تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٠٩ - (س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «صلى بنا رسولُ الله - ﷺ- الظهر، وأبو بكر خلفَه، فإذا كبَّر رسولُ الله -ﷺ- كبَّر أبو بكر يُسْمِعُنا» أخرجه النسائي (١) .

٣٩١٠ - (د) مطرف [بن طريف بن الحارثي]: عن عامر (١) قال: «لا يقول القومُ خلف الإمام: سمع الله لمن حمده، ولكن يقولون (٢): ربنا لك الحمد» أخرجه أبو داود (٣) .

٣٩١١ - (خ م ط د س) سهل بن سعد - رضي الله عنه -: «أن رسولَ الله - ﷺ ⦗٦٤١⦘ بلغه أن بني عمرِو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسولُ الله - ﷺ- يُصلِح في أُناسِ معه، فحبِسَ رسولُ الله - ﷺ- وحانت الصلاةُ، فجاء بلال إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر، إن رسولَ الله -ﷺ- قد حُبِسَ وحانتِ الصلاةُ، فهل لك أن تؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شئتَ، فأقام بلال، وتقدَّم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناسُ، وجاء رسولُ الله -ﷺ- يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناسُ في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس [التصفيق] التفتَ فإذا رسولُ الله - ﷺ-، فذهب يتأخَّرُ، فأشار إليه رسولُ الله - ﷺ- أن امْكُثْ مكانَك، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه، حتى قام في الصف، فتقدَّم رسولُ الله -ﷺ-، فصلَّى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيُّها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق، إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلا التفت، يا أبا بكر، ما منعك أنْ تصلِّيَ بالناس حين أشرتُ إليك؟ فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلِّي بين يدي رسولِ الله -ﷺ-» وفي رواية «أن رسولَ الله - ﷺ- صلى الظهر، ثم أتاهم يُصْلِحُ بينهم، وأن الصلاة التي احتُبِسَ عنها رسولُ الله - ﷺ- وتقدَّم فيها أبو بكر: هي صلاة العصر» وفيه أنه قال للقوم: «إذا نابكُم أمر فلْيُسَبِّحِ الرجال، وليصَفِّحِ النساء» .

وفي أخرى ⦗٦٤٢⦘ مختصرًا: «أن أهل قُباءَ اقتتلوا حتى تَرَامَوّا بالحجارة، فأُخْبِرَ رسولُ الله - ﷺ-، فقال: اذهبوا بنا حتى نُصلِحَ بينهم» أخرجه البخاري ومسلم، وليس عند مسلم في هذه الرواية الآخرة قولُ النبيِّ - ﷺ-، وأخرج الموطأ والنسائي وأبو داود الرواية الأولى، إلا أن رواية أبي داود انتهت عند قوله: «وإنما التصفيق للنساء» وأخرجه أبو داود في رواية أخرى قال: «كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبيَّ - ﷺ-، فأتاهم ليُصلحَ بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: إنْ حضرتْ صلاةُ العصرِ ولم آتِكَ فمُرْ أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فلما حضرتْ العصرُ أذَّن بلال، ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدَّم» . وقال في أخره: «إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبِّحِ الرجال، وليُصَفِّحِ النساء» . قال أبو داود: قال: عيسى بن أيوب: التصفيحُ للنساء، تضرب بأصبعين من يمينها على كفِّها اليسرى، وأخرج النسائي أيضًا رواية أبي داود هذه (١) . ⦗٦٤٣⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نابكم): ناب فلان كذا وكذا: أي عرض له مرة بعد أخرى.

(١) ٢ / ٨٤ في الإمامة، باب الائتمام بمن يأتم بالإمام، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (٢/٨٤) أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى يعني ابن يحيى قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرواسي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر فذكره.

(١) يعني الشعبي، وفي المطبوع: مطرف بن عامر، وهو خطأ.

(٢) في المطبوع: يقولوا، بحذف النون.

(٣) كذا في الأصل: أخرجه أبو داود، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو داود رقم (٨٤٩) في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، وإسناده صحيح، قال الخطابي في " معالم السنن ": اختلف الناس فيما يقول المأموم إذا رفع رأسه من الركوع، فقالت طائفة: يقتصر على " ربنا لك الحمد " وهو الذي جاء به الحديث، لا يزيد عليه، وهو قول الشعبي، وإليه ذهب مالك وأحمد بن حنبل، وقال أحمد: إلى هذا انتهى أمر النبي ﷺ، وقالت طائفة: يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، يجمع بينهما، هذا قول ابن سيرين وعطاء، وإليه ذهب الشافعي، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد: قلت: (القائل الخطابي): وهذه الزيادة وإن لم تكن مذكورة في الحديث نصًا، فإنها مأمور بها الإمام، وقد جاء: " إنما جعل الإمام ليؤتم به " فكان هذا في جميع أقواله وأفعاله، والإمام يجمع بينهما، وكذلك المأموم، وإنما كان القصد بما جاء في هذا الحديث مداركة الدعاء والمقارنة بين القولين ليستوجب بها دعاء الإمام، وهو قوله: سمع الله لمن حمده، ليس بيان كيفية الدعاء والأمر باستيفاء جميع ما يقال في ذلك المقام، إذ وقعت الغنية بالبيان المتقدم فيه، وانظر " نيل الأوطار " في الصلاة، باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعد انتصابه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (٨٤٩) حدثنا بشر بن عمار ثنا أسباط عن مطرف عن عامر فذكره.

(١) رواه البخاري ٢ / ١٣٩ - ١٤١ في صلاة الجماعة، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت الصلاة، وفي العمل في الصلاة، باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال، وباب التصفيق للنساء، وباب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به، وفي السهو، باب الإشارة في الصلاة، وفي الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس، وباب قول الإمام: اذهبوا بنا نصلح، وفي الأحكام، باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم، ومسلم رقم (٤٢١) في الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم، والموطأ ١ / ١٦٣ و١٦٤ في قصر الصلاة، باب الالتفات والتصفيق، وأبو داود رقم (٩٤٠) و(٩٤١) و(٩٤٢) في الصلاة، باب التصفيق في الصلاة، والنسائي ٢ / ٧٧ و٧٨ في الإمامة، باب إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر، وباب استخلاف الإمام إذا غاب، وفي السهو، باب رفع اليدين وحمد الله والثناء عليه في الصلاة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري في الصلاة (١٩٩) عن عبد الله بن يوسف ومسلم فيه الصلاة (٢٢: ١) عن يحيى بن يحيى وأبو داود فيه الصلاة (١٧٤: ٢) عن القعنبي.

ثلاثتهم - عن مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد، الأشراف (٤/١١٩) .

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٦٤٠