تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٥٩ - (ت س د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّ رسولَ الله - ﷺ- نزل بين ضَجْنانَ وعُسْفَانَ، فقال المشركون: لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجْمَعوا أمرَكُم فميلوا عليهم ميْلَة واحدة، وأن جبريل أتى النبيَّ -ﷺ- فأمره أن يَقْسِم أصحابه شَطْرين فيصلي بهم، وتقومَ طائفة أخرى وراءَهم، وليأخذوا حذْرَهم وأسلِحَتَهُم، [ثم يأتي الآخرون ويُصَلُّون معه ركعة واحدة، ثم يأخذ هؤلاء حِذْرَهُم، وأسلحتهم] فتكون لهم ركعة [ركعة]، ولرسول الله - ﷺ- ركعتان» أخرجه الترمذي، والنسائي، وزاد فيه بعد قوله: وعُسْفَان «محاصِرَ المشركين» وقال فيه: «من أبنائهم وأبكارهم» .

وفي رواية أبي داود عن عروة بن الزُّبير: «أنَّ مروانَ سأل أبا هريرة قال: هل صلَّيت معَ رسولِ الله - ﷺ- صلاةَ الخوف؟ قال أَبو هريرةَ: نعم، فقال مروانُ: متى؟ قال أبو هريرة: عامَ غزْوَةِ نَجْد، قَام رسولُ الله -ﷺ- إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مُقَابِلُو العدُوِّ، ظهورُهم إلى القبلة، فكبَّر رسولُ الله - ﷺ-، وكبَّروا جميعًا: الذين مَعَهُ، والذين مقابلو العدُوِّ، ثم ركعَ رسولُ - ﷺ- ركعة واحدة، وركعتِ الطائفة التي مَعَهُ، ثم سجدَ فسجدتِ الطَّائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدُوِّ، ثم قامَ رسولُ الله - ﷺ- وقامتِ الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدُوِّ فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مُقابِلي العَدُوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله -ﷺ- قائم كما هو، ثم قاموا، فركع رسولُ الله - ﷺ- ركعة أخرى ⦗٧٤٦⦘ ورَكعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابلي العدُوِّ فركعوا، وسجدوا ورسولُ الله - ﷺ- قاعد ومَنْ معه، ثم كان السَّلامُ، فسلَّمَ رسولُ الله - ﷺ- وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله - ﷺ- رَكعتان، ولكلِّ رجل من الطائفتين رَكعةٌ رَكعة» . وفي أخرى له قال: «خرجنا مع رسولِ الله - ﷺ- إلى نَجدِ، حتى إذا كُنَّا بذاتِ الرِّقاع من نَخْلٍ لقي جمعًا من غطفان ...» فذكر معناه.

قال أبو داود: ولفظه غيرُ لفظِ حَيْوةَ بنِ شُريح، وقال فيه: «حتى ركع بمن معه وسجدَ، قال: فلما قاموا مشَوْا القهقرى إلى مصافِّ أصحابهم» . ولم يذكر استدبارَ القبلة، وأخرج النسائي رواية أبي داود، وقال في آخره: «ولكلِّ واحد من الطائفتين ركعتان ركعتان» (١) .

(١) رواه أبو داود رقم (١٢٤٠) و(١٢٤١) في الصلاة، باب صلاة الخوف، والترمذي رقم (٣٠٣٨) في التفسير، باب ومن سورة النساء، والنسائي ٣ / ١٧٣ و١٧٤ في صلاة الخوف، وهو حديث صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وجابر، وأبي عياش الزرقي، وابن عمر، وحذيفة، وأبي بكرة، وسهل بن أبي حثمة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٥٨: ١) عن الحسن بن علي عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة وابن لهيعة.

كلاهما - عن أبي الأسود - أنه سمع عروة يحدث عن مروان أنه سأل أبا هريرة فذكره والنسائي فيه الصلاة، الكبرى (٢٨٥: ١٥) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله المقرئ.

كلاهما - عن المقرئ عن حيوة وذكر آخر.

كلاهما - عن أبي الأسود عن مروان عن أبي هريرة - راجع تحفة الأشراف (١٠/٣٦٨) .

وأخرجه الترمذي (٣٠٣٥) حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا سعيد بن عبد الهنائي حدثنا عبد الله بن شقيق حدثنا أبو هريرة فذكره. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٧٤٥