختُها من جلابيبها» .
وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي، ولم يذكر الأَبكار والعواتق، وقال: «تُلْبِسُها صاحبتُها طائفة من ثوبها» .
وفي أخرى له قالت: «ويعتزلُ الحيَّضُ مصلَّى المسلمين» . ولم يذكر الثوب.
وفي أخرى له قالت: «والحيَّضُ يكنَّ خَلفَ الناس، فيكبِّرنَ مع الناس» . ⦗١٥١⦘
وله في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله - ﷺ- لما قدم المدينةَ جمع نساءَ الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمرَ بن الخطاب، فقام على الباب فسلَّم علينا، فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسولُ رسولِ الله -ﷺ- إِليكُنَّ، وأُمرنا بالعيدين أن نُخْرِجَ فيهما الحُيَّضَ والعُتَّقَ، ولا جمعةَ علينا، ونهانا عن اتِّباع الجنائز» .
وفي رواية النسائي: قالت حفصة بنت سيرين: «كانت أم عطية لا تذكر رسولَ الله - ﷺ- إلا قالت: بأبي، فقلتُ: أسمعتِ رسولَ الله - ﷺ- يذكر كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبي، قال: لِتَخْرُجِ العواتقُ، وذواتُ الخدور، والحيَّضُ، فيشهدنَ العيدَ ودعوةَ المسلمين، وليعتزِل الحيَّضُ المصلَّى» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(العواتق): جمع عاتق، وهي المرأة المخدرة إلى أن تدرك، وكذلك العُتَّق مثل حائض وحُيَّض. ⦗١٥٢⦘
(الخُدُور): جمع خِدر، وهو الموضع الذي تصان فيه المرأة، والخِدْر: الستر.
(الكَلْمَى): الجرحى، جمع كَلِيم، أي جريح.
(الجلباب): الملحفة والإزار الذي تتغطى به المرأة.
(١) رقم (٥٤١) في الصلاة، باب ما جاء في خروج النبي ﷺ إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٢/٣٣٨) قال: حدثنا يونس بن محمد. والدارمي (١٦٢١) قال: أخبرنا محمد ابن الصلت. وابن ماجة (١٣٠١) قال: حدثنا محمد بن حميد. قال: حدثنا أبو تميلة. والترمذي (٥٤١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي وأبو زرعة. قالا: حدثنا محمد بن الصلت. وابن خزيمة (١٤٦٨) قال: حدثنا علي بن سعيد وأبو الأزهر، وكتبته من أصله. قالا: حدثنا يونس بن محمد، وهو المؤدب.
ثلاثتهم - يونس بن محمد، ومحمد بن الصلت، وأبو تميلة - عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، فذكره.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
(١) رقم (١١٥٨) في الصلاة، باب إذا لم يخرج الإمام للعيدين يومه يخرج من الغد، وفي سنده مجهولان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (١١٥٨) قال: حدثنا حمزة بن نصير، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: أخبرني أنيس بن أبي يحيى، قال: أخبرني إسحاق بن سالم، فذكره.
قال عنه الحافظ في التهذيب (١/٢٣٣): وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه وصححه، وكذا صححه ابن السكن.
(١) رواه البخاري ٢ / ٣٨٦ في العيدين، باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، وباب إذا لم يكن لها جلباب في العيد، وفي الحيض، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، وفي الصلاة في الثياب، باب وجوب الصلاة في الثياب، وفي الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ومسلم رقم (٨٩٠) في صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، وأبو داود رقم (١١٣٦) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و(١١٣٩) في الصلاة، باب خروج النساء في العيد، والترمذي رقم (٥٣٩) و(٥٤٠) في الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، والنسائي ٣ / ١٨٠ و١٨١ في العيدين، باب خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين، وباب اعتزال الحيض مصلى الناس.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي (٣٦١ و٣٦٢) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا أيوب. وأحمد (٥/٨٤) قال: حدثنا إسماعيل. قال: أخبرنا أيوب. وفي (٥/٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا هشام. (ح) ويزيد. قال: أخبرنا هشام. والدارمي (١٦١٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن موسى. قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن هشام، والبخاري (١/٨٨) قال: حدثنا محمد، هو ابن سلام. قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب. وفي (٢/٢٥) قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا عمر بن حفص. قال: حدثنا أبي، عن عاصم، وفي (٢/٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٢/٢٧) قال: حدثنا أبو معمر. قال: حدثنا عبد الوارث. قال: حدثنا أيوب. وفي (٢/١٩٦) قال: حدثنا مؤمل بن هشام. قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب ومسلم (٣/٢٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن عاصم الأحول. (ح) وحدثنا عمرو الناقد. قال: حدثنا عيسى بن يونس. قال: حدثنا هشام. وأبو داود (١١٣٨) قال: حدثنا النفيلي. قال: حدثنا زهير. قال: حدثنا عاصم الأحول. وابن ماجة (١٣٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان. والترمذي (٥٤٠) قال: حدثنا أحمد ابن منيع. قال: حدثنا هشيم، عن هشام بن حسان. والنسائي (١/١٩٣) و(٣/١٨٠) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة. قال: أنبأنا إسماعيل. عن أيوب. وفي الكبرى تحفة الأشراف (١٢/١٨١٣٦) عن أبي بكر بن علي، عن سريج بن يونس، عن هشيم، عن هشام بن حسان. وابن خزيمة (١٤٦٦) قال: حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب. قال: حدثنا إسماعيل بن علية. قال: حدثنا أيوب. وفي (١٤٦٧) قال: حدثنا علي بن مسلم. قال: حدثنا هشيم، عن هشام.
ثلاثتهم - أيوب، وهشام بن حسان، وعاصم الأحول - عن حفصة بنت سيرين، فذكرته.
وبنحوه أخرجه أحمد (٥/٨٥) قال: حدثنا حسين بن محمد. قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. والبخاري (١/٩٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم. وفي (٢/٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٢/٢٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون. ومسلم (٣/٢٠) قال: حدثني أبو الربيع الزهراني. قال: حدثنا حماد. قال: حدثنا أيوب. وأبو داود (١١٣٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا حماد، عن أيوب ويونس وحبيب ويحيى بن عتيق وهشام في آخرين وفي (١١٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبيد. قال: حدثنا حماد. قال: حدثنا أيوب. وابن ماجة (١٣٠٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح. قال: أنبأنا سفيان، عن أيوب. والترمذي (٥٣٩) قال: حدثنا أحمد بن منيع. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا منصور، وهو ابن زاذان. والنسائي (٣/١٨٠) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي الكبرى تحفة الأشراف (١٢/١٨١٠٨) عن أبي بكر بن علي، عن سريج بن يونس، عن هشيم، عن منصور. وفي (١٢/١٨١١٠) عن أبي بكر بن علي، عن سريج بن يونس، عن هشيم، عن هشام بن حسان. وابن خزيمة (١٤٦٧) قال: حدثنا علي بن مسلم. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا منصور، وهو ابن زاذان وهشام.
تسعتهم - جرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم، وأيوب، وابن عون، ويونس بن عبيد، وحبيب بن الشهيد، ويحيى بن عتيق، وهشام بن حسان، ومنصور - عن محمد بن سيرين، فذكره.