تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٩٦ - (ت) علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهما -: قالا: «قال رسول الله - ﷺ-: إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حال، فليصنع كما يصنعِ الإمامُ» أخرجه الترمذي (١) .

٣٨٩٧ - (ط) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: كان يقول: «إذا فاتتك الركعةُ فقد فاتتك السجدةُ» . أخرجه الموطأ (١) .

٣٨٩٨ - (م ط د س) المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: «أنه غزا مع رسولِ الله - ﷺ- تَبُوكَ، قال: فتبَرَّز رسولُ الله - ﷺ- قِبَل الغائط، فحملتُ معه إداوة قَبلَ صلاةَ الفجر، فلما رجع رسولُ الله - ﷺ- أخذتُ أُهريقُ على يديه من الإداوةِ، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه - ثم ذَكر ضيق كُمَّي الجُبَّةِ، وأنه غسل ذراعيه إلى المرفقين - ثم توضأ على ⦗٦٣١⦘ خفيه، قال: فأقبلت معه حتى نجدَ الناس قد قدَّموا عبد الرحمنِ بن عوف فصلَّى لهم، فأدرك رسولُ الله -ﷺ- إحدى الركعتين، فصلَّى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن قام رسولُ الله - ﷺ- يتم صلاتَه، فأفزعَ ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي -ﷺ- صلاتَهُ أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم - أو قد أصبتم - يُغبِّطهم: أن صلوا الصلاة لوقتها» . وفي أخرى قال: «تخلَّف رسولُ الله - ﷺ-، وتخلَّفتُ معه، فلما قضى حاجته قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمَطْهَرة، فغسل كفَّيْهِ ووجهه، ثم ذهبَ يَحْسُِرُ عن ذراعيه، فضاق كمُّ الجبَّة، فأخرج يديه من تحت الجُبَّةِ، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى خُفَّيْهِ، ثم ركب وركبت معه، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع [بهم ركعة]، فلما أحسَّ بالنبيِّ - ﷺ- ذهب يتأخَّر، فأومأ إليه، فصلَّى بهم، فلما سلَّم قام النبيُّ - ﷺ- وقمتُ، فركعنا الركعةَ التي سبقتنا»، ولهذا الحديث روايات مختصرة تتضمن ذِكْر الوضوء والمسح على الخفين، تجيء في «كتاب الطهارة» من حرف الطاء. وهذا المذكور هاهنا أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الموطأ «أن رسولَ الله -ﷺ- ذهب لحاجته في غزوة تبوكَ، قال المغيرة: فذهبت معه بماء فجاء رسولُ الله - ﷺ- فسكبتُ عليه الماءَ، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرجُ يديه من كُمَّيْ جُبَّتَه، فلم ⦗٦٣٢⦘ يستطع من ضيق كمِّ الجبَّة، فأخرجهما من تحت الجبة فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفَّيْنِ، فجاءَ رسولُ الله - ﷺ- وعبد الرحمن بن عوف يؤمُّهم، وقد صلَّى لهم ركعة، فصلَّى رسولُ الله - ﷺ- الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما قضى رسولُ الله - ﷺ- صلاته، قال: أحسنتم» وأخرج النسائي الرواية الثانية، وأخرج البخاري تلك الروايات التي تذكر في «كتاب الطهارة» فلهذا لم نثبت له هاهنا علامة (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فَتَبَرَّزَ قِبَل الغائط): الغائط: موضع قضاء الحاجة، والتبرُّز إليه: الخروج نحوه، وأصل التبرز: من البَرَاز، وهو الموضع الذي تُقضى فيه الحاجة، وأصله: الفضاء الواسع من الأرض.

(إدَاوَة): الإدواة: إناء صغير من جلد يُتَّخذ للماء، كالسَّطِيحة ونحوها.

(أهْرِيق): أراق الماء وهَرَاقَه وأهْرَاقَه: إذا بدَّده وأجرَاه من إنائه، والهاء فيه بدل من الهمزة، ثم جمع بينهما. ⦗٦٣٣⦘

(يُغَبِّطهم): الغِبْطَة: حُسْن الحال، وغبَّطت الرجل بالتشديد أي حَسَّنتُ له ما فعل، ومدحتُه عليه.

(بمَطْهَرَة): المَطْهَرَة كالإدَاوَة يُتوضأ منها، وهي مَفْعلة من الطهارة.

(يَحسُِر): حَسَرَ الثوب عن بدنه والعمامة عن رأسه: إذا كشفه.

(١) رقم (٥٩١) في الصلاة، باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد، وفي إسناده في حديث علي، الحجاج بن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس، وفي حديث معاذ انقطاع بين ابن أبي ليلى ومعاذ، لكن له شاهد بمعناه من حديث معاذ عند أبي داود رقم (٥٠٦) وقد تقدم في الصفحة (٢٧٣) يقول فيه ابن أبي ليلى: حدثنا أصحابنا، وفي رواية ابن أبي شيبة: حدثنا أصحاب محمد ﷺ: كان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته، وأنهم قاموا مع رسول الله ﷺ: من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله ﷺ، قال: فجاء معاذ، فأشاروا إليه: فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، قال: فقال: إن معاذًا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا، وهذا متصل، وإسناده صحيح، وقد صححه غير واحد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الترمذي (٥٩١) قال: حدثنا هشام بن يونس الكوفي، قال: حدثنا المحاربي، عن الحجاج ابن أرطأة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي. وعن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبل، فذكراه.

(١) ١ / ١٠ في وقوت الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (١/٤٣) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول فذكره.

(١) رواه مسلم رقم (٢٧٤) في الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، والموطأ ١ / ٣٥ و٣٦ في الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين، وأبو داود رقم (١٤٩) في الطهارة، باب المسح على الخفين، والنسائي ١ / ٧٦ و٧٧ في الطهارة، باب المسح على العمامة مع الناصية، وباب كيف المسح على العمامة، ورواه البخاري ١ / ٤٠٠ في الصلاة، باب الصلاة في الجبة الشامية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (٤/٢٤٤، ٢٤٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي (٤/٢٤٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. والبخاري في جزء القراءة (١٩٦) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أنبأنا أيوب. والنسائي (١/٧٧) وفي الكبرى (١١٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد. وفي الكبرى (١٦٦) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا أيوب. وابن خزيمة (١٠٦٤) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا أيوب. (ح) وحدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (١٦٤٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو بشر الواسطي، قالا: حدثنا هشيم، عن يونس.

ثلاثتهم - أيوب، وهشام، ويونس بن عبيد - عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي، فذكره.

* أخرجه أحمد (٤/٢٤٨) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني رجل، عن عمرو بن وهب، فذكر نحوه.

* وأخرجه أحمد (٤/٢٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، رفعه إلى المغيرة بن شعبة، فذكره.

* وأخرجه النسائي (١/٦٣) وفي الكبرى (١١١) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري، عن بشر بن المفضل، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن رجل حتى رده إلى المغيرة بن شعبة، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٦٣٠