تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٧٥ - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ- قال: «لا تَدَعُوهُما ولو طردتكم الخَيْلُ» . أخرجه أبو داود (١) .

٤٠٧٦ - (د) بلال - رضي الله عنه -: «أَنه أتى رسولَ الله - ﷺ- يُؤْذِنُه بصلاة الغداة، فَشَغَلَتْ عائشةُ بلالًا بأمر سألتْه عنه، حتى فَضَحَهُ الصبحُ، فأصبح جدًا، قال: فقام بلال فآذَنَهُ بالصلاة، وتابع أذانَه، فلم يخرج رسولُ الله - ﷺ-، فلما خرج صلى بالناس، فأخبره أن عائشةَ شَغَلَتْهُ بأمر سألتْهُ عنه حتى أصبح جدًا، وأَنه أبطأ عنه بالخروج، فقال: إِني كنتُ رَكَعْتُ ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله، إِنَّك أصبحتَ جدًا، قال: لو أَصبحتُ ⦗١٢⦘ أكثرَ مما أصبحتُ لركعتهما وأَحسنتُهما وأَجملتُهما» . أَخرجه أبو داود (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فَضَحه الصبح): أي دهمه فُضْحُ الصبح، وهو ظهوره (٢)، يقال: فضح الصبح وأفضح إذا بدا، والأفضح الأبيض، وليس بالشديد البياض، وقيل: الفضح غُبْرة في اللون، وفُضْحَة الصبح أول ضوئه، وقيل معناه: أنه لما تبين الصبح جدًا ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كما يفتضح بعيب يظهر منه، قال الخطابي: وقد روي بالصاد غير المعجمة، قال: ومعناه: بان له الصبح، ومنه: الإفصاح بالكلام، وهو الإبانة عن الضمير بالبيان.

(١) رقم (١٢٥٨) في الصلاة، باب في تخفيفهما، ورواه أيضًا أحمد في " المسند " ٢ / ٤٠٥، وفي سنده ابن سيلان، وهو مجهول الحال، قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": وقد رواه أيضًا ابن المنكدر عن أبي هريرة. أقول: ولم أجده عن ابن المنكدر، وله شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة عند أبي يعلى: " وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله، فإن فيهما الرغائب " ومن حديث ابن عمر عند الطبراني في " الكبير ": " لا تدعوا الركعتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٢/٤٠٥) قال: حدثنا خلف بن الوليد. وأبو داود (١٢٥٨) قال: حدثنا مسدد.

كلاهما - خلف بن الوليد، ومسدد - قالا: حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن ابن سجلان، فذكره.

(١) رقم (١٢٥٧) في الصلاة، باب في تخفيفهما، من حديث أبي زيادة عبيد الله بن زياد الكندي عن بلال، قال الحافظ في " التقريب ": وروايته عن بلال مرسلة.

(٢) في " النهاية " للمصنف، واللسان: أي: دهمته فضحة الصبح، وهي بياضه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده منقطع: أخرجه أحمد (٦/١٤)، وأبو داود (١٢٥٧) قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا المغيرة، قال: ثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثني أبو زيادة، فذكره.

قلت: قال الحافظ في «التقريب»: وروايته عن بلال مرسلة.

جامع الأصول · الجزء ٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٦ · ص ١١