٤٠٥٧ - (خ س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قام النبيُّ - ﷺ-، وقام الناسُ معه «فكبَّر وكبَّرُوا معه وركع وركعَ ناس معه، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية، فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى، فركعوا وسجدوا معه والناسُ كلُّهم في الصلاة، ⦗٧٤٣⦘ ولكن يحرس بعضهم بعضًا» أخرجه البخاري والنسائي، وفي أخرى للنسائي قال: «ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين، كصلاة حرَّاسكم هؤلاء اليومَ خلف أئمتكم هؤلاء، إلا أنها كانت عُقَبًَا، قامت طائفة منهم وهم جميعًا مع رسولِ الله - ﷺ- وسجدت معه طائفة، ثم قام رسولُ الله -ﷺ- وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قيامًا أوَّل مرة، فلما جلس رسولُ الله - ﷺ- والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم، سجدَ الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم جلسوا، فجمعهم رسولُ الله - ﷺ- بالتسليم» وله في أخرى «أن رسولَ الله - ﷺ- صلى بذي قَرَد، فصف الناسُ خلفه صفين: صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضُوا» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عُقَبًا): غزا الجيش عُقَبًا: إذا خرجت منه طائفة، فأقامت في الغزو مدة، ثم جاءت أخرى عوضها، وعادت الأولى، وأقامت الثانية، فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة.
(١) رواه البخاري ٢ / ٣٦١ في صلاة الخوف، باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف، والنسائي ٣ / ١٦٩ و١٧٠ في صلاة الخوف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٢/١٨) قال: حدثنا حيوة بن شريح. والنسائي (٣/١٦٩) قال: أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير.
كلاهما - حيوة، وعمرو بن عثمان - عن محمد بن حرب، عن الزبيدي عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، فذكره.