الفرع الخامس: في المنفرد بالصلاة إذا أدرك جماعة
الأمر بالإعادة
٣٩٢٦ - (ط س) بسر بن محجن: عن أبيه مِحْجن «أنه كان في مجلس مع النبيِّ - ﷺ-، فأُذِّنَ بالصلاةِ، فقامَ رسولُ الله - ﷺ-، فصلَّى ورَجعَ ومِحْجن في مجلسه، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: ما منعك أن تصلِّي مع الناسِ، ألستَ برِجل مسلم؟ قال: بلى يا رسولَ الله، ولكني كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي، فقال له رسولُ الله - ﷺ-: إذا جئتَ المسجدَ وكنتَ قد صلَّيتَ، فأُقيمتِ الصلاةُ، فصلِّ مع النَّاسِ وإن كنتَ قد صلَّيتَ» . أخرجه الموطأ والنسائي (١) .
٣٩٢٧ - (د ت س) يزيد بن الأسود - رضي الله عنه -: قال: «شَهِدْتُ مَعَ رسولِ الله - ﷺ- حَجَّتَهُ، فصلَّيتُ مَعَهُ صلاةَ الصُّبْحِ في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاتَهُ انحرَفَ، فإذا هو بِرَجُلَينِ في أخرى القومِ لم يُصَلِّيا معه، فجيء بهما تُرْعَدُ فرائصهُما، فقال: ما منعكما أن تُصلِّيا معنا؟ فقالا: ⦗٦٥١⦘ يا رسولَ الله إنا كنَّا قد صلَّيْنا في رِحَالِنا، قال: فلا تفعلا، إذا صلَّيتُما في رِحالِكُما، ثم أتيتُما مسجدَ جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكم نافلة» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
وفي أخرى لأبي داود: «أنه صلَّى معَ رسولِ الله - ﷺ- وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لمُ يصلِّيا في ناحية المسجد ...» وذكر الحديث.
وقال في الأولى: «في مسجدنا» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تُرْعَدُ فرائِصُهما): الفرائص: جمع فَريصة، وهي اللحمة من الجنب والكتف التي لا تزال تُرْعَد - أي: تتحرك - من الدابة، فاستُعِير للإنسان، لأن له فَرِيصة، وهي تَرْجُف عند الخوف.
(١) رواه الموطأ ١ / ١٣٢ في صلاة الجماعة، باب إعادة الصلاة مع الإمام، والنسائي ٢ / ١١٢ في الإمامة، باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، ورواه أحمد في " المسند " ٤ / ٣٤، والحاكم في " المستدرك " ١ / ٢٤٤، وهو حديث صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ صفحة (١٠٢) . وأحمد (٤/٣٤) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (٤/٣٤) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤/٣٤) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك. وفي (٤/٣٣٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. والنسائي (٢/١١٢) وفي الكبرى (٢٤١) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك.
ثلاثتهم - مالك، وسفيان، ومعمر - عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن، فذكره.
(١) رواه أبو داود رقم (٥٧٥) و(٥٧٦) في الصلاة، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، والترمذي رقم (٢١٩) في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة، والنسائي ٢ / ١١٢ و١١٣ في الإمامة، باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أهل العلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/١٦٠) قال: حدثنا هشيم. وفي (٤/١٦١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: حدثنا سفيان. وفي (٤/١٦١) قال: حدثنا بهز قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (٤/١٦١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا هشام بن حسان وشعبة وشريك. وفي (٤/١٦١) قال: حدثنا أسود بن عامر وأبو النضر. قالا: حدثنا شعبة. وفي (٤/١٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. والدارمي (١٣٧٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (٥٧٥) قال: حدثنا حفص بن عمر. قال: حدثنا شعبة: وفي (٥٧٦) قال: حدثنا ابن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٧٦) قال: حدثنا ابن معاذ قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. وفي (٦١٤) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. والترمذي (٢١٩) قال: حدثنا أحمد بن منيع. قال: حدثنا هشيم. والنسائي (٢/١١٢) وفي الكبرى (٨٤٢) قال: أخبرنا زياد بن أيوب. قال: حدثنا هشيم. وفي (٣/٦٧) وفي الكبرى (١١٦٦) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وابن خزيمة (١٢٧٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد ابن أيوب. قالا: حدثنا هشيم. وفي (١٦٣٨) قال: حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب وأحمد بن منيع. قالا: حدثنا هشيم (ح) وحدثنا بندار: قال: حدثنا محمد (ح) وحدثنا الصنعاني. قال: حدثنا خالد. قالا: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا أحمد بن منيع. قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا هشام بن حسان وشعبة وشريك (ح) وحدثنا سلم بن جنادة. قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (١٧١٣) قال: حدثنا أحمد بن منيع. قال: حدثنا هشيم.
ستتهم - هشيم، وسفيان، وأبو عوانة، وهشام بن حسان، وشعبة، وشريك - عن يعلى بن عطاء. قال: حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود، فذكره.
* رواية يحيى عن سفيان مختصرة على: «صليت خلف رسول الله -ﷺ- فكان إذا انصرف انحرف.» .
* وزاد أبو عوانة في رواية «قال: فقال أحدهما استغفر لي يا رسول الله فاستغفر له. قال: ونهض الناس إلى رسول الله -ﷺ- ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده. قال: فما زلت أزحم الناس حتى وصلت رلى رسول الله -ﷺ-، فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري. قال: فما وجدت شيئا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله -ﷺ-. قال: وهو يومئذ في مسجد الخيف.» .
وقال الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح.