تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٥٥ - (د س) أبو عباس الزُّرَقي - رضي الله عنه -: قال: «كنا معَ رسولِ الله - ﷺ- بعُسْفانَ، وعلى المشركين خالدُ بن الوليد، فصلَّينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد أُصِبْنا غفلة، لو كُنَّا حملنا عليهم وهم في الصلاة؟ فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرتِ العصْرُ قام رسولُ الله - ﷺ- مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسولِ الله - ﷺ- صفُّ، وصف بعد ذلك الصف صف آخرُ، فركع رسول الله - ﷺ-، وركعوا جميعًا، وسجد وسجد الصفّ الذين يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين، وقاموا، سجد الآخرون الذي كانوا خلفهم، ثم تأخر الصفُّ الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدَّم الصفُّ الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسولُ الله - ﷺ- وركعوا جميعًا، ثم سجد، وسجد الصف الذي يليه، ثم قام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسولُ الله - ﷺ- والصفُّ الذي يليه، سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعًا، فسلَّم عليهم جميعًا» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي قال: «إن النبيَّ - ﷺ- كان مصافَّ العدو بعُسْفَانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبيُّ - ﷺ- الظهر، فقال المشركون: لهم صلاة بعد هذه هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأموالهم، فصلَّى بهم رسولُ الله - ﷺ ⦗٧٣٩⦘ العصر فصفَّهُم صفين خلفه، فركع بهم رسولُ الله -ﷺ- جميعًا، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الصفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من السجود سجد الصفُّ المؤخر لركوعهم مع رسول الله - ﷺ- ثم تأخر الصف المقدم، وتقدَّم الصفُّ المؤخَّر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله - ﷺ- جميعًا، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما فرغوا من سجودهم، سجد الآخرون، ثم سلم النبي - ﷺ- عليهم» .

وله في أخرى «فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غفلة، فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسولُ الله - ﷺ- صلاةَ العصر، ففرَّقنا فرقتين، فرقة تصلِّي مع النبي - ﷺ-، وفرقة يحرسونهم، ثم ركع وركع هؤلاء وأولئك، ثم سجد الذين يلُونه، وتأخر هؤلاء الذين يلونه، وتقدَّم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعًا الثانية بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخَّروا، وقاموا في مصافِّ أصحابهم، وتقدَّم الآخرون فسجدوا، ثم سلَّم عليهم، فكانت لكلِّهم ركعتان ركعتان مع إمامهم» (١) . ⦗٧٤٠⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مَصَاف العدو): أي صفوفه مقابل صفوفهم، والمصاف: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب.

(١) رواه أبو داود رقم (١٢٣٦) في الصلاة، باب صلاة الخوف، والنسائي ٣ / ١٧٦ و١٧٨ في صلاة الخوف، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/٥٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري. وفي (٤/٦٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (١٢٣٦) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. والنسائي (٣/١٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن محمد هو ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣/١٧٧) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد.

أربعتهم - سفيان الثوري، وشعبة، وجرير، وعبد العزيز - عن منصور قال: سمعت مجاهدا فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٧٣٨