تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٥٣ - (م د س) الأسود [بن يزيد] وعلقمة: «استأذنا على ابن مسعود - قال الأسود: وقد كنا أطلنا القعود على بابه - فخرجت الجاريةُ، فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله - ﷺ- فعل» . أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي قال: «دخلتُ أنا وعلقمةُ على عبد الله بن مسعود، فقال: صلَّى هؤلاء؟ قلنا: لا، قال: قوموا فصلُّوا، فذهبنا لنقومَ خلفَهُ، فجعل أحدَنا عن يمينه، والآخرَ عن شِماله، فصلى بغير أذان، ولا إقامة، فجعل إذا ركع يُشَبِّكُ بين أصابعه، وجعلها فيما بين رُكْبتيه، وقال: هكذا رأيتُ رسول الله - ﷺ- يفعل» (١) . وفي أخرى له «بغير أذان ولا إقامة: وقال: إذا كنتم ثلاثة فاصنعوا هكذا، وإذا كنتم أكثرَ من ذلك فليؤمَّكم أحدكم، وليفرِشْ كفَّيه على فخذيه، فكأنما أنظرُ إلى اختلاف أصابعِ رسولِ الله -ﷺ-» وقد أخرج مسلم هذا المعنى بأطول من هذا اللفظ، ويجيء في موضعه (٢) .

٣٨٥٤ - (س) مسعود غلام فروة الأسلمي - رضي الله عنه: قال: «مَرَّ بي رسولُ الله -ﷺ- وأبو بكر، فقال لي أبو بكر: يا مسعود ⦗٦٠٣⦘ ائتِ أبا تميم - يعني مولاه - فقل له يحملْنا على بعير ويبعثْ لنا بزاد ودليل، فجئت إلى مولاه فأخبرتُه، فبعث معي ببعير ووَطْبٍ من لبَن، فجعلت آخذ بهم في إخفاء الطريق، وحضرتِ الصلاةُ، فقام النبيُّ -ﷺ- وقام معه أبو بكر عن يمينه، وقد عرفت الإسلام، وأنا معهما، فجئت فقمت خلفهما، فدفع رسولُ الله - ﷺ- في صدر أبي بكر، فقمنا خلفه» أخرجه النسائي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وَطْب): الوَطْب: سِقَاء اللبن خاصة، قال ابن السِّكِّيت: هو جلد الجَذَع فما فوقه.

(١) وهو التطبيق المنسوخ، وقد بقي عليه ابن مسعود، وقد تقدم الكلام عليه، انظر الصفحة (٣٦٩) .

(٢) رواه أبو داود رقم (٦١٣) في الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون، والنسائي ٢ / ٤٩ و٥٠ في المساجد، باب تشبيك الأصابع في المسجد، وفي الافتتاح، باب التطبيق، ومسلم رقم (٥٣٤) في المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم.

(١) ٢ / ٨٤ و٨٥ في الإمامة، باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك، وفي سنده بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، وليس بالقوي، ولكن له شواهد بمعناه في صف الاثنين خلف الإمام، والسنة في موقف الاثنين أن يصف خلف الإمام، خلافًا لمن قال: إن أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود الذي أخرجه أبو داود وغيره عنه أنه أقام علقمة عن يمينه والأسود عن شماله، وأجاب عنه ابن سيرين كما رواه الطحاوي بأن ذلك كان لضيق المكان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (٢/٨٤) وفي الكبرى (٧٨٦) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا أفلح بن سعد، قال: حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، فذكره.

* قال أبو عبد الرحمن النسائي: بريدة هذا ليس بالقوى في الحديث.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٦٠٢