تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٢٣ - (ط) السائب بن يزيد: قال: «أمر عمرُ أُبيَّ بنَ كعب وتميمًا الداريَّ: أن يقوما للناس في رمضان بإِحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمِئينَ، حتى كنا نعتمدُ على العِصِيِّ من طول القيام، فما كنا ننصرفُ إِلا في فروع الفجر» . أخرجه الموطأ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فروع الفجر): يريد قُبيله بقريب، وفرع كل شيء، أعلاه.

٤٢٢٤ - (ط) يزيد بن رومان: قال: «كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» . أَخرجه الموطأ (١) .

(١) ١ / ١١٥ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك (٢٤٩) عن محمد بن يوسف عن السائب، فذكره.

(١) ١ / ١١٥ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان، وفي سنده انقطاع، فإن يزيد ابن رومان لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أقول: لكن جاء الحديث من طريق آخر موصول صحيح، رواه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢ / ٤٦٩ عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة، قال: وكانوا يقرؤون بالمئين، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في ⦗١٢٤⦘ عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه من شدة القيام، وإسناده صحيح، صححه غير واحد من العلماء، منهم الإمام النووي في " المجموع " ٤ / ٣٢ قال: واحتج أصحابنا (يعني الشافعية) بما رواه البيهقي وغيره بالإسناد الصحيح عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه ... فذكره، وفي الباب عن ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما آثار عن الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصلون عشرين ركعة، ومن ضعف حديث العشرين فما أصاب، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " فتاواه " ٢ / ٤٠١: في قيام رمضان لم يوقت النبي ﷺ فيه عددًا معينًا، بل كان هو ﷺ لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات، فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث، وكان يخف القراءة بقدر ما زاد من الركعات، لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة، ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة، ويوترون بثلاث، وآخرون قاموا بست وثلاثين وأوتروا بثلاث، وهذا كله سائغ، فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن، والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام، فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كما كان النبي ﷺ يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه، فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين، وإن كان بأربعين وغيرها جاز ذلك، ولا يكره شيء من ذلك، وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد موقت عن النبي ﷺ لا يزداد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ. وانظر " فتح الباري " للحافظ ابن حجر ٤ / ٢١٩ و٢٢٠.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه مالك (٢٥٠) عن يزيد بن رومان، فذكره.

قلت: لم يدرك يزيد عمر بن الخطاب.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ١٢٣