تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٨٤ - (م س د) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «اشتكى ⦗٦٢٣⦘ رسولُ الله - ﷺ-، فصلَّينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكرُ يُسمِعُ النّاسَ تكبيرَهُ، فالتفتَ إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلَّيْنا بصلاته قعودًا، فلما سلَّم قال: إن كدْتُم آنفًا تفعلون فعل فارسَ والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا ائتمُّوا بأئمتكم، إن صَلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإن صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا» . أخرجه مسلم والنسائي، وفي رواية أبي داود قال: «ركِبَ النبيُّ - ﷺ- فرسًا بالمدينة، فصَرَعه على جِذْمِ نَخْلة، فانفكَّتْ قَدَمُه، فأتيناه نَعُودُه، فوجدناه في مَشْرُبةٍ لعائشةَ يُسَبِّحُ جالسًا، قال: فقمنا خَلْفَهُ، فسكت عنَّا، ثم أتيناه مرَّة أخرى نعودُه، فصلى المكتوبة جالسًا، فقمنا خلْفهُ، فأشار إلينا فقعدْنا، قال: فلما قضى الصلاةَ، قال: إذا صلَّى الإمام جالسًا فصلُّوا جلوسًا، وإذا صلَّى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارسَ بعظمائهم» . وله في أخرى مثل رواية مسلم إلى قوله: «وأبو بكر يُسمِعُ الناسَ تكبيره، ثم قال: ...» وساق الحديث ولم يَذْكُرْهُ (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فصَرَعَه): صرع الرجل عن دابته: إذا سقط عن ظهرها. ⦗٦٢٤⦘

(جِذْم نخلة): جِذْم الشجرة: أصلها.

(مَشرُبة): المشرُبة: بضم الراء وفتحها - الغُرْفة.

(فانْفكَّت): انفكاك القدم: نوع من الوَهن والخَلع.

(١) رواه مسلم رقم (٤١٣) في الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، والنسائي ٣ / ٩ في السهو، باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا، وأبو داود رقم (٦٠٢) في الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

١- أخرجه أحمد (٣/٣٣٤) قال: حدثنا يونس. وحجين. والبخاري في (الأدب المفرد) (٩٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن صالح. ومسلم (٢/١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. (ح) وحدثنامحمد بن رمح. وأبو داود (٦٠٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. ويزيد بن خالد بن موهب. وابن ماجة (١٢٤٠) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري. والنسائي (٣/٩) قال: أخبرنا قتيبة. وابن خزيمة (٤٨٦، ٨٧٣، ٨٨٦) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب. (يعني ابن الليث) .

سبعتهم - يونس. وحجين، وعبد الله بن صالح، وقتيبة، وابن رمح، ويزيد بن خالد، وشعيب - عن الليث بن سعد.

٢- وأخرجه مسلم (٢/١٩) . والنسائي (٢/٨٤) قال: أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم.

كلاهما - مسلم، وعبيد الله - قالا: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاس عن أبيه.

كلاهما- الليث، وعبد الرحمن - عن أبي الزبير، فذكره.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٦٢٢