تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الخامس: في السحر، والكهانة

٣٠٧١ - (س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - ﷺ- قال: «من عَقَد عُقدة ثم نفث فيها فقد سحرَ ومن سحرَ فقد أَشرَك، ومن تعلَّق بشيء وُكِلَ إليه» أخرج النسائي (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نَفَثَ): النفث: أقل ما يكون من الريق وقد ذكر.

(تعلَّق بشيء): تعلق الإنسان وعلَّق على نفسه العود والحروز.

٣٠٧٢ - (خ ت) أبو هريرة رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ- قال: «إذا قضى الله الأمرَ في السماء ضَربت الملائكة بأجنِحتها خُضْعانًا لقوله، كأنه سِلسِلَة على صَفْوان، فإذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِم، ﴿قالوا مَاذَا قال رَبُّكُمْ قالوا الحَقَّ وهو العَليُّ الكَبيرُ﴾، فيسْمعها مُسْتَرِقُ السَّمع ⦗٦١⦘ ومستَرِقُوا السمع هكذا، بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفِّه، فحرَّفها، وبدَّدَ بين أصابعه - فيسمعُ الكلمة، فيُلقيها إلى من تحتَه، ثم يُلقيها الآخر إلى مَن تَحتَه، حتى يُلقيها على لِسان السَّاحِر أو الكاهن، فرُبَّما أَدركها الشِّهابُ قبلَ أَن يُلقيهَا، وربما ألقاها قبل أَن يدركَه فيكذِبُ معها مائة كذْبة فيقال: أَليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدَّق بتلك الكلمة التي سُمِعتْ من السماء» وذكر في رواية: قراءة من قرأ ﴿فُرِّغَ﴾ وقال سفيان عن عمرو: ﴿فُزِّعَ﴾ قال: وهي قراءتنا، أخرجه البخاري والترمذي مختصرًا. وقد ذكر الحديث في تفسير سورة سبأ من حرف التاء (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خُضعانًا): الخاضع: المطيع المنقاد الذليل، وخضعانًا جمعه.

(صفوان): الصفوان: الحجر الأملس.

(فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ): أي: كُشِف عنها الفزع، ومن قرأ: ﴿فُرِّغَ﴾ بالراء والغين المعجمة، أراد: فُرِّغت قلوبهم من الخوف.

(فَحَرَّفها): حَرَّفَها: أي أمَالَها عن جهتها المستقيمة. ⦗٦٢⦘

(الشهاب): الشعلة من النار، وأراد به: الذي ينقض في الليل شبه الكواكب.

(١) ٧ / ١١٢ في التحريم، باب الحكم في السحرة، وفي سنده عبادة بن ميسرة المنقري، وهو لين الحديث، وفيه أيضًا عنعنة الحسن البصري.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

مرسل: أخرجه النسائي (٧/١١٢) قال: نا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، فذكره.

قلت: الراجح عدم سماع الحسن من ابن عباب ولا من أبي هريرة ولم يرده وقال شعبة: قلت من أبي هريرة، وفي ذلك يقول الحافظ في التهذيب (٢/٢٦٧): وقال بهز بن أسد: لم يسمع الحسن ليونس بن عبيد، سمع الحسن من أبي هريرة، قال: ما رآه قط، وكذا قال ابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة زاد: ولم يره، قيل له: فمن قال: حدثنا أبو هريرة. قال: يخطئ. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: وذكر حديثا حدثه مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أبو هريرة، قال أبي: لم يعمل ربيعة شيئا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا، قلت لأبي: إن سالما الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة، قال: هذا مما يبين ضعف سالم.

(١) رواه البخاري ٨ / ٤١٣ و٤١٤ في تفسير سورة سبأ، باب ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾، وفي تفسير سورة الحجر، باب قوله: ﴿إلا من استرق السمع﴾، والترمذي رقم (٣٢٢١) في التفسير، باب ومن سورة سبأ.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (١١٥١)، والبخاري (٦/١٠٠، ٩/١٧٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي (٦/١٥٢)، وفي خلق أفعال العباد (٦٠) قال: حدثنا الحميدي. وأبو داود (٣٩٨٩)، قال: حدثنا أحمد بن عبدة وإسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، وابن ماجة (١٩٤) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، والترمذي (٣٢٢٣) قال: حدثنا ابن أبي عمر.

ستتهم - الحميدي، وعلي بن عبد الله، وأحمد بن عبدة، وإسماعيل بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد، وابن أبي عمر - عن سفيان بن عيينة. قال: حدثنا عمرو بن دينار. قال: سمعت عكرمة، فذكره.

* وأخرجه البخاري (٦/١٠١)، (٩/١٧٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، إذا قضى الله الأمر. وزاد: والكاهن.

وحدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. فقال: قال عمرو: سمعت عكرمة، قال: حدثنا أبو هريرة. قال: إذا قضى الله الأمر. وقال: على فم الساحر.

قلت لسفيان: أنت سمعت عمرا. قال: سمعت عكرمة. قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم.

قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك، عن عمرو عن عكرمة، عن أبي هريرة ويرفعه، أنه قرأ: فُزِّع. قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا، قال سفيان: وهي قراءتنا.

جامع الأصول · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ٥ · ص ٦٠