الفصل الثامن: في أول جمعة جُمِّعَت
٤٠٠٥ - (خ د) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: «إن أولَ جمعة جُمِّعت - بعد جمعة في مسجد النبيِّ - ﷺ- في مسجدِ عبد القيس بِجُواثَا من البحرين» أخرجه البخاري، وفي رواية أبي داود: «أن أوَّل جمعة في الإسلام - بعد جمعة جُمِّعتْ في مسجد النبيِّ - ﷺ- بالمدينة - لَجُمعةٌ جُمِّعتْ بِجُواثَا من قرَى البحرين» . قال عثمان: -[وهو ابن أبي شيبة]- «قرية من قرى عبد القيس» (١) .
٤٠٠٦ - (د) كعب بن مالك - رضي الله عنه -: «كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترَّحم لأسعدِ بن زُرارةَ، قال عبد الرحمن ابنُه: فقلت: له: إذا سمعتَ النداء ترّحْمت لأسعد بن زُرارة؟ فقال: إنه لأولُ من جَمَّع بنا في هَزْم النَّبيت من حَرَّة بني بياضةَ في نَقيع يقال له: نقيعُ الخَضَمات، قلت له: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٩٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَقيعُ الخَضَمات): النقيع هاهنا بالنون: بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة، أي: يجتمع، فإذا نضب الماء أنبت الكلأ، ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه حمى النَّقيع لخيل المسلمين، وقد يُصَحِّفُه بعض الرواة، فيرويه البقيع بالباء، وإنما البقيع مقبرة بالمدينة، وحَرَّة بني بياضة على ميل من المدينة.
(هَزْمُ النَّبيت): الهزم: ما اطمأن من الأرض، وجمعه هُزُوم، والهزم: ما يُهْزَم من الأرض: أي يُشَقُّ ويُكْسَر.
(١) رواه البخاري ٢ / ٣١٦ في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، وأبو داود رقم (١٠٦٨) في الصلاة، باب الجمعة في القرى.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٢/٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو عامر العقدي. وفي (٥/٢١٤) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك. وأبو داود (١٠٦٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله المخرمي، قالا: حدثنا وكيع، وابن خزيمة (١٧٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر.
كلاهما - أبو عامر، ووكيع - عن إبراهيم بن لمهمان، عن أبي جمرة الضبعي، فذكره.
(١) رقم (١٠٦٩) في الصلاة، باب الجمعة في القرى، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (١٠٦٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكان قائد أبيه بعد ما ذهب نظره، عن أبيه كعب بن مالك، فذكره.